الأحد   
   11 10 2026   
   29 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 17:10

“الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” في اليمن دانت حرب الإسكات الرقمي وإغلاق المنصات للحسابات اليمنية

دانت “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” في اليمن بأشد عبارات الاستهجان، إقدام إدارتي منصتي “فيس بوك وإكس” على الحظر والإغلاق الممنهج لعشرات الصفحات والحسابات اليمنية التابعة لمؤسسات إعلامية وصحفيين وشخصيات حقوقية مناهضة للعدوان السعودي على اليمن.

وقالت الهيئة في بيان لها الاحد “إننا أمام لحظة فلسفية كاشفة لزيف مقولة حرية التعبير التي تروج لها الحضارة الرقمية الغربية”، وتابعت “لقد قيل لنا طويلاً إن هذه المنصات هي الساحة العامة للإنسانية حيث تتساوى الأصوات، لكن ما حدث اليوم يثبت أنها ليست ساحة عامة، بل هي سلاح خاص.. سلاح يُفتح حين يخدم الرواية الأمريكية الصهيونية السعودية، ويُغلق حين ينطق الضحية اليمني”، واضافت “إنهم لا يحذفون منشوراً، إنهم يحاولون حذف الحقيقة، ولا يحظرون حساباً، إنهم يحاولون حظر الوعي”.

واكدت الهيئة ان “الشعب اليمني الذي صمد تحت القصف، لن يهزمه زر الحظر”، وتابعت “إنهم يعتقدون أنهم بإسكات الحساب يُسكتون الجريمة، لكنهم لا يدركون قانون التاريخ البسيط: الدم لا يُحجب بخوارزمية”، ولفتت الى ان “محاولة تكميم أفواه اليمنيين بالتزامن مع تصعيد العدوان السعودي على الأرض في تعز ونهم وصعدة، وصنعاء وإب، تكشف أن الحرب اليوم لم تعد حرب صواريخ وغارات فقط، بل هي حرب رواية.. يريدون قصف المنازل في صبر الموادم وباب شعوب بصمت، وقطع الاتصالات في السياني بصمت، وقتل الحقيقة بصمت”، واضافت “لكن الحملة تحطمت، وستتحطم”.

وقالت الهيئة “لقد أثبت وعي شعبنا الصلب أن الحقيقة لا تحتاج إلى منصة، بل المنصة هي التي تحتاج إلى الحقيقة لتكون لها قيمة، وحين تنحاز المنصة ضد الحقيقة، فإنها تحكم على نفسها بالموت الأخلاقي”، وتابعت “إننا نؤكد أن هذا الإجراء انتهاك صارخ للمادة رقم(19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حق كل إنسان في التماس وتلقي ونقل المعلومات، وأن هذا الحجب تمييز رقمي عنصري، يمارس ازدواجية معايير فاضحة، حيث يسمح بدعاية الحرب والتحريض على قتل اليمنيين، ويحظر حق اليمنيين في الدفاع عن أنفسهم”.

واضافت الهيئة “إننا نطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير بإدانة هذا السلوك واعتباره تواطؤاً تقنياً في جرائم الحرب، وندعو كافة الإعلاميين والحقوقيين اليمنيين إلى الانتقال لاستراتيجية الإعلام اللامركزي وعدم الارتهان لهذه المنصات المُسيسة”، وأكدت ان “الكلمة الحرة في زمن العدوان مقاومة، والمقاومة لا تُحظر”.

المصدر: موقع المنار