الأربعاء   
   21 10 2026   
   9 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 07:32

تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة

أظهرت تقديرات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 4.93 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 تشرين الأول/أكتوبر، بعد تراجع كبير بلغ 11.12 مليون برميل في الأسبوع السابق.

وبحسب البيانات التي نقلتها منصة اويل برايس، تراجعت المخزونات التجارية من النفط الخام، باستثناء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، بأكثر من 56 مليون برميل خلال الأسابيع الـ27 الماضية، فيما لا تزال أقل بنحو 5 ملايين برميل من مستواها في بداية العام.

وفي سياق متصل، انخفضت مخزونات البنزين بنحو مليوني برميل خلال الأسبوع، بعدما سجلت ارتفاعاً بنحو 1.1 مليون برميل في الأسبوع السابق.

كما تراجعت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 2.6 مليون برميل، مواصلة انخفاضها للأسبوع الثاني على التوالي، بعد تراجعها 1.5 مليون برميل في الأسبوع السابق.

أما الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، فقد انخفض بنحو 300 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 تشرين الأول/أكتوبر، ليصل إلى 282.7 مليون برميل، وفق تقديرات المعهد.

وفي جانب الإنتاج، تراجع إنتاج النفط الأميركي إلى نحو 13.679 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 9 تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بنحو 13.979 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وتُعد بيانات معهد البترول الأميركي تقديرات أسبوعية أولية تترقبها الأسواق، على أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها الرسمية اللاحقة بشأن المخزونات والإمدادات النفطية.

ما الذي تعنيه هذه الأرقام؟

ويأتي تراجع مخزونات النفط الأميركية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطاً بفعل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واضطراب حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

وانعكست هذه التطورات على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر البنزين 4.33 دولارات للغالون، والديزل 6.33 دولارات للغالون في 16 تشرين الأول/أكتوبر، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA)، بزيادة نسبتها 45% و68% على التوالي مقارنة بمستوياتهما قبل الحرب.

ولا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على سائقي السيارات، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الديزل ووقود الطائرات وتكاليف الشحن إلى زيادة كلفة نقل البضائع والسفر، ما يضيف ضغوطاً على المستهلكين والشركات.

وقد حذرت وكالة “أسوشيتد برس” من احتمال انتقال جزء أكبر من تكاليف الإنتاج والنقل إلى أسعار السلع إذا استمرت أسعار الوقود المرتفعة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن متوسط سعر البنزين بلغ 4.35 دولارات للغالون في أيلول/سبتمبر، فيما وصل متوسط سعر الديزل إلى 6.29 دولارات.

وتوقعت الإدارة بقاء أسعار الديزل فوق 6 دولارات للغالون خلال تشرين الأول/أكتوبر، مع استمرار ضغوط المخزونات وهوامش التكرير.

وتكتسب هذه الضغوط أهمية سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، إذ تشير رويترز إلى أن تكاليف المعيشة، بما فيها أسعار البنزين والغذاء والسكن، باتت من القضايا الرئيسية التي تشغل الناخبين الأميركيين.

المصدر: رويترز