أدّى زهران ممداني اليمين الدستورية رئيساً لبلدية مدينة نيويورك في الدقائق الأولى من العام الجديد، داخل محطة «سيتي هول» التاريخية لمترو الأنفاق، الخارجة عن الخدمة منذ منتصف القرن الماضي، في إشارة، بحسب فريقه الانتقالي، إلى «التزامه بالطبقة العاملة التي تُسيّر المدينة يومياً».
وأدّت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس مراسم القسم، حيث تعهّد ممداني دعم دستور الولايات المتحدة وقوانين ولاية نيويورك.
وقال ممداني في كلمة مقتضبة بعد أدائه اليمين: «عام جديد سعيد لسكان نيويورك، سواء داخل هذا النفق أو فوقه… إنه لشرف وامتياز العمر».
وينص قانون ولاية نيويورك على أن تبدأ ولاية رئيس البلدية، ومدتها أربع سنوات، في الأول من كانون الثاني الذي يلي الانتخابات، ما جعل من أداء القسم بعد منتصف الليل تقليداً راسخاً لتفادي أي التباس في السلطة
ومن المقرر أن تُقام مراسم تنصيب علنية لاحقاً على درج مبنى البلدية، يتبعها برنامج موسيقي وخطابات أمام نحو 4 آلاف مدعو في ساحة «سيتي هول بلازا»، إلى جانب بث مباشر بعنوان «تنصيب عصر جديد» في مناطق مشاهدة مجانية على طول شارع برودواي.
وجمع ممداني نحو 2.6 مليون دولار لمرحلة الانتقال والاحتفالات من قرابة 30 ألف متبرع، وهو رقم قياسي لرؤساء بلديات نيويورك في هذا القرن.
ورغم مخاوف أبدتها أوساط مالية في المدينة عقب انتخابه، أفادت تقارير بأن عدداً من المصرفيين بدأوا البحث في سبل التعاون مع إدارته، في ظل مقارنات بتاريخ رئيس البلدية الأسبق ديفيد دينكنز، المرتبط أيضاً بالاشتراكية الديمقراطية، والذي نجح خلال ولايته في تجاوز أزمات مالية والحفاظ على بقاء الشركات الكبرى في المدينة.
ويُعرف ممداني بمواقفه الداعية إلى تجميد الإيجارات، وتوفير النقل العام المجاني، ورعاية الأطفال، وقد بنى حملته على قضايا القدرة المعيشية. وأسفرت الانتخابات عن مشاركة قياسية تجاوزت مليوني ناخب، حصل خلالها على 50 في المئة من الأصوات، متقدماً بفارق يقارب 10 نقاط على أندرو كومو الذي خاض السباق كمستقل، وبفارق كبير على المرشح الجمهوري كيرتس سليوا.
وممداني، المولود في أوغندا، يصبح أول رئيس بلدية مسلم لمدينة نيويورك، وهو من أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما في ملف الهجرة، رغم لقائه الأخير به في البيت الأبيض.
المصدر: موقع جريدة الأخبار
