الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 02:52

فايننشال تايمز: الاحتجاجات في فرنسا كشفت مدى هشاشة سلطاتها الحاكمة

أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن احتجاجات فرنسا الحالية شكّلت صدمة حقيقية، وكشفت عن عجز السلطات أمام الحشود الغاضبة.

ورأت الصحيفة أن السلطات الفرنسية لم  تُقدّر بتاتا كما يجب حجم احتجاجات يوم السبت، كما أن نهجها العشوائي (غير المنظم) في تسوية الأزمة يثير العديد من التساؤلات.

وقالت الصحيفة: “ترسم موجة العنف في الشوارع هذه، صورة لحكومة فقدت السيطرة على الموقف؛ وهي تقوّض ثقة السكان في أجهزة الدولة، وتُضعف ثقة قطاع الأعمال، وتُلطخ سمعة فرنسا الدولية. والآن تزعزعت هيبة الرئيس إيمانويل ماكرون المتهالكة أساسا وباتت ترقد بين أنقاض بلدية ليموج التاريخية التي أحرقتها الحشود” .

وأكدت أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن حركة “السترات الصفراء” التي اندلعت عام 2018، نظرا لأن السلطات في باريس تفتقد حاليا للمال، وهو ‘الأسلوب التقليدي للاستجابة للاستياء في المجتمع. ففي ذلك الوقت، نجحت إدارة ماكرون في توفير 11 مليار يورو لتسوية النزاع مع “السترات الصفراء”، أما هذه المرة، فإن الخزانة فارغة فعلا.

واعتبرت أن “الاستياء العارم والأجواء القابلة للانفجار قد كشفا عن مدى عُمق المشكلات الاجتماعية في فرنسا، وهي المشكلات التي يقف السياسيون عاجزين عن حلها”.

وشهدت فرنسا في 17 تشرين الاول / أكتوبر مظاهرات حاشدة ضد غلاء الوقود وتراجع القدرة الشرائية، شارك فيها ما بين 550 ألفاً (بحسب وزارة الداخلية) و800 ألف شخص بحسب المنظمين. وقد تحولت الاحتجاجات في عدة مدن إلى أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة، فيما توعد وزير الداخلية، لوران نونيز، بملاحقة جميع المتورطين في أعمال التخريب والنهب.

المصدر: صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية