الأحد   
   30 11 2025   
   9 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 21:32

ملايين اليمنيين يخرجون في ميدان السبعين: التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال

احتشد ملايين اليمنيين، عصر اليوم الأحد، في مسيرة مليونية بميدان السبعين في صنعاء، في مشهد وصِف بأنه تاريخي ومهيب. وجاءت المسيرة تحت شعار «التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال»، حيث امتلأ ميدان السبعين بالحشود، بما في ذلك الساحات المستحدثة في محيطه، في تأكيد جديد على المضي في المعركة التحررية ضد قوى الاستكبار والاحتلال والطغيان.​

وكالعادة، حضرت فلسطين بقوة في قلب الحشود، إذ توشّح الحشد المليوني بالعلم الفلسطيني العملاق إلى جانب العلم الوطني اليمني، فيما رفع المشاركون شعارات «البراءة من الأعداء» وصور «السيد القائد».

وأكد المشاركون أن 30 نوفمبر يجسد إحدى أعظم محطات التضحية في سبيل تحرير الوطن من الاحتلال البريطاني وطرد جنوده «أذلاء خانعين»، معتبرين المناسبة محطة أساسية لشحذ الهمم وحشد الطاقات لخوض معركة التحرر والاستقلال ودحر كل الغزاة، لتبقى اليمن «مقبرة الغزاة» عبر التاريخ.​​

وجدد الأحرار في صنعاء تضامنهم الكامل مع أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية وسائر المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف. وحثّت الهتافات على توحيد الجهود وجمع الكلمة، فيما علت أصوات الجماهير بزئير الأحرار الذي أكد استعداد اليمنيين ليس فقط للتصدي للأعداء، بل لطردهم من البلاد «صاغرين أذلاء».​

وفي ختام الفعالية، صدر بيان جامع باسم «كل الشعب اليمني الحر الثائر المؤمن» ألقاه عضو رابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي. وأوضح البيان أن خروج الجماهير في مسيرات مليونية يأتي احتفالاً بعيد الجلاء في ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن، وتأكيداً على الموقف «الإيماني الثابت والمبدئي» المساند لأبناء الأمة المظلومة وللشعبين الفلسطيني واللبناني، مع إعلان «الجهوزية العالية والاستعداد الكبير للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم».​

وأكد البيان استمرار أحرار اليمن في «حمل راية الإسلام والجهاد» كما حملها الأسلاف من الأنصار والفاتحين، استناداً إلى الحديث النبوي «الإيمان يمان والحكمة يمانية»، مجدِّداً التأكيد على الثبات واليقظة والاستعداد للمواجهة عسكرياً وأمنياً وعلى كل المستويات الرسمية والشعبية، وعلى عدم التخلي عن خيار الجهاد وعدم التراجع عن المواقف «المحقة والعادلة».

كما شدد على أن اليمن «لن يترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني ولا أبناء الأمة المظلومة فريسة للعدو الصهيوني»، معتمداً على الله وواثقاً بزوال «الكيان الصهيوني المؤقت» وأن العاقبة للمتقين.

وتضمن البيان تهنئة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والرئيس مهدي المشاط وعموم الشعب اليمني شمالاً وجنوباً بمناسبة عيد الجلاء بعد احتلال بريطاني دام نحو 128 عاماً، استُبيحت خلاله أنحاء واسعة من البلاد بممارسات وُصفت بـ«أبشع الجرائم».

واستذكر «شهداء وأبطال ورموز الثورة المجيدة» الذين طردوا «الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس» حتى «غيّبت عنها الشمس ورحلت تجر أذيال الهزيمة»، في إشارة إلى طرد المستعمر البريطاني.

وخاطب البيان «ثلاثي الشر الأميركي والبريطاني والصهيوني» وأتباعهم بأن «الزوال هو النهاية الحتمية لكل محتل مهما طال أمده وتعاظمت قوته وطغيانه»، موجهاً رسالة إلى الشعوب المظلومة في المنطقة والعالم بأن بإمكانها صناعة الانتصارات «مهما كان ليل الاحتلال حالكاً وفارق القوة كبيراً»، إذا توفرت الإرادة والعزيمة والتوكل على الله ووحدة الصف.​

المصدر: المسيرة نت