استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل فهمي والوفد المرافق ، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وآخر المستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان وموقف الجامعة العربية حيال ذلك. كما تخلل اللقاء تقديم فهمي كتابه المتعلق بالشرق الأوسط والذي يحمل عنوان :”قيد التشكل” “الشرق الأوسط بين تحولات النظام الدولي والتفاعلات الإقليمية”.
وبعد اللقاء تحدث فهمي، قال :” أنا سعيد جداً أن أتشرّف بلقاء رئيس البرلمان الأستاذ نبيه بري وهو ثاني لقاء لي مع دولته ، اللقاء الاول كان منذ زمن طويل كوزير خارجيه مصر ، والآن كأمين عام جامعة الدول العربية ، حضوري ورسالتي وفي هذا التوقيت بالتحديد كلاهما له معنى ومغزى ، حضوري إلى لبنان من أوائل الدول التي أزورها كأمين عام يعكس التزاماً عربياً وشخصياً بالقضية اللبنانية وبالهموم اللبنانية وبالدولة اللبنانية والمؤسسات اللبنانية وبالمواطن والشعب اللبناني”.
واضاف فهمي : “هذا الوجود يأتي بعد أسابيع قليلة على إنعقاد مجلس وزراء خارجيه الجامعة العربية الذي أصدر قرارا مهما للغاية فيما يتعلق بلبنان ، أكد فيه على دعم كامل للبنان دولة وسيادة ومؤسسات ومواطنين ، وأكد مرة أخرى على إهتمام العالم العربي بالتفاعل بايجابية في هذا النحو”.
وتابع فهمي : “استمعت اليوم إلى تقييم شيق مهم ومتميز من دولة الرئيس بري عن الأوضاع اللبنانية ، لن اتناول ما ذكره دولة الرئيس انما ما قاله يتفق تماما مع تمسكه دائما بلبنانية القضايا وأولوية لبنان وهذا شيء في الحقيقة سعدت به كثيراً ، أكدت لدولة الرئيس إهتمامي والتزامي بالعمل عربياً وشخصياً في دعم لبنان بكل السبل المتاحة”.
وأكمل :” استمعت منه على بعض الأفكار وأنوي متابعة ذلك في المحافل الدولية والعربية دعما للمؤسسات اللبنانية ودعما وتوفيرا للإمكانيات الضرورية للبنان لتأمين أوضاعه ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمر، ولتوحيد أوضاعه لبنانياً ولتأمين وتمكين المؤسسات اللبنانية من توفير احتياجات المواطن اللبناني في المرحلة القادمة”.
وردا على سؤال حول اهداف زيارته يوم غد الى الجنوب والرسالة التي يحملها من خلال هذه الزيارة ؟
اجاب الدكتور فهمي : “أولا، لا استغرب إن دولة الرئيس بري كان عنده دراية بهذه الزيارة وتفاصيلها قبل حتى أن نتناولها شخصياً معه ، وحدّثني عن معنى زيارة مواقع معينة ، هذا الشرح كان مهم بالنسبة لي ، فهو على دراية كاملة بالزيارة ورحب أيضاً بهذه الخطوة ، قصدت أن أزور الجنوب ، لأن الموقف الإسرائيلي والاعتداء الإسرائيلي على لبنان مرفوض ، الاحتلال الإسرائيلي والاعتداء ضد المؤسسات اللبنانية مرفوضة ، وهذا موقف رسمي للدول العربية جميعاً ، وطبعا موقف شخصي مني أيضاً ، أهداف الزيارة في هذه المرحلة سياسية ولمعرفة الوضع شخصياً على الأرض وستكون حافزاً لحراك سياسي مني ما بعد ذلك مع الدول العربية فيما يتعلق بالمساعدات ، وفيما يتعلق باحتياجات المؤسسات اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني ، وأيضاً فيما يتعلق بالجانب المادي دعماً للظروف القاسية فضلاً عن حراك سياسي على المستوى الدولي إذاً هذه أول خطوة إنما هي بداية ليس نهاية للجهد القادم” .
ورداً على سؤال حول التجديد لقوة “اليونيفيل، قال فهمي:” موقف الجامعة العربية ثابت وهو أن وجود “اليونيفيل” بغطاء رسمي سياسي من الأمم المتحدة هو الخيار الأفضل ، لأنه يضع المجتمع الدولي في الساحة ويحمّل الكل مسؤوليات التعرض للمجتمع الدولي ، للأسف هناك توجه قوي لإنهاء هذه المهمة لا زلنا نحاول ان نتصدى لذلك ، هناك إقتراحات أخرى من قبل دول لاتخاذ موقف مكان اليونيفيل ، هذا في النهاية يحكمه أمران ، أول أمر ، لا بد ان يكون هناك موقف إيجابي لبناني من هذا ، الأمر الثاني وأعتقد أنه في الغالب هو أيضاً موقف لبناني يجب إعطاء القوى المّشكلة إطار دولي ، شرعية دولية بحيث يكون أي مساس بها من قبل الجانب الإسرائيلي مساس بموقف دولي ليس بموقف الدول المشاركة فقط ، نحن نعمل مع لبنان طبعا ونعمل مع المجتمع الدولي لتأمين الحدود بقوات دولية وآمل أن يكون أيضاً بشرعية دولية من خلال قرار دولي جامع إنما الموضوع ليس سهلاً” .
السفير العراقي
كما استقبل الرئيس بري السفير العراقي الجديد السيد محمد رضا الحسيني، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلم مهامه الجديدة كسفير لبلاده لدى لبنان. وكانت مناسبة تم في خلالها عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والعراق .
واستقبل بري، مستشار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون العميد اندرية رحال، وبحث معه في تطورات الاوضاع والمستجدات .
برقية تهنئة للبابا لاوون
على صعيد آخر، أبرق الرئيس بري للحبر الاعظم البابا لاوون الرابع عشر مهنئاً بنجاح العملية الجراحية .
وجاء في البرقية :
“صاحب النيافة قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر المحترم .
تحية طيبة وبعد ،
يسعدني بإسمي الشخصي وبإسم المجلس النيابي اللبناني ، أن أتوجه من قداستكم بأحر التهاني وأطيب وأصدق الأمنيات بمناسبة نجاح العملية الجراحية سائلين الله تعالى أن يمنحكم على الدوام موفور الصحة والعافية والتوفيق والنجاح في مواصلة اداء رسالتكم الايمانية النبيلة في سبيل ترسيخ قيم العدالة والمحبة والتلاقي ، بما يخدم الكرامة الإنسانية وإفشاء مبادئ السلام والمحبة بين بني البشر”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
