تتوزّع سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة في الكيان الإسرائيلي بين التناوب على رئاستها، والعودة إلى الانتخابات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية على وقع تصعيد أمني، وفق القناة 14 العبرية، فيما يكثّف رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت اتصالاته لتشكيل حكومة موسّعة، مؤكداً رفض الانضمام إلى أي حكومة يقودها بنيامين نتنياهو.
وبحسب القناة، وضعت الانتخابات القوى السياسية أمام مأزق يفتح ثلاثة احتمالات: التناوب بين نتنياهو وآيزنكوت من دون التزام من نتنياهو باعتزال الحياة السياسية، أو إجراء انتخابات جديدة قد لا تُحدث تغييراً في الوضع القائم، أو تصعيد أمني يغيّر المشهد ويمهّد لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي مقابل هذه السيناريوهات، أعلن آيزنكوت العمل على تشكيل حكومة موسّعة تستند إلى أغلبية التصويت الشعبي، وتفعيل الأغلبية البرلمانية فوراً، مع حصر دعمه للعمليات العسكرية بمواجهة التهديدات المباشرة.
وحدّد أربعة مبادئ للائتلاف المرتقب، هي: الدولة اليهودية الديمقراطية، ووثيقة الاستقلال، والتجنيد الإجباري للجميع، وتدمير قدرات حماس العسكرية والسياسية، مؤكداً أن باب الانضمام مفتوح أمام كل عضو كنيست يوقّع على هذه المبادئ.
وشدّد على تفعيل الأغلبية التشريعية لإلغاء التشريعات القضائية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفرض التجنيد الإجباري.
وقال: «لن أنضم إلى أي حكومة يقودها نتنياهو»، مضيفاً: «أنوي العمل على تفعيل الأغلبية البرلمانية على الفور، وسأعمل على تشكيل لجنة تحقيق حكومية». كما قال لمقرّبين منه: «لا أريد حكومة وحدة مع نتنياهو، لقد أصبح منفصلاً عن الواقع».
واجتمع آيزنكوت، مساء اليوم، مع يائير لبيد، وبحثا نتائج الانتخابات وتنسيق الإجراءات، انطلاقاً من التزامهما المشترك بتطبيق رغبة «الناخب الإسرائيلي». وأعلن حزب «يشار» أن وزراء وأعضاء كنيست من الليكود يجرون اتصالات معه.
وفي مسار الاتصالات مع الأحزاب العربية، كشف رئيس القائمة العربية المشتركة في الانتخابات يوسف جبارين أن نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت ويائير لبيد يجرون اتصالات وحوارات مباشرة مع القائمة.
وتعهّد رئيس كتلة القائمة المشتركة في الكنيست أحمد الطيبي لآيزنكوت بدعم استبدال رئيس الكنيست، وعدم دعم اقتراحات حجب الثقة التي يقدّمها الليكود، وعدم المبادرة إلى طرح قوانين لحلّ الكنيست.
وبالتوازي، أفادت القناة 13 العبرية بأن الأحزاب الحريدية الأشكنازية المكوّنة لقائمة «يهدوت هتوراه» تعقد مشاورات لبحث خطواتها بشأن تشكيل الحكومة.
وشهدت تل أبيب، مساء اليوم، تظاهرة حاشدة للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة بالتعاون مع الأحزاب العربية.
وفي ملف رئاسة الكنيست، نفى أفيغدور ليبرمان رغبته في تولّي المنصب، قائلاً: «رجال الشرّ لا يستريحون ولا لحظة واحدة. تلقّيت عدة طلبات بخصوص المطالبة بمنصب رئيس الكنيست. ليس لديّ أي رغبة ولا أي نية لأن أكون رئيس الكنيست».
ووسط التجاذبات السياسية، نقلت قناة «كان» العبرية عن قائد الشرطة السابق موشيه كرادي تحذيره من رفض أطراف سياسية نتائج الانتخابات أو تداول السلطة، قائلاً إن ذلك «سيقودنا إلى فوضى عارمة يخرج فيها الناس إلى الشوارع من الجانبين، وسيكون هناك تصادم عنيف بين الطرفين».
المصدر: اعلام العدو
