أصدر تجمع “العلماء المسلمين” بياناً تناول فيه التطورات السياسية في لبنان، مستنكراً ما وصفه بـ”حالة الاستسلام والذل أمام العدو الصهيوني”، والتي برزت ـ بحسب البيان ـ من خلال الردود التي حملها الموفد الأميركي توم براك ووفد الكونغرس، حيث تضمنت تهديدات للبنان ورفضاً واضحاً للانسحاب وتطبيق القرار 1701 ووقف إطلاق النار، قبل نزع سلاح المقاومة من كامل الأراضي اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن الوفد الأميركي تحدث “بكل صلافة وعنجهية وبذاءة من على منبر القصر الجمهوري”، مؤكداً للبنانيين “ألا حديث عن أي انسحابات صهيونية قبل نزع سلاح المقاومة”، متسائلاً: “كيف يمكن للدولة اللبنانية أن تتغاضى عن دماء شهداء الجيش الذين ارتقوا بالقذائف الصهيونية، كما حصل مع الشهيدين الملازم أول محمد إسماعيل والمعاون أول رفعت طعيمة وإصابة جندي ثالث؟ أليس يفترض ذلك موقفاً حاسماً من الحكومة اللبنانية بإيقاف المحادثات والتمسك بسلاح المقاومة كضمانة لأمن لبنان واستقراره؟”.
وتابع البيان: “كيف يمكن تفسير تعاطي الدولة مع ملف العملاء والأسرى الصهاينة، إذ سبق أن أطلقت قبل أيام العميل صالح أبو حسين، وها هي اليوم تصدر قراراً يناقض العدالة بإطلاق سراح العميل محيي الدين حسنة بعد 22 شهراً من توقيفه، وهو الأخطر بين العملاء والمدان بالسجن 15 عاماً بعدما سلّم للعدو الصهيوني ترددات (الواي فاي) و(البيجر) التي تسببت بارتقاء آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين والمقاومين؟ أليس ذلك خطوة في مسار تطبيع تدريجي مع العدو تمهيداً لتنفيذ ما يطالب به الموفدون الأميركيون من نزع سلاح المقاومة ومنح الكيان الصهيوني ما يريد على طول الحدود أو في أراضٍ لبنانية يعتبرها (استراتيجية) لأمنه؟”.
وأعلن “التجمع”، بعد دراسة للأوضاع الداخلية والإقليمية، استنكاره “إقدام محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي منير سليمان على إطلاق سراح العميل الصهيوني محيي الدين حسنة، ضاربة بعرض الحائط كل الأدلة التي أثبتت إدانته ومسؤوليته عن دماء شهداء الوطن”.
كما حيّا “التجمع” الجيش اللبناني على تضحياته في الجنوب، مشيداً بمواقف قائده العماد رودلف هيكل “الذي عبّر عن رفضه لسفك دماء اللبنانيين على يد الجيش اللبناني، واستعداده للاستقالة إذا فُرض عليه ذلك”.
ووجّه البيان تحية إلى حركة “حماس” على عمليتها البطولية الأخيرة “التي استهدفت مواقع للجيش الصهيوني جنوب شرق مدينة غزة، وأدت إلى إصابة نائب قائد كتيبة المدرعات وعدد من الجنود”.
وفي السياق نفسه، أدان “التجمع” تنفيذ العدو الصهيوني “إنزالاً عسكرياً في ثكنة بمنطقة الكسوة بريف دمشق من دون أي رد من القوات السورية الموجودة هناك”، متسائلاً عن “دور السلطة السورية في الحفاظ على سيادة واستقلال البلاد”.
كما استنكر “التجمع” إقدام المرشحة الجمهورية لعضوية الكونغرس الأميركي عن ولاية تكساس، فالنتينا غوميز، على إحراق نسخة من المصحف الشريف، واصفاً فعلتها بأنها “جريمة تعكس حقداً دفيناً ضد المسلمين ودعماً لحملتها الانتخابية”. ودعا المجتمع المسلم في الولايات المتحدة إلى التنديد بهذه الجريمة، مطالباً الدول الإسلامية التي ترتبط بعلاقات طبيعية مع واشنطن وتغدق عليها الأموال، بأن تعلن موقفاً واضحاً ضد هذه الإهانة التي طالت أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في العالم.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام