الأحد   
   11 10 2026   
   29 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 01:38

ايرلندا | عمّال التكنولوجيا ينظّمون فعالية مضادة قبل قمة الذكاء الاصطناعي للتحذير من تأثيره السلبي على وظائفهم

نظّم عمال تكنولوجيا حاليون وسابقون في دبلن، عاصمة إيرلندا، قمة مضادة أطلقوا عليها اسم “قمة عمال الذكاء الاصطناعي”، وذلك قبل أيام من انعقاد قمة ذكاء اصطناعي دولية تستضيفها المدينة، ويشارك فيها قادة كبرى شركات التكنولوجيا.

وجاء تنظيم هذه الفعالية، التي أقامتها نقابة عمالية، للتعبير عن مخاوف العاملين في قطاع التكنولوجيا من تسريح العمالة المتكرر والتوسع المتسارع في مراكز البيانات، إضافة إلى التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي على وظائفهم وسبل عيشهم.

وخلال القمة المضادة، عرض المشاركون لافتات مناهضة للذكاء الاصطناعي وأدوات رسم ولوحات، في حين تحدث عاملون سابقون وخبراء في جلسات نقاشية.

وروى نيل بينيت، وهو عامل سابق في قطاع التكنولوجيا يبلغ 57 عاماً، كيف تراجعت مشاريع الترجمة المباشرة التي كان يعمل عليها لصالح مهام “تحرير الترجمة الآلية”، قبل أن يتقلص هذا العمل بدوره مع اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي، ما ترك فرصاً ضئيلة للمترجمين المستقلين.

من جهته، أوضح الفنان والمنظم النقابي أركاديا جاكوب أن عمال التكنولوجيا في دبلن يعيشون ضغوطاً كبيرة جراء موجات التسريح المتواصلة خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أنّ إضرابات سابقة جاءت كرد فعل على ما يقارب ألف حالة تسريح في عام واحد، وأن الإضراب والفن واللافتات شكلت متنفساً لهم للتعبير عن غضبهم.

وتناول الأكاديمي المتخصص في أبحاث مراكز البيانات باتريك بريشنيهان حجم التوسع في هذه المراكز في إيرلندا، قائلاً إن البيانات تستهلك حالياً 23 بالمئة من كهرباء الشبكة الوطنية، وهو معدل يتجاوز بكثير نظيره في سنغافورة البالغ نحو 7 بالمئة. كما أشار إلى أنّ مراكز البيانات في البلاد، التي يتراوح عددها بين 85 و107 مراكز، توظف نحو 3300 موظف تشغيلي بدوام كامل فقط، وهي أعداد ضئيلة مقارنة بقطاعات صناعية أخرى.

ودعا بريشنيهان إلى وقف مؤقت لتطوير مراكز البيانات، ومنح صانعي السياسات مساحة للتفكير في استراتيجية صناعية خضراء أكثر تقدماً، لا تقتصر على الذكاء الاصطناعي وحده بل تشمل البنية التحتية والتكيف مع المناخ وقدرة المجتمعات على الصمود.

وتأتي هذه الفعالية في وقت يستعد فيه قادة كبرى شركات التكنولوجيا للاجتماع في دبلن ضمن قمة دولية حول الذكاء الاصطناعي، في حين يُطالب العمال والنقابات بالاعتراف بالأثر البشري لهذه التقنيات على العاملين في إيرلندا وغيرهم من المهن.

المصدر: وكالة يونيوز