أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، اليوم الأحد، بأن القوات المسلحة اليمنية تمكّنت من طرد التحشيدات التابعة للسعودية من منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع بمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد، بالتزامن مع انسحاب آليات وشاحنات محمّلة بالأسلحة والذخائر ومغادرة قيادات سعودية ومحلية متحالفة معها المحافظة.
وقال المصدر إن أكثر من 20 طقمًا عسكريًا و5 شاحنات محمّلة بالأسلحة والذخائر انسحبت من منطقة التربة باتجاه خط شرجب وطور الباحة، بالتزامن مع تراجع بقية التشكيلات المنتشرة في المنطقة.
وأضاف أن أطقمًا أخرى غادرت التربة باتجاه طريق الضحى وحزاز وزريقة اليمن، وسط ما وصفه بـ«انهيارات غير مسبوقة» في صفوف تلك التشكيلات، مشيرًا إلى مغادرة قيادات سعودية وأخرى محلية متحالفة معها محافظة تعز، مع استمرار الانسحابات من المحاور الواقعة جنوب المحافظة وجنوب غربها.
وبحسب المصدر، تعني هذه التطورات خروج التحشيدات التابعة للسعودية من التربة والشمايتين وسامع، وهي مناطق ذات ثقل جغرافي مهم في ريف تعز، وترتبط بخطوط الحركة المؤدية إلى طور الباحة ولحج.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من تقدّم متسارع للقوات المسلحة اليمنية في مناطق الحجرية، رافقته انسحابات متتالية ونقل أسلحة وآليات من مواقع عدة، بما يشير إلى تغيّر واسع في خريطة السيطرة العسكرية بريف تعز الجنوبي الغربي.
ويأتي هذا التقدّم امتدادًا لسلسلة من المكاسب الميدانية التي بدأت، وفق الرواية الواردة، بالسيطرة على مناطق الساحل الغربي لليمن الشهر الماضي، وصولًا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، قبل انتقال المواجهات إلى المرتفعات الجبلية المطلة على محافظتي تعز ولحج.
وكانت السعودية قد دفعت بتحشيداتها إلى تلك المرتفعات بهدف استعادة السيطرة على مناطق الساحل الغربي، إلا أن القوات المسلحة اليمنية تمكّنت، بحسب الرواية نفسها، من إلحاق خسائر بها والسيطرة على مديريات ومناطق متعددة، وصولًا إلى مركز منطقة التربة، بما يضيّق الطوق على بقية التشكيلات داخل مدينة تعز.
وفي الأثناء، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد قالوا إنها تُظهر عناصر من القوات المسلحة اليمنية داخل منزل سلطان البركاني في منطقة بركان، في مؤشر على سرعة تقدّمها في هذه المناطق. وتزامن ذلك مع منشورات لناشطين وإعلاميين مؤيدين للتشكيلات التابعة للسعودية، أقرّوا فيها بخسارة تلك المناطق وتبادلوا الاتهامات بشأن أسبابها.
ومن شأن هذه المكاسب الميدانية، وفق المعطيات الواردة، أن تعزّز تأمين مناطق الساحل الغربي في مواجهة محاولات الهجوم عليها، وتوفّر للقوات المسلحة اليمنية نقطة ارتكاز لاستكمال السيطرة على بقية محافظة تعز وتضييق الحصار على التشكيلات الموجودة داخل المدينة، فضلًا عن إتاحة المجال أمامها لاستهداف تشكيلات عسكرية تابعة للسعودية في محافظتي لحج وعدن، جنوبي اليمن.
المصدر: المسيرة نت
