السبت   
   31 10 2026   
   19 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:15

إردوغان يرفض استهداف السفن المدنية في البحر الأسود ويؤكد استعداد تركيا لدعم مسار السلام

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، أن الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود «غير مقبولة»، داعياً روسيا وأوكرانيا إلى التصرّف بمسؤولية، ومشدّداً على استعداد أنقرة لمواصلة جهود استعادة سلامة الملاحة وتمهيد الطريق أمام سلام دائم.

وقال إردوغان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول: «من الواضح أن الهجمات على السفن المدنية والإجراءات التي تزيد من حدة التوترات في البحر الأسود لا تخدم مصالح أحد».

وأضاف: «لا يمكننا قبول هذه الهجمات تحت أي ظرف، بغضّ النظر عن الجهة التي تنفّذها أو أي مبررات تُساق لتبريرها. وندعو جميع الأطراف إلى التصرّف بمسؤولية في هذا الشأن».

وأثارت الهجمات على السفن التجارية غضب تركيا، رغم علاقاتها مع كلّ من روسيا وأوكرانيا. وقدّمت أنقرة مقترحاً إلى الطرفين لوقف استهداف السفن المدنية، لكنها تقول إنهما لم يتخذا أي خطوات بشأنه.

من جانبه، اتهم زيلينسكي روسيا بتعقيد الأوضاع في البحر الأسود، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من محادثاته مع إردوغان خُصّص لقضايا الأمن في المنطقة.

وقال: «ناقشنا مع الرئيس إردوغان بعض الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تساعد. وأشكر الرئيس شخصياً على هذا الحوار».

وأكد إردوغان أن تركيا ستواصل محادثاتها مع الأطراف المعنية لاستعادة سلامة الملاحة في البحر الأسود، معتبراً أن التوصّل إلى اتفاق في هذا الشأن قد يمنح زخماً جديداً لجهود تحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

كما رحّب بتجدّد زخم الجهود لإنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية، في إشارة إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال: «في هذه المرحلة، ما زلنا نؤكد أنه لن يكون هناك خاسرون في سلام عادل»، مضيفاً: «أودّ أن أشدّد على أننا على استعداد لبذل كل جهد ممكن لتمهيد الطريق أمام السلام».

وأشار إلى أن المفاوضات التي استضافتها تركيا بين الطرفين أظهرت أنه «من الممكن تحقيق نتائج ملموسة عبر الدبلوماسية».

وكانت تركيا قد استضافت جولات عدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، بهدف التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإبرام اتفاق سلام.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية، أبلغ إردوغان ترامب، خلال اتصال هاتفي الأربعاء، استعداد تركيا لدعم جهود إحياء المسار الدبلوماسي بين موسكو وكييف وإنهاء الحرب عبر المفاوضات.

وأعلن الكرملين، الأسبوع الماضي، أن الجولة المقبلة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مقرّر استئنافها في تشرين الثاني/نوفمبر في الإمارات العربية المتحدة.

وقال زيلينسكي إنه ناقش مع إردوغان هذا المسار وخيارات أخرى، «ولا سيما إمكان إشراك تركيا وأوروبا وجميع الشركاء، وكذلك إمكان عقد اجتماع هنا في تركيا».

وأضاف أن «هناك حاجة إلى قرارات حاسمة لكي يتحقق السلام»، مشدّداً على ضرورة توجيه رسائل إلى روسيا، على جميع المستويات، مفادها أنه لا بديل عن السلام وأن الدعم المقدّم لأوكرانيا سيستمر.

ومن المقرّر أن يلتقي زيلينسكي، بعد محادثاته مع إردوغان، البطريرك المسكوني الأرثوذكسي بارثولوميو.

المصدر: أ.ف.ب.