كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم
قبلَ أنْ تُفتحَ صناديقُ الانتخاباتِ الإسرائيليةِ والأميركيةِ السوداءِ، فُتِحَ طريقُ مكةَ – طهرانَ، وحضرَ المتحالفونَ إلى الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ على وقعِ قرعِ طبولِ الحربِ الأميركيةِ الصهيونيةِ.
فعلى طاولةِ طهرانَ، حضرتْ السعوديةُ وتركيا وباكستانُ، في اجتماعٍ أمنيٍّ عسكريٍّ حولَ الأمنِ والاستقرارِ الإقليميَّيْنِ، فاستقبلتهم طهران بجدول اعمال حافل، وأكد أمامهم الرئيس مسعود بازاشكيان، ضرورةَ تعزيزِ الوحدةِ والتقاربِ بينَ الدولِ الإسلاميةِ، وتعميقِ التعاونِ الإقليميِّ، وتسويةِ الخلافاتِ، ودعمِ كلِّ تفاهمٍ منْ شأنِهِ تعزيزُ الوحدةِ والتماسكِ والأمنِ والتنميةِ في المنطقةِ.
ومعَ اتفاقِ المجتمعينَ على مواصلةِ المحادثاتِ، حدَّد أمينُ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ، اللواء محسن رضائي، أبرزَ محاورِ النقاشِ بالتركيزِ على الأمنِ الإقليميِّ، وتداعياتِ العدوانِ العسكريِّ، واستمرارِ الاعتداءاتِ، وتقديمِ المساعدةِ للشعبينِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ.
وفي لبنانَ، هناك مَنْ لا يزالونَ يهللون لضربة اميركية اسرائيلية على ايران، ويتبرّعونَ بتقديمِ الدعمِ الانتخابيِّ لبنيامين نتنياهو، عبرَ مواقفَ تمجّدُ مذابحَهُ في غزةَ وإيرانَ واليمنِ ولبنانَ، ويتطلّعونَ بأحقادِ الماضي ليبنوا معَ الصهيونيِّ أوهامًا جديدةً منَ الأحلافِ فوقَ أنقاضِ قرًى لبنانيةٍ ومجازرَ بحقِّ آلافِ اللبنانيينَ.
وللبنانيينَ وسلطتِهم كلامٌ صريحٌ منَ الرئيسِ السابقِ للحزبِ التقدميِّ الاشتراكيِّ وليد جنبلاط، قالَ فيهِ: «أخطأنا بتركِ مسارِ إسلامَ آبادَ واستبدالِهِ بمسارِ ماركو روبيو الذي لنْ يوصلَنا إلى شيءٍ»، وحذّرَ جنبلاط بعضَ الواهمينَ منْ أنَّ الإسرائيليَّ سينسحبُ منْ جنوبِ لبنانَ بضغطٍ أميركيٍّ، بل ابدى خشيتَهُ منَ الاستيطانِ.
وفيما تستوطنُ التبعيةُ للأوامرِ الأميركيةِ عقولَ وقلوبَ البعضِ، باتَ الجميعُ معلّقًا على صناديقِ الاقتراعِ الاميركية وما قدْ تُفرزُهُ منْ تداعياتٍ، اما الصناديق الاسرائيلية فقد ضاقت هوامش المناورة امامها، ولم يعد امام بينيامين نتنياهو اوراق امنية للتلاعب بها، وباتَ عليهِ مواجهة الأمرِ الواقعِ الذي ستفرزه تلك الصناديقِ، التي قدْ تغيّرُ أشخاصًا، لكنّها لنْ تغيّرَ نهجًا صهيونيًّا دمويًّا يستحكمُ بالمجتمعِ العبريِّ.
أمّا أصعبُ الأوراقِ الانتخابيةِ المبكرةِ التي صفعتْ دونالد ترامب، فكانتْ برازيليةً، معَ نجاح الرئيسِ البرازيليِّ “لولا دا سيلفا” باسقاطِ الموجة الأميركية المتجددة على بلادهِ عبر صناديقِ الاقتراعِ، بفوزِهِ الكاسحِ على خصومِهِ المدعومينَ بشراسةٍ منَ الأميركيينَ والإسرائيليين..
المصدر: موقع المنار
