الإثنين   
   12 10 2026   
   30 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 15:57

بقائي: مضيق هرمز سيُفتح عند توقف العدوان.. وسنعلن الموقف النهائي من الرد الاميركي في الايام المقبلة

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي انه “ما دامت الولايات المتحدة تواصل حصارها وعدوانها العسكري، فلن يعود الأمن إلى مضيق هرمز الاستراتيجي”.

وقال في مؤتمر صحفي “ان ما نشهده في هرمز اليوم ليس تحركاً من جانب إيران لممارسة ضغوط، بل هو نتيجة لهجوم أمريكي مباشر على أراضي بلادنا”.

وأشار المتحدث إلى أن إيران اتخذت التدابير اللازمة وفقاً للقانون الدولي ودفاعاً عن سيادتها الوطنية.

وشدد بقائي على أن أمن مضيق هرمز يحظى بأهمية بالنسبة لإيران تفوق أهميته لأي دولة أخرى، مضيفاً: “لقد تسببت الولايات المتحدة، من خلال أعمالها العدوانية، في خلق متاعب ليس للمنطقة فحسب، بل لنفسها وللعالم بأسره أيضاً. ويجب إبقاء هذه الحقيقة حاضرة في أذهان الرأي العام العالمي”.

موقف إيران من الاتفاق الروسي-الأمريكي

ورداً على سؤال حول موقف إيران من الاتفاق الروسي-الأمريكي الأخير المتعلق بوقود الديزل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: “يتخذ كل طرف قراراته بناءً على مصالحه الخاصة؛ ونحن أيضاً، بصفتنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سنتصرف وفقاً لمصالحنا الوطنية”.

وفي إشارة إلى التناقضات في الرواية الأمريكية، أضاف: “أمر مثير للاهتمام؛ فلو كانت قضية مضيق هرمز قد حُلّت بالفعل، فلماذا اضطر الجانب الأمريكي للجوء إلى روسيا لشراء النفط؟”.

قلقون إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة العربية

وفيما يتعلق بالمكالمة الهاتفية الأخيرة بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ونظيره السعودي، صرح بقائي قائلاً: “من الطبيعي أن تطرح وسائل الإعلام مزاعمها الخاصة؛ فمشاورات إيران مع دول المنطقة مستمرة، ونحن نشعر بقلق عميق إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة العربية”.

وشدد قائلاً: “نعلن مجدداً استعدادنا للمساعدة بأي شكل من الأشكال في الحوار بين الأطراف اليمنية والسعودية. إن استمرار التوتر لا يخدم سوى مصالح الكيان الصهيوني في المنطقة، ونحن لا نقبل استمرار الحرب بين أمتين إسلاميتين. فمن حق الشعب اليمني أن يعيش حياة كريمة في أجواء خالية من الضغوط والتوتر”.

تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة وخطة الأيام السبعة

رداً على سؤال حول تفاصيل الرد الأمريكي على “خطة الأيام السبعة” الإيرانية – وما إذا كان قد تم إيصال رد إلى الوسطاء – صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: “إن تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر. وما طُرح على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة – والذي يُعرف بخطة الأيام السبعة الإيرانية – قد عكس المطالب المشروعة والقانونية لبلادنا”.

وشدد بقائي على أن “هذه الخطة نوقشت بالتفصيل؛ إذ سيتم طرح قضايا رفع الحصار البحري، ووقف الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وكافة المسائل المتفق عليها في إطار مذكرة تفاهم إسلام آباد، باعتبارها حقوقاً إيرانية لا تقبل الجدل في أي مفاوضات”.

وأضاف: “أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أعلن الليلة الماضية أن الولايات المتحدة قبلت بعض الشروط الإيرانية؛ ومع ذلك، فإننا لا نعتبر الرد المقدم كافياً. ونحن نعكف حالياً على دراسة وجهات نظر واشنطن بعناية تمهيداً لإعلان موقفنا النهائي خلال الأيام المقبلة”.

تم الاتفاق على خارطة طريق بين اليمن والسعودية لكنها لم تُنفذ

وفي سياق آخر من تصريحاته، وبالإشارة إلى التطورات الأخيرة في اليمن، قال بقائي: “موقفنا من هذه المسألة واضح؛ فكان ينبغي حل القضية اليمنية منذ وقت طويل. لقد تم الاتفاق على خارطة طريق بين اليمن والسعودية، إلا أن ذلك الاتفاق لم يُنفذ”.

وأضاف: “في 13 يوليو/تموز، وقع هجوم في مطار صنعاء، وقد عبرنا فوراً عن قلقنا إزاءه. ودعوتنا هي أن يتم حل هذا الوضع من خلال الحوار والدبلوماسية”.

وفيما يتعلق باللقاء الأخير بين رئيسي إيران وروسيا والمكالمة الهاتفية التي تلت ذلك بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، صرح المتحدث باسم الخارجية قائلاً: “إن مشاوراتنا مع روسيا بشأن الملف النووي ليست أمراً جديداً؛ فقد لعبت روسيا دوراً إيجابياً وبنّاءً في التوصل إلى تفاهمات الاتفاق النووي (JCPOA). وتُعد العلاقة القائمة على الثقة المتبادلة رصيداً قيّماً بين البلدين، ونحن ملتزمون بالحفاظ على هذه الرابطة وتعزيزها”.

وأضاف قائلاً: “خلال المحادثات التي جرت بين الرئيسين في تركمانستان، استعرض رئيسنا مواقف إيران وتفاصيل الخطة المكونة من سبع نقاط، كما أوضح الاعتبارات التي تتبناها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ونظراً لأن الرئيس الروسي كان من المقرر أن يجري محادثات مع ترامب، فقد طُرحت نقاط تتعلق بهذا الشأن، إلا أن الأمر اقتصر على مجرد عرض للمواقف”.

وأكد بقائي أن “باكستان وقطر تواصلان لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة”.

سلوك متناقض من جانب دول إقليمية وأوروبية

وفي جانب آخر من المؤتمر الصحفي، أشار بقائي إلى السلوك المتناقض لدول إقليمية وأوروبية فيما يتعلق بالهجمات على اليمن مقارنة بتلك التي تستهدف السعودية، قائلاً: “ليست هذه المرة الأولى التي نشهد فيها ازدواجية في المعايير تتبناها القوى العالمية إزاء القضايا الدولية”.

وأضاف: “من المؤسف أن المسؤولين الدوليين – ولا سيما الأمين العام للأمم المتحدة – يعتقدون أن أداتهم الأساسية هي صوتهم، ومع ذلك فإنهم يستخدمون هذه الأداة بشكل انتقائي”. وشدد المتحدث الدبلوماسي على أنه “إذا قوبلت انتهاكات القانون الدولي بردود فعل انتقائية، فإن ذلك سيشجع فعلياً على خرق القانون. لقد أدى تجاهل أعمال العدوان إلى تأجيج الصراعات في المنطقة، ونيران ذلك باتت تلتهم الآن الدول ذاتها التي التزمت الصمت إزاء مثل هذه الممارسات”.

نقلنا رسمياً مخاوفنا بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في فرنسا

وفيما يتعلق باحتجاز طلاب في فرنسا، صرح قائلاً: “لقد أدنّا هذا الإجراء صراحةً وأوضحنا موقفنا. كما تابعنا الأمر عبر السفارة الفرنسية في طهران -خلال اجتماع عقده قسم حقوق الإنسان لدينا- ونقلنا رسمياً مخاوفنا بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في فرنسا. إذ يتعين على الحكومة الفرنسية معالجة مسألة احتجاز ما بين خمسة آلاف وستة آلاف شخص، واستخدام العنف ضد الطلاب، ووجود قوات الشرطة داخل الفصول الدراسية”.