شهدت فرنسا، يوم الجمعة، احتجاجات طلابية واسعة طالت 735 مدرسة ثانوية، وسط مواجهات وأعمال عنف في عدد من المدن، فيما أعلنت السلطات توقيف 1747 شخصًا وإصابة أكثر من 300 من عناصر الشرطة والدرك، ودعت نقابات ومنظمات طلابية إلى تجمعات جديدة الثلاثاء المقبل لمواصلة الضغط على الحكومة.
وقالت وزارة التربية إن 735 مدرسة من أصل نحو 3700 تأثّرت بالاحتجاجات بدرجات متفاوتة، بانخفاض نسبته نحو 30% مقارنة باليوم السابق، مشيرةً إلى إصابة ثلاثة من أعضاء الهيئة التعليمية، مقابل 31 إصابة الخميس، وإطلاق خطة لتسريع تعويض المدرّسين الغائبين.
وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز تسجيل عمليات رشق بالحجارة ومقذوفات، واعتداءات طالت قوات الأمن والمعلّمين والصحفيين والمارّة، في سياق الاحتجاجات التي أسفرت عن حصيلة التوقيفات والإصابات المعلنة في صفوف الشرطة والدرك.
وشهدت مدن عدة، بينها باريس وتولوز وبريست وليل وبلفور، اضطرابات ومواجهات، وأظهرت مشاهد في بلفور شبّانًا يطوّقون شرطيًا ويعتدون عليه، فيما فتحت السلطات تحقيقات بشأن اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين.
وأسفرت المواجهات عن إصابات خطيرة، بينها فقدان شاب في مدينة تور القدرة على استخدام عينه اليمنى خلال مواجهات الأربعاء، وفق النيابة العامة، إضافةً إلى تعرّض مدرّس في لا سيوتا جنوبي البلاد للاعتداء بعد رشقه بالبنزين.
وتبادل الطلاب والسلطات الاتهامات بشأن أعمال العنف؛ إذ اتهم طلاب الشرطة بالقمع، بينما قال وزير التربية إن الحركة خضعت لتأثير مجموعات هامشية تتّسم بالعنف. وأوضح أن 65 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 40 مدير مدرسة، أُصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، إضافةً إلى نحو 170 طالبًا، فيما تضرّرت أكثر من 100 مدرسة.
ويطالب الطلاب بتقليص ساعات الدراسة وتحسين الظروف التعليمية، بما يشمل معالجة ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض الفصول والحدّ من غياب المدرّسين.
وانطلقت الاحتجاجات في منطقة باريس خلال أيلول/سبتمبر، قبل أن تمتدّ إلى مدن أخرى، وسط نقاش سياسي متزايد يسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفيما دعت النقابات والمنظمات الطلابية إلى مواصلة التحركات الثلاثاء المقبل، حذّرت السلطات من مخاطر بقاء القاصرين في الشوارع خلال الاضطرابات.
المصدر: يونيوز
