أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان غارات جوية سعودية استهدفت، اليوم، سوق الحزم الشعبي ومحطة التيسير للوقود في محافظة الجوف، وأسفرت، عن سقوط 14 شهيداً و16 جريحاً في حصيلة أولية غير نهائية، بينهم ثلاث نساء وعدد من الأطفال، مطالبة بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين.
وقالت الهيئة إن الضحايا من المتسوّقين والمدنيين الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية، ووصفت استهداف السوق ومحطة الوقود بأنه «متعمّد ومباشر»، معتبرة أن قصف موقعين مدنيين في وضح النهار يكشف خطورة استمرار استهداف السكان ومقومات حياتهم.
واعتبرت الهيئة أن الهجوم يشكّل «جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية»، وانتهاكاً للمواثيق والأعراف الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما قواعد التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية. وشدّدت على أن استهداف المدنيين، وفق وصفها، «سياسة ممنهجة وليست أخطاءً عرضية».
واتهمت الهيئة المجتمع الدولي وهيئاته بالتواطؤ، معتبرة أن استمرار الصمت الأممي شجّع السعودية على ارتكاب مزيد من المجازر بحق الشعب اليمني. وحمّلت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار هذه الجرائم.
وطالبت بالإسراع في تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في استهداف سوق الحزم ومحطة التيسير، وجميع الجرائم المرتكبة خلال الحرب على اليمن، وملاحقة القيادات السعودية ومساءلتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.
كما دعت إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، ووقف «جرائم الإبادة الممنهجة بحق الشعب اليمني».
وختمت الهيئة بالتأكيد أن دماء ضحايا سوق الحزم من النساء والأطفال والرجال لن تسقط بالتقادم، داعية إلى وقف قتل اليمنيين وإنهاء الصمت والإفلات من العقاب.
المصدر: موقع المنار
