الأربعاء   
   14 10 2026   
   2 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 22:27

عيسى الخوري يعلن تسهيل معاملات المصانع المتضرّرة ويبحث مع صناعيي الضاحية التمويل والتراخيص

أعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري إصدار قرار، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بالأوراق والمستندات المطلوبة من أصحاب المصانع والمعامل المتضرّرة، كاشفًا عن اتصالات مع المصارف لإعادة تنشيط الإقراض الصناعي وخفض فوائده، وذلك خلال استقباله رئيس تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، أحمد حسين الموسوي، وأعضاء الهيئة الإدارية للتجمع.

وبحث اللقاء، الذي عُقد في مكتب الوزير بالوزارة، واقع القطاع الصناعي في الضاحية الجنوبية والتحديات التي تواجه المصانع والمعامل، وسبل تعزيز التعاون بين الوزارة والتجمع لدعم المؤسسات الإنتاجية وحماية استمراريتها وتطوير قدراتها.

وتناول المجتمعون عددًا من الملفات الأساسية، أبرزها أوضاع المصانع المتضرّرة، وتسهيل المعاملات الإدارية، وتأمين التمويل والقروض الصناعية، ودعم الطاقة الشمسية، وتحديث الآلات والمعدات، إضافة إلى معالجة أزمة التراخيص وتصنيف المناطق الصناعية في الضاحية الجنوبية.

وأوضح عيسى الخوري أن القرار يهدف إلى تيسير معاملات أصحاب المصانع والمعامل المتضرّرة وتخفيف الأعباء الإدارية عنهم، مبديًا رغبته في مساعدة الصناعيين المتضرّرين وتذليل العقبات التي تواجه مؤسساتهم. وأكد أهمية توفير الظروف المناسبة لاستمرار عمل المصانع وعودة المؤسسات المتضرّرة إلى نشاطها الإنتاجي.

وكشف عن اتصالات يجريها مع المصارف بهدف إعادة تنشيط الإقراض المخصّص للقطاع الصناعي، والعمل على خفض فوائد القروض من نحو 9 أو 10% إلى حدود 5 أو 6%، مع فترات تسديد قد تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى مساعدة أصحاب المصانع على تأمين التمويل اللازم لتحديث آلاتهم ومعداتهم وتوسيع مؤسساتهم، في ظل الصعوبات التي واجهت الاستثمارات الصناعية خلال السنوات الماضية.

وشكّل ملف التراخيص وتصنيف الأراضي محورًا أساسيًا في اللقاء، إذ أشار الوزير إلى العقبات التي تواجه عددًا من المصانع بسبب تصنيف الأراضي والقيود المعتمدة لدى المديرية العامة للتنظيم المدني، والتي تحول دون حصول بعض المؤسسات على التراخيص الصناعية اللازمة.

وطلب من تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية التعاون مع الوزارة لإعداد ملف متكامل حول توزّع المصانع والمعامل داخل أحياء الضاحية، بهدف دراسة إمكان تصنيف مناطق صناعية صغيرة، بما يسمح بتنظيم النشاط الصناعي وتسوية أوضاع المؤسسات وفق القوانين المرعية الإجراء.

وأكد استعداد الوزارة للتعاون مع التجمع ومتابعة الملف مع المديرية العامة للتنظيم المدني، مشدّدًا على أهمية التوفيق بين استمرار عمل المصانع واحترام شروط السلامة العامة، ولا سيما في المناطق السكنية.

ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في ظل انتشار المصانع الصغيرة والمتوسطة في مختلف أحياء الضاحية الجنوبية، ومنها حارة حريك وبرج البراجنة والمناطق المجاورة، ما يستدعي إيجاد حلول تنظيمية تتناسب مع خصوصية المنطقة.

وتطرّق الوزير إلى الجهود المبذولة لتأمين مساعدات للمؤسسات الصناعية، ولا سيما في مجال الطاقة الشمسية، مؤكدًا ضرورة شمول مصانع الضاحية الجنوبية ببرامج الدعم والمساعدة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على جمع المعلومات المتعلقة بحاجات المؤسسات الصناعية، داعيًا التجمع إلى المساهمة في تحديد احتياجات المصانع والمعامل، سواء في مجال الطاقة البديلة أو تحديث الآلات والمعدات وتعزيز القدرة الإنتاجية.

كما أكد عزمه على متابعة القضايا الصناعية التي تستدعي معالجات على المستوى الحكومي، من خلال مجلس الوزراء والجهات المعنية، بما يساهم في إزالة العقبات التي تعترض القطاع الصناعي وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والإنتاج.

من جهته، عرض الموسوي واقع المؤسسات الصناعية والتحديات التي تواجه أصحاب المصانع والمعامل، ولا سيما بعد الأضرار التي لحقت بعدد من المؤسسات الإنتاجية، وتداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية على القطاع الصناعي.

وأكد أهمية التعاون المباشر مع وزارة الصناعة لإيجاد حلول عملية ومستدامة، مشدّدًا على ضرورة دعم المصانع القائمة ومساعدتها على تطوير قدراتها الإنتاجية، وتأمين التمويل والطاقة البديلة، وتسهيل الحصول على التراخيص القانونية.

وتناول وفد التجمع خصوصية الانتشار الصناعي داخل أحياء الضاحية الجنوبية، والحاجة إلى معالجة مسألة تصنيف الأراضي بصورة واقعية تحفظ استمرارية المعامل الصغيرة والمتوسطة، وتراعي في الوقت نفسه متطلبات السلامة العامة والتنظيم المدني.

وشدّد التجمع على أهمية تعزيز دور الصناعة الوطنية والانتقال نحو اقتصاد إنتاجي يدعم المؤسسات اللبنانية، ويخلق فرص العمل، ويساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين وزارة الصناعة وتجمع صناعيي الضاحية الجنوبية، والعمل على إعداد الملفات المتعلقة بحاجات المؤسسات الصناعية والتراخيص وتصنيف الأراضي، تمهيدًا لمتابعتها مع الجهات المختصة.

ويأتي اللقاء في إطار تحرّكات تجمع صناعيي الضاحية الجنوبية لتعزيز حضوره لدى المؤسسات الرسمية، وفتح قنوات التعاون مع الجهات المعنية، بما يخدم الصناعيين ويساهم في حماية الصناعة الوطنية وتطويرها.

المصدر: موقع المنار