أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، صباح اليوم، عدم العثور على أي مخالفات من شأنها المساس بنزاهة انتخابات الكنيست أو تغيير نتائجها، وذلك عقب استكمال عملية مراجعة وتدقيق واسعة للنتائج، وقبيل تقديمها رسمياً إلى رئيس العدو الإسرائيلي.
وقالت اللجنة إنها فحصت محاضر 9069 مركز اقتراع، أي نحو 75% من إجمالي المراكز البالغ عددها 12018، كما أجرت تدقيقاً معمقاً في مواد ووثائق التصويت، شمل أوراق الاقتراع وسجلات الناخبين في 350 مركزاً.
وأضافت أنها تلقت 2452 استفساراً من الأحزاب وقوائم المرشحين بشأن 1350 مركز اقتراع، إلى جانب 1239 بلاغاً من الجمهور بشأن حوادث مرتبطة بنزاهة الانتخابات في 750 مركزاً. وأكدت أنها فحصت جميع المراكز التي وردت بشأنها شكاوى، وأجرت التصحيحات اللازمة عند الحاجة.
وشارك في عملية التدقيق، التي استمرت ستة أيام، نحو 250 محامياً من الخدمة العامة، إلى جانب موظفي اللجنة، فيما استند اختيار مراكز الاقتراع إلى الشكاوى والبلاغات والتقارير الميدانية والفحوص الإحصائية والعينات العشوائية.
وأكد رئيس اللجنة، القاضي نوام سولبرغ، أن العملية شملت عدداً غير مسبوق من مراكز الاقتراع، مشدداً على أن نتائج الانتخابات خضعت لفحص دقيق يهدف إلى ضمان التعبير عن إرادة الناخبين بشفافية ودقة.
من جهتها، قالت القائمة بأعمال المدير العام للجنة، دين ليفني، إن جميع الادعاءات خضعت للفحص، وإن أي تصحيحات أجريت استناداً إلى سجلات التصويت والوثائق الرسمية، مشيرة إلى أن اللجنة تنهي بذلك عملية المراجعة وتعلن نتائج تعكس قرار الناخبين في صناديق الاقتراع.
ويأتي إعلان اللجنة في ظل اتهامات أطلقها حزب «الليكود» بشأن «سرقة الانتخابات»، على خلفية مزاعم عن تدخل أجنبي في الاقتراع، وفي وقت يسعى فيه رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، إلى استجواب شخصيات بارزة في الأحزاب العربية، من دون تقديم أدلة على الاتهامات الموجهة إليها. وقد أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا.
وفي تطور متصل، أعلن عضو الكنيست عن حزب «الليكود»، عميت هليفي، استقالته من عضوية لجنة الانتخابات المركزية، احتجاجاً على قرار حزبه الامتناع عن التصويت، اليوم، على المصادقة على نتائج الانتخابات. وكتب هليفي في رسالة استقالته: «لن أصوّت عكس ما يمليه عليّ ضميري وضد أمن الدولة».
تحقيقات الشاباك تثير اعتراضات سياسية
في المقابل، كشفت قناة «كان» الإسرائيلية أن رئيس الشاباك، ديفيد زيني، يسعى إلى استجواب ثلاثة من أبرز الشخصيات في الأحزاب العربية، هم أعضاء الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحادة، للاشتباه بوجود تدخل أجنبي في الانتخابات.
وأثارت هذه الخطوة مواقف رافضة من أطراف سياسية عربية وإسرائيلية. واتهم رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، أحزاب معسكر نتنياهو بمحاولة دفع إسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة، قائلاً إن وزراء المؤسسة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون والخدمة العامة هم خدام للدولة وليسوا للملك، ومحذراً من استغلال المناصب والصلاحيات لتحقيق مكاسب سياسية.
بدوره، أدان منصور عباس محاولات تشويه صورة الجمهور العربي، معتبراً أن استهدافه عبر اتهامات غير مثبتة أمر غير مقبول. وأعلن استعداد جميع أعضاء حزبه للخضوع لأي تحقيق تطلبه السلطات وفق القانون، مؤكداً دعمه للمستشارة القضائية والنظام القضائي، ومشدداً على أن مؤسسات الدولة يجب أن تخضع للقانون لا للأجندات السياسية.
وقالت «القائمة العربية المشتركة» إن نتنياهو يتمسك بالسلطة ويحاول التشكيك في شرعية الجمهور العربي الذي شارك بأعداد كبيرة في الانتخابات وصوّت ضد حكومته، متهمة زيني، الذي عيّنه نتنياهو، بالتصرف كذراع سياسية تعمل لخدمته.
وكان نتنياهو وحزبه «الليكود» قد أطلقا اتهامات بشأن تدخل قطري مزعوم في الانتخابات، عبر تمويل أنشطة تستهدف رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على النتائج.
في المقابل، رفضت الدوحة الاتهامات بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة بهدف التأثير على نتائجها، ووصفتها بأنها اتهامات «يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم، في إطار حملة تضليل جديدة تستهدف الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل».
المصدر: إعلام العدو
