هنأ حرس الثورة الإسلامية في ايران في بيان اليوم الخميس “مع تخليد ذكرى شهداء جبهة المقاومة الإسلامية الأبطال في العراق ومنطقة غرب آسيا، ولا سيما الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، وجميع المجاهدين المؤمنين الذين نالوا الشهادة خلال عقدين من المواجهة مع المعتدين الأمريكيين، الشعب العراقي الغيور، وجبهة المقاومة الإسلامية الموحدة، ومجاهدي العالم الإسلامي الثوريين، بهذا الانتصار التاريخي”.
وتابع بيان الحرس “إن إخراج أمريكا من العراق كان نتيجة صمود هذا الشعب الغيور في الدفاع عن استقلاله. وقد أثبت الشعب العراقي بصموده التاريخي أن الإرادة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة أطماع المستكبرين. وإن تغلّب إرادة المقاومة المناهضة للهيمنة في العراق الأبي على الاحتلال الأمريكي، يمثل صفحة ذهبية في تاريخ تحرر شعوب المنطقة”.
وقال “إن إخراج المحتلين الأمريكيين هو في الحقيقة فرض العزم الراسخ للعراق البطل على النظام الأمريكي الإرهابي والمشعل للحروب، وعلى حكام البيت الأبيض قليلي الحكمة. فأمريكا، التي طالما تحدثت بلغة القوة، اضطرت اليوم إلى الانسحاب من أرض احتلتها لمدة عقدين”.
كما تابع “لقد رحلت أمريكا؛ لا بالتفاوض، ولا بالمنّة؛ بل بعزيمة شعب وقف صامدًا، وبدماء مجاهدين ضحوا بأرواحهم، وبإرادة مقاومة لم تنكسر قط. وها هو العراق، مرفوع الرأس وحر، يقف على أنقاض احتلال استمر عشرين عامًا، ويراقب بزوغ الاستقلال”.
وأكد أنه “لا شك أن هذا الحدث المبارك والتاريخي هو الخطوة الأولى في الثأر لدماء شهداء العراق، ولا سيما أبو مهدي المهندس، وبفضل الله سيكتمل الانتقام لدماء هؤلاء الأعزاء بإخراج أمريكا بالكامل من المنطقة”.
ورأى الحرس أنه “يجب على أمريكا أن ترحل من المنطقة وأن تترك إدارة الأمن للشعوب نفسها. فقد أظهرت تجربة عقدين من الاحتلال أن وجود أمريكا لم يجلب الأمن فحسب، بل كان هو نفسه مصدرًا لانعدام الأمن والإرهاب وعدم الاستقرار في غرب آسيا”، مضيفاً “لقد طُردت أمريكا، بعد عشرين عامًا من التدخل العسكري، مع نحو خمسة آلاف قتيل بحسب اعترافها هي، وليس وفق الأرقام الحقيقية بالطبع، ومع إنفاق أربعة آلاف مليار دولار، في ذروة كراهية ونقمة الشعب العراقي. وهذه الأرقام تدل على الهزيمة الثقيلة والمخزية لأمريكا”.
وقال “إن خروج القوات الأمريكية من العراق حدث كبير وذو دلالة تاريخية، وإنجاز عظيم لمحور المقاومة. ولا شك أن الشعب العراقي الغيور، بمواصلة هذه النهضة المقدسة، سينهي أيضًا تدخل أمريكا في اقتصاد بلاده ونفطها، وسيصنع لنفسه، بالوحدة والإرادة الوطنية، مستقبلًا مشرقًا”.
كما أكد أنه “لم تكن أمريكا يومًا ولن تكون سندًا موثوقًا؛ فالحقائق والوقائع الميدانية تؤكد أن أمريكا راحلة، وأن الشعوب هي التي يجب أن تبني بلدانها”، لافتاً إلى أنه “يمكن القول بحزم إن إخراج أمريكا من العراق هو طليعة إخراجها من جميع أنحاء غرب آسيا وجغرافيا الأمة الإسلامية”.
وتابع “إن هذا الانتصار الكبير هو نتاج الإرادة الوطنية للعراق، وجهاد قوى المقاومة، والدعم الشعبي، والإجراءات الفعالة لحكومة هذا البلد”.
كذلك، أكد حرس الثورة الإسلامية “ضرورة أن تتحلى حكومة وشعب وقوى المقاومة في العراق البطل بالذكاء واليقظة في مواجهة المؤامرات والفتن المحتملة التي تخطط لها أمريكا وأعداء هذا البلد لإعادة خلق انعدام الأمن وعدم الاستقرار في هذه الأرض المقدسة، ويعلن بحزم، بوصفه من أبناء الشعب الإيراني، أنه لا يزال يقف إلى جانب شعوب المنطقة المطالبة بالحق والمناهضة للظلم، من أجل تطهير غرب آسيا من بقايا المعتدين الأمريكيين الخبيثة، وكذلك من النظام الصهيوني قاتل الأطفال والعنصري، ولن يتراجع حتى التحرير الكامل للقدس الشريف”.
المصدر: موقع المنار
