الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:04

كندا | ألبرتا تصوّت على خيار انفصال مستقبلي في خطوة وصفها كارني بـ مناورة خطيرة في ظل حرب ترامب التجارية على البلاد


توجه سكان مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط، إلى صناديق الاقتراع اليوم الاثنين في تصويت لا يؤدي مباشرة إلى انفصال المقاطعة عن كندا، لكنه قد يفتح الطريق أمام استفتاء ملزم لاحقا، في اختبار سياسي جديد لوحدة البلاد والعلاقة المتوترة منذ عقود بين المقاطعة الغربية والحكومة الفدرالية في أوتاوا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ أقل من ربع سكان ألبرتا يؤيدون الاستقلال، لكن الاهتمام يتركز على نسبة المشاركة وحجم التأييد الذي قد يحصل عليه المعسكر الانفصالي، وما إذا كان التصويت سيمنحه زخما سياسيا يتجاوز النتيجة القانونية المباشرة للاستفتاء.

وقال كارني، الذي نشأ في ألبرتا، في منشور على منصة إكس اليوم الاثنين: «كندا تستحق أن نكافح من أجلها»، وذلك بعد أيام من تحذيره للسكان من أن «نسبة الإقبال ستحدد نتيجة» التصويت.

وكان كارني قد وصف الاستفتاء بأنه «مناورة خطيرة» في وقت يشن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرباً تجارية ويطلق تهديدات بالضم تهدف، بحسب رئيس الوزراء، إلى كسر عزيمة الكنديين.

وتمتلك ألبرتا رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وقد حظي دفعها نحو الاستقلال باهتمام متواصل من حلفاء ترامب، إذ كتب إيلون ماسك، أغنى شخص في العالم وأحد أبرز داعمي ترامب، على منصة إكس هذا الشهر أن ألبرتا “ينبغي أن تنفصل”، كما عقد قادة انفصاليون اجتماعات في وزارة الخارجية الأمريكية والتقوا بمسؤولين سياسيين جمهوريين.

ويُعزى جزء كبير من الزخم الانفصالي في ألبرتا إلى الغضب من إدارة أوتاوا لقطاع الطاقة، فقد كره كثير من سكان ألبرتا سلف كارني، جاستن ترودو، الذي اتهموه بمحاولة كبح إنتاج النفط لدفع أجندته المناخية. وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث لبودكاست «كانادالاند» هذا الشهر: “إذا أردتم أن أحدد من يتحمل مسؤولية المشاعر الانفصالية، أعتقد أنه جاستن ترودو”.

وفي تجمع انفصالي في إدمونتون يوم السبت، قالت ساندي مارتل (61 عاماً) إن العاملين في صناعة النفط يشعرون بأنهم «سُلبوا وخُدعوا وعوملوا معاملة سيئة»، مضيفة: «حان الوقت للوقوف والقول: توقفوا». ويأتي التصويت بعد أيام من حريق في قاعدة عسكرية في المقاطعة أسفر عن مقتل أربعة جنود على الأقل وإصابة العشرات، الأمر الذي أثار موجة تعاطف وطنية.

وتقول سميث، وهي محافظة، إنها تريد بقاء ألبرتا داخل كندا لكنها دعت إلى الاستفتاء لحسم المسألة الخلافية، وتعهدت بالمضي قدماً في استفتاء ملزم إذا صوتت الأغلبية لصالح الانفصال، أما إذا فاز الوحدويون فتقول إن مسألة الانفصال ينبغي أن تُعدّ منتهية.

وقارن محللون تكتيكات سميث بتكتيكات رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، الذي كان يأمل بحسم الجدل حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي عبر تصويت شعبي.

ويتضمن استفتاء الاثنين عشرة أسئلة، من بينها عدة أسئلة تتعلق بالهجرة، لكن التركيز الأكبر ينصب على السؤال العاشر الذي يطلب من الناخبين الاختيار بين: “هل ينبغي أن تبقى ألبرتا مقاطعة من كندا؟” أو أن تطلق المقاطعة عملية استفتاء ملزم حول «ما إذا كان ينبغي لألبرتا أن تنفصل».

وتقول هيئة الانتخابات في ألبرتا إن أوراق الاقتراع الخاصة بالسؤال العاشر ستُفرز أولاً، مع توقع النتائج في ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء، وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من التاسعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، ويحق لـ3.1 مليون شخص التصويت، في حين أدلى 1.4 مليون شخص بأصواتهم مسبقاً أو عبر بطاقات خاصة حتى يوم الأحد.

المصدر: وكالة يونيوز