الثلاثاء   
   06 01 2026   
   16 رجب 1447   
   بيروت 22:49

رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة إلى أميركا… وترامب يهدد بضربة ثانية

وجّهت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، رسالة إلى الإدارة الأميركية دعت فيها إلى التعاون ضمن إطار القانون الدولي، وذلك خلال أول اجتماع حكومي تترأسه عقب اعتقال القوات الأميركية الخاصة الرئيس نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس.

وأكدت رودريغيز أن السعي إلى علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام المتبادل بين فنزويلا والولايات المتحدة يُعد من أولويات المرحلة الحالية، مشددة على التزام حكومتها بالسلام والتعايش السلمي، ورفضها منطق التهديدات والضغوط الخارجية.

وقالت: «نؤكد التزامنا بالسلام والحوار، ونطمح إلى العيش في مأمن من أي تهديد خارجي»، مضيفة: «نقول للرئيس دونالد ترامب إن شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحروب»، ودعت واشنطن إلى العمل المشترك على أجندة تعاون تحترم القانون الدولي وتُسهم في استقرار المنطقة.

وأظهرت مشاهد بثّها التلفزيون الرسمي الفنزويلي، الرئيسة المؤقتة وهي تعقد اجتماعًا حكوميًا في قصر ميرافلوريس الرئاسي، إلى جانب وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، حيث جرى بحث التطورات السياسية والأمنية في البلاد.

وجاء الاجتماع بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع وضع القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى «لضمان السيادة الوطنية»، كما أعلن اعترافه برودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد لمدة 90 يومًا، بقرار من المحكمة العليا، في ظل غياب مادورو الذي نُقل إلى مركز احتجاز في نيويورك تمهيدًا لمحاكمته.

في المقابل، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته للقيادة الفنزويلية، مؤكدًا أن بلاده «تقود المرحلة الحالية في فنزويلا»، ومتوعدًا بتنفيذ «ضربة ثانية» في حال عدم التزام القيادة الجديدة بما وصفه بالشروط الأميركية.

وقال ترامب إن واشنطن تتعامل مع «السلطات التي أدت اليمين الدستورية»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تركز على «إعادة ترتيب الأوضاع في فنزويلا» قبل الحديث عن الانتخابات. كما لوّح بأن رودريغيز «ستدفع ثمنًا باهظًا إذا لم تفعل الصواب»، على حد تعبيره.

وأكد ترامب أن بلاده تسعى إلى الوصول الكامل إلى النفط والموارد الطبيعية في فنزويلا، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية التي نُفذت فجر السبت «لم تُسفر عن إصابات في صفوف القوات الأميركية».

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بارتفاع عدد القتلى جراء الاعتداء الأميركي إلى نحو 80 شخصًا من عسكريين ومدنيين، وسط ترجيحات بارتفاع الحصيلة، في ظل غياب إعلان رسمي من السلطات الفنزويلية.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي سقوط عدد كبير من أفراد الفريق الأمني الرئاسي خلال العملية، مندّدًا بما وصفه بـ«القتل بدم بارد».

وعقب التطورات الأخيرة، ساد هدوء حذر العاصمة كاراكاس، مع حركة محدودة في الشوارع وإغلاق غالبية المتاجر ومحطات الوقود.

المصدر: رويترز