الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:34

إيران | وزير التربية والتعليم: استشهاد 295 طالباً ونحو 67 معلماً خلال الحرب وفضح جرائم أميركا و “إسرائيل”أمام شعوب العالم هو أشد انتقام

أكد وزير التربية والتعليم الإيراني علي رضا كاظمي أن 295 طالباً ونحو 67 معلماً استشهدوا خلال الحرب على إيران، مستحضراً جريمة استهداف الطلاب الأبرياء في ميناب، ومشدداً على أن كشف الجرائم الأميركية والإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي وإثارة مشاعر الغضب والنفور منها، حتى داخل الولايات المتحدة وأوروبا، يمثل أفضل انتقام وأشد انتقام من عالم الاستكبار، فيما أعلن أن الطلاب الإيرانيين حققوا هذا العام 18 ميدالية ذهبية في الأولمبيادات العلمية، مقابل أعلى حصيلة سابقة بلغت 11 ميدالية ذهبية خلال 46 عاماً.

وهنأ كاظمي، في تصريحات بمناسبة يوم الطالب الإيراني وأسبوع التعبئة الطلابية ويوم الناشئة وأسبوع مناهضة الاستكبار، الطلاب والشباب الإيرانيين بهذه المناسبات، مؤكداً أن الذكرى المحورية التي تجمعها هي الاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران، التي وصفها الإمام الخميني بأنها «وكر التجسس»، وأطلق على الاستيلاء عليها تسمية «الثورة الثانية».

وشدد على الأهمية التاريخية لهذه الخطوة، قائلاً إنه «لو لم يحدث الاستيلاء على وكر التجسس، لما كانت الثورة موجودة اليوم»، معتبراً أن مناسبة الثالث عشر من آبان (الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني) والأسبوع المرتبط بها تشكل فرصة بالغة الأهمية لإظهار الحضور الملحمي والمناهض للاستكبار لدى المجتمع الطلابي الإيراني في مواجهة عالم الاستكبار.

وأوضح أن طلاب المدارس والجامعات الإيرانيين اليوم هم امتداد لطلاب عامي 1978 و1979، وللطلاب الذين شاركوا بكثافة في الحرب المفروضة على إيران، مشيراً إلى أن نحو 36 ألف طالب استشهدوا في هذا المسار، ومؤكداً أن الهدف هو إظهار قوة صمود الطلاب وقدرتهم على النضال وإيمانهم وإرادتهم أمام عالم الاستكبار.

وأضاف أن الرسالة التي تسعى إيران إلى إيصالها تتمثل في أن الشعب الإيراني لا يزال الشعب نفسه، وأن الأجيال الجديدة تواصل الطريق ذاته ونهج الإمام الخميني والقائد الشهيد اية الله الشهيد السيد علي الخامنئي، ولن تتخلى عن المبادئ التي قامت عليها الثورة الإسلامية.

وأشار كاظمي إلى أن الهدف الثاني من إحياء هذه المناسبات هو تعريف العالم والأجيال المقبلة في إيران بالطبيعة الحقيقية لعالم الاستكبار، والاستفادة من جميع الإمكانات الثقافية والفنية والإعلامية لكشف «الطبيعة الوحشية لعالم الاستكبار»، التي تختبئ خلف مظاهر خادعة وماكرة، معتبراً أن حقيقتها أصبحت اليوم واضحة أمام العالم.

وأكد أن كشف هذه الطبيعة وإظهارها للرأي العام يمثلان أهم البرامج التي تعتزم وزارة التربية والتعليم التركيز عليها خلال أسبوع مناهضة الاستكبار.

وفي معرض حديثه عن دور المجتمعات الإسلامية في مواجهة هذه السياسات، قال الوزير إن الفضاء الافتراضي والإعلامي، رغم ما ينطوي عليه من أضرار وتحديات، يوفر في المقابل فرصاً ثمينة لتوحيد المسلمين وتعزيز التعاطف والتضامن ووحدة المواقف بين الشعوب الإسلامية والشعوب المظلومة التي تعرضت للاضطهاد في مختلف أنحاء العالم.

ودعا جميع المؤسسات والهيئات الدولية في أنحاء العالم، ولا سيما في الدول الإسلامية، إلى تسليط الضوء على مختلف أبعاد الظلم والجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وخصوصاً الجرائم التي طالت الشعب الفلسطيني المظلوم وجبهة المقاومة والشعب اللبناني والشعب اليمني والشعب الإيراني.

وخصّ بالذكر جريمة استهداف الطلاب الأبرياء والمظلومين في ميناب، مؤكداً أن 295 طالباً استشهدوا خلال الحرب، إلى جانب ضحايا آخرين من الأطفال والنساء، فضلاً عن نحو 67 معلماً، مشيراً إلى أن مأساة ميناب تمثل نموذجاً لهذه الجرائم.

وتساءل كاظمي عن الجريمة التي ارتكبها هؤلاء الضحايا، قائلاً إنهم كانوا داخل صفوفهم الدراسية قبل أن يتعرضوا للقتل، ومشدداً على أن الطلاب والمعلمين الذين كانوا يمارسون حياتهم التعليمية تعرضوا لإراقة دمائهم من دون ذنب.

وأكد أن أهم ما ينبغي القيام به هو توظيف إمكانات المؤسسات والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام والشعوب المناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء العالم، من أجل كشف هذه الجرائم وإظهار حقيقتها أمام الرأي العام الدولي.

واعتبر أن فضح «الطبيعة الخبيثة لعالم الاستكبار» وكشف جرائم «أميركا المجرمة» و«الكيان الصهيوني الغاصب» يمثلان أكبر انتقام يمكن توجيهه إلى مرتكبي هذه الجرائم، موضحاً أن نشر الوعي بحقيقة هذه الممارسات وإثارة مشاعر الكراهية والنفور منها في قلوب الشعوب، بما فيها الشعب الأميركي والشباب والناشئة وطلاب الجامعات في أوروبا والولايات المتحدة، يشكل «أفضل انتقام وأشد انتقام».

وفي ما يتعلق بالعقوبات والضغوط المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال كاظمي إن الولايات المتحدة تفرض العقوبات على إيران منذ نحو 47 عاماً، وتواصل تشديدها عاماً بعد آخر، إلا أن الإنجازات الإيرانية تتزايد بدلاً من أن تتراجع.

وعزا استمرار هذه النجاحات إلى العناية الإلهية وإرادة الشعب الإيراني وشبابه وطلابه، مؤكداً أن العقوبات وضغوط الحرب والفتن الشديدة التي فُرضت على البلاد لم تتمكن من كسر إرادة الطلاب الإيرانيين، الذين استطاعوا التغلب على جميع المؤامرات التي استهدفتهم.

وأوضح أن أعلى حصيلة حققتها إيران خلال السنوات الـ46 الماضية في الأولمبيادات العلمية كانت 11 ميدالية ذهبية، بينما تمكن الطلاب الإيرانيون هذا العام من إحراز 18 ميدالية ذهبية، معتبراً أن هذا الإنجاز يشكل أقوى وأشد رد عملي قدمه الطلاب الإيرانيون إلى عالم الاستكبار.

وشدد على أن هذه النتائج تثبت أن إرادة الشعب الإيراني تتفوق على جميع المعدات والإمكانات التي يمتلكها خصومه، وأن التقدم العلمي للطلاب يعكس قدرة البلاد على تحقيق الإنجازات رغم العقوبات والحرب والضغوط المفروضة عليها.

واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته باستحضار مقولة قائد الثورة الشهيد بأن «الدم ينتصر على السيف»، مؤكداً أن الشعب الإيراني هو «شعب الشهادة وعاشوراء ومدرسة الإمام الحسين (ع)»، وأنه المنتصر الحقيقي في الميدان وسيبقى كذلك.

وجاءت تصريحات كاظمي في سياق إحياء مناسبات الثالث عشر من آبان في إيران، الموافق الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني، الذي يجمع ذكرى الاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران عام 1979 ويوم الطالب الإيراني، بالتزامن مع أسبوع التعبئة الطلابية وفعاليات مناهضة الاستكبار.

المصدر: وكالة يونيوز