الأحد   
   25 10 2026   
   13 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:28

هيئة حقوقية يمنية تدين استهداف مستشفى الأمومة والطفولة في تعز وتطالب بتحقيق دولي

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن استهداف الطيران السعودي مستشفى الأمومة والطفولة في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، مؤكدةً أن القصف دمّر أجزاء واسعة من أقسام الحضانة والولادة والطوارئ وأخرج المستشفى عن الخدمة، في وقت كان يكتظ بالنساء الحوامل والأطفال الرضّع وحديثي الولادة.

واعتبرت الهيئة، في بيان، أن الاستهداف كان مباشرًا ومتعمّدًا، ووصفته بأنه «جريمة حرب جديدة تُضاف إلى السجل الملطّخ بدماء اليمنيين».

وقالت إن استهداف منشأة طبية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مستشفى متخصّص بالأمومة والطفولة، يمثّل، «قرارًا إجراميًا مع سبق الإصرار والترصّد، وجريمة حرب مكتملة الأركان»، مستندةً إلى المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة 12 من البروتوكول الإضافي الأول المتعلّقتين بحماية المستشفيات والوحدات الطبية.

وتساءلت الهيئة عمّا تريده السعودية من طفل في الحضانة أو امرأة على سرير الولادة، مستنكرةً جعل النساء ومواليدهن أهدافًا لطائرات «إف-16» و«تايفون».

واتّهمت القوات السعودية باستهداف الأمهات والأطفال بعدما عجزت، عن مواجهة المقاتلين في جبهات صعدة وما وراء الحدود والجوف والساحل الغربي وغيرها، معتبرةً أن هذه الاعتداءات تعكس «حقدها ومرارة هزيمتها».

وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن الاستهداف، كما حمّلت الإدارتين الأمريكية والبريطانية المسؤولية عن تزويده بالسلاح والذخيرة والغطاء السياسي.

ووجّهت انتقادات إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوّض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف، متّهمةً إياهم بالصمت إزاء استهداف المدارس والأسواق والمصانع والمزارع، وصولًا إلى مستشفى الأمومة والطفولة.

واعتبرت أن هذا الصمت «لم يعد حيادًا، بل شراكة في الجريمة»، منتقدةً الاكتفاء ببيانات القلق التي قالت إنها «لا تساوي قيمة الشاش والقطن الذي تلطّخ بدماء الأمهات في الشمايتين».

وطالبت الهيئة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، مؤكدةً احتفاظها بحق ملاحقة قادة العمليات العسكرية أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب، ومشدّدةً على أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم.

المصدر: موقع المنار