الخميس   
   29 10 2026   
   17 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 09:35

أوكرانيا تهاجم موسكو بمئات المسيّرات والكرملين يربط التفاوض بوضع الشرق الأوسط

تعرضت العاصمة الروسية موسكو لهجوم أوكراني كبير بأكثر من 600 طائرة مسيرة خلال الليل جرى إسقاط معظمها. وفق ما أفاد عمدة المدينة صباح اليوم الخميس.

وأكد العمدة سيرغي سوبيانين رصد 613 طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه منطقة موسكو خلال 10 ساعات، مشيرا إلى أن قوات الدفاع الجوي حيدت معظمها على مسافات بعيدة قبل وصولها، في حين دمرت 231 طائرة مسيرة أثناء اقترابها المباشر من العاصمة.

من جانبها، قالت وكالة “تاس” الروسية إن الهجمات الأوكرانية بالمسيرات على موسكو تُعد من أكبر الهجمات التي استهدفت العاصمة منذ بداية العام.

وفي السياق الميداني، كشفت مجلة “ذي أتلانتك” (The Atlantic) أن مذكرة سرية وُجهت إلى الضباط العسكريين في جميع أنحاء أوكرانيا بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول تحثهم على الاستعداد لوقوع ما وصفته بـ”كارثة”.

وحذرت الوثيقة من إمكانية تقييد إيلون ماسك لخدمة “ستارلينك” في أوكرانيا، وهو ما تحقق بعد يومين، ونقلت المجلة عن مصدرين مطلعين أن تعطل خدمة “ستارلينك” تسبب بشكل مباشر في فقدان طائرات مسيرة في البحر الأسود.

شكوك حول موعد المفاوضات

سياسيا، نقلت وكالات أنباء روسية عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قوله إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية لتسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، مما يثير الشكوك بشأن عقدها الشهر المقبل كما كان مقترحا في البداية، مشيرا إلى أن موسكو لم تقترح بعد موعدا محددا.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعرب عن أمله في عقد الاجتماع بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي بين 6 و10 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأوضح أوشاكوف -في إشارة إلى التداعيات الإقليمية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران- أن عقد المحادثات يتوقف على الوضع في ساحة المعركة والوضع العام، مؤكدا أن الوضع الراهن في الشرق الأوسط “لا يسمح ببساطة بعقدها في المستقبل القريب” بحسب تقديره.

كما نفى أوشاكوف إجراء أي مناقشات حول مشاركة مفاوضين أوروبيين، مبينا أنه “لا يوجد حديث على الإطلاق حول هذا الأمر”، وذلك ردا على تصريحات قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا بشأن اضطلاع أوروبا بدور في المحادثات التي تتوسط فيها واشنطن بين الرئيسين فلاديمير بوتين وزيلينسكي لوقف إطلاق النار.

وشدد المسؤول الروسي على أن المتاح حاليا هو فقط “اتفاق على استئناف المشاورات الثلاثية مع ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة”.

وبحسب مراسل الجزيرة في موسكو أمين درغامي، فإن استبعاد الأوروبيين من هذا الاجتماع ليس تطورا طارئا، بل يعود إلى الترتيبات التي جرى الحديث عنها منذ زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخيرة إلى روسيا، حين نُوقشت فكرة إجراء مباحثات ثلاثية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح الأربعاء بأنه يجري العمل حاليا على ترتيب لقاء “قريبا جدا” بين الرئيسين الروسي والأوكراني.

وأضاف ترمب لصحفيين: “سيُرتَّب اجتماع قريبا جدا وأعتقد أن من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم” فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وتكشف مواقف موسكو وكييف عن تباين في تصور الطرفين للخطوات التي ينبغي أن تقود إلى إنهاء الحرب. ففي حين تدفع أوكرانيا باتجاه اجتماع على مستوى القادة، مع إشراك الأوروبيين والبدء بإجراءات لخفض التصعيد، تركز روسيا على المحادثات الفنية أولا، وترهن الانتقال إلى اتفاقات على مستوى القادة بالتوصل إلى تفاهمات وفق شروطها.

المصدر: وكالات