الجمعة   
   30 10 2026   
   18 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:51

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 30\10\2026

المتفجراتُ التي تهددُ الوطنَ وتهزُّ سيادتهُ هي تلك القادمةُ على ظهرِ الدباباتِ الصهيونيةِ والطائراتِ الأميركيةِ، التي تَعيثُ نسفًا وإبادةً بالقرى الجنوبيةِ، لا تلك المُعَتقلةُ على “ضهر البيدر”، التي اعترفَ المقاومونَ بأنَّهم يحملونَها على ظهورِهم ليصدُّوا بها العدوَّ، وليعملوا على تحريرِ الأرضِ والسيادةِ من العدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ.
وبينَ تمادي الضغطِ الأميركيِّ الصهيونيِّ، ورجعِ صداه مع جوقةِ الحقدِ السياسيِّ في الداخلِ اللبنانيِّ، عَلِقَ مفوَّضُ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريةِ. ومع تفشِّي حالةِ الانصياعِ لأوامرِ الخارجِ التي تسيطرُ على البلادِ، وقعَ الاشتباهُ المقصودُ بينَ تدخُّلاتٍ تكادُ تُفجِّرُ البلدَ، ومتفجراتٍ أُعِدَّتْ لكي تحميَهُ، فكانَ ادعاء ظالمٌ بحقِّ مقاومينَ لبنانيينَ معتقلينَ وعددٍ من المواطنينَ في قضيةِ شحنةِ المقاومةِ المعتقلةِ عندَ “ضهر البيدر”.
قرارٌ يفتقرُ إلى أبسطِ قواعدِ الميثاقِ الوطنيِّ وشرعةِ حقوقِ الإنسانِ ومواثيقِ الأممِ المتحدةِ التي تضمنُ الحقوقَ المشروعةَ لأيِّ مقاومةٍ ضدَّ الاحتلالِ، بحسبِ عضوِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبِ حسين الحاج حسن. ففعلُ المقاومةِ الذي كانَ يقومُ به المتهمونَ هو واجبٌ وطنيٌّ دفاعًا عن البلدِ وسيادتِه وأهلِه، ويستحقُّونَ عليه التكريمَ وليسَ المحاكمةَ.
وبمعزلٍ عن الاستهدافِ السياسيِّ المحليِّ والخارجيِّ الذي رافقَ هذه القضيةَ، فإنَّ استنادَ هذا القرارِ إلى بعضِ موادِّ قانونِ العقوباتِ لا يتناسبُ على الإطلاقِ مع المهمةِ التي كانَ يقومُ بها المدَّعى عليهم، كما قالَ النائب الحاج حسن، وحيثياتُه خاضعةٌ لإملاءاتٍ سياسيةٍ معروفةٍ، كما قالَ، مؤكِّدًا أنَّ هؤلاءِ المقاومينَ لم يكونوا في موقعِ المسِّ بأمنِ الدولةِ وسلامتِها، بل يواجهونَ العدوَّ الإسرائيليَّ الذي يتهدَّدُ وجودَ لبنان.
وعلى أعينِ اللبنانيينَ وجوقةِ السياسيينَ المنشغلينَ بالتنكيلِ بالمقاومينَ وبالبلدِ وسيادتِه، كانتِ المتفجراتُ الصهيونيةُ تهزُّ الجنوبَ اليوم، وتواصل تدميِرَ القرى والبيوت، وتواصلُ اغتيالَ الجنوبيينَ وأمنَهم وسيادةَ بلدِههم.
في أمنِ المنطقةِ، لا يزالُ الصهاينةُ يعيثونَ فسادًا وقتلًا وتنكيلاً بفلسطينيي الضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزةَ، دونَ أن تتمكَّنَ قواهمُ السياسيةُ من استنقاذِ هيبتِهم من بينِ ركامِ صناديقِ الاقتراعِ التي تتحوَّلُ نتائجُها شيئًا فشيئًا إلى أزمةٍ سياسيةٍ في الكيانِ.
أمَّا أزمةُ خياراتِهم على المقلبِ الإيرانيِّ، فمردُّها، على ما يبدو، إلى تعارضِها مع مصلحةِ دونالد ترامب الانتخابيةِ، الذي أرسلَ القطريَّ من جديدٍ إلى طهرانَ لاستكمالِ المساعي نحوَ ترتيبِ الأوراقِ نحوَ اتفاقٍ، وهو ما يُقيِّمُه الإيرانيونَ وفقَ مصالحِ شعبِهم وحقوقِ بلدِهم وسيادتِه وأمنِ المنطقةِ وأهلِها، لا سيما في اليمن وفلسطين ولبنان، على أنْ يبنوا على الطرحِ القطريِّ مقتضاهُ.

بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار