أعلن المدير العام لمنظمة منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة في إيران قاسم علي بازآيي عن خطة لتطوير الأنظمة الذكية وإعادة هيكلة العمليات الإدارية، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعاون مع الشركات المعرفية والمراكز الجامعية، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة القرارات ومراقبة الأنشطة بصورة لحظية.
وأوضح بازآيي، أن المنظمة وضعت على جدول أعمالها إصلاح الإجراءات الداخلية وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وإنشاء لوحة تحكم إدارية شاملة، تتيح متابعة مختلف العمليات وتقييم أدائها بالاعتماد على بيانات دقيقة ومحدثة.
وأكد أن المؤسسات التي لا تواكب التطورات التكنولوجية، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تواجه خطر التخلف عن مسار التطور والتحول إلى مؤسسات تقليدية ضعيفة الكفاءة، مشيراً إلى أن اتخاذ القرارات الإدارية السليمة بات يعتمد بصورة متزايدة على توافر المعلومات الدقيقة والأنظمة التقنية المتقدمة.
وبيّن أن خطة التحول تشمل مراجعة إجراءات المشتريات والخدمات المساندة وإدارة المستودعات والعقود، وتطوير أنظمة إلكترونية قادرة على تنظيم هذه العمليات ومتابعتها، بما يسهم في تحسين الأداء وتوفير المعلومات اللازمة للمسؤولين.
وأشار إلى أن المنظمة تسعى إلى تصنيف العقود ضمن لوحة تحكم موحدة، تتيح الحصول على تقارير فورية بشأن أوضاعها ومراحل تنفيذها، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب توسيع البنية التحتية الرقمية والاستفادة من خوادم متخصصة ومزارع لمعالجات الرسوميات، المعروفة باسم «GPU Farm»، لتوفير القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ولفت بازآيي إلى أن شركة النفط الوطنية الإيرانية تمتلك تجارب يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، بينها نظام «سابنا» لإدارة شؤون العاملين لدى المقاولين، ونظام «دليجان» لإدارة المركبات، مؤكداً أهمية توظيف هذه الخبرات في تطوير الأنظمة الإدارية لمنطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة.
وشدد على أن التحول نحو الإدارة القائمة على العمليات سيشمل تدريجياً جميع الإدارات والوحدات التنظيمية، بحيث تُدار أنشطتها من خلال أنظمة رقمية متكاملة وتطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، على أن تتولى لوحة التحكم الإدارية الشاملة مراقبة هذه العمليات وتقييم نتائجها.
وأكد أن توسيع التعاون مع الجامعات والشركات المعرفية يمثل أحد التوجهات الأساسية للمنظمة، مشيراً إلى عزمها الاستفادة من إمكانات مجمعات العلوم والتكنولوجيا، ولا سيما المراكز المرتبطة بوزارة النفط وشركة النفط الوطنية الإيرانية، لتطوير حلول تقنية تتناسب مع احتياجات المنطقة.
وأوضح أن بعض خطوات التحول الرقمي بدأت خلال فترات الإدارة السابقة، وأن العمل الحالي يركز على استكمال المبادرات القائمة ومعالجة أوجه القصور فيها، وصولاً إلى بناء منظومة إدارية أكثر تكاملاً وفاعلية.
وتأتي هذه الخطط امتداداً لجهود سابقة لتعزيز التعاون بين قطاع الطاقة والمؤسسات العلمية والتكنولوجية، من بينها توقيع مذكرة تفاهم مع مجمع الخليج الفارسي للعلوم والتكنولوجيا في محافظة بوشهر، ودعم إنشاء مركز نمو بارس الجنوبي لاحتضان الشركات المعرفية والتكنولوجية بالقرب من منشآت النفط والغاز.
وتأسست منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة عام 1998 لدعم الأنشطة الاقتصادية في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها، فيما تسعى إدارتها إلى توسيع استخدام التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الإداري ودعم الأنشطة الصناعية في المنطقة.
المصدر: وكالة يونيوز
