الأربعاء   
   07 01 2026   
   17 رجب 1447   
   بيروت 06:39

ترامب يجدد تمسّكه بضم غرينلاند… ورئيس وزرائها يرد: هذا يكفي

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن جزيرة غرينلاند، التابعة للدانمارك، يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة، معتبراً أن السيطرة عليها ضرورة تمليها اعتبارات الأمن القومي الأميركي، في موقف قوبل برفض حازم من حكومتي غرينلاند والدانمارك، وتنديد أوروبي متصاعد.

وفي تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، قال ترامب إن الولايات المتحدة “تحتاج إلى غرينلاند من وجهة نظر الأمن القومي”، مضيفاً أن الدانمارك “غير قادرة على الاهتمام بها”، على حد تعبيره. واعتبر أن موقع الجزيرة “إستراتيجي للغاية”، مشيراً إلى ما وصفه بتزايد الحضور الروسي والصيني في محيطها، بما في ذلك وجود سفن تابعة لهما.

وعند سؤاله عن احتمال تدخل أميركي مباشر في غرينلاند، شدد ترامب على أن السيطرة الأميركية على الجزيرة ستخدم “المصالح الغربية الأوسع”، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي “بحاجة إليها أيضاً” لأسباب أمنية.

في المقابل، رد رئيس وزراء غرينلاند فريدريك نيلسن بلهجة حازمة على تصريحات ترامب، قائلاً: “هذا يكفي”، في إشارة إلى رفض بلاده المتكرر لأي حديث عن ضم الجزيرة.

وكتب نيلسن في منشور على “فيسبوك”: “لا مزيد من الضغوط، لا مزيد من التلميحات، ولا مزيد من أوهام الضم. نحن منفتحون على الحوار والنقاش، لكن فقط عبر القنوات الصحيحة وبما يتوافق مع القانون الدولي”.

بدورها، طالبت رئيسة وزراء الدانمارك مته فريدريكسن، الأحد، الولايات المتحدة بـ”الكف عن تهديداتها ضد حليف تاريخي”، مؤكدة في بيان أن الحديث عن سيطرة أميركية على غرينلاند “غير مقبول تماماً”. وقالت: “يجب أن أقول للولايات المتحدة بوضوح إن غرينلاند ليست موضوعاً للمساومة”.

من جهتها، جددت فرنسا، اليوم الاثنين، دعمها لسيادة وسلامة أراضي الدانمارك وغرينلاند. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في تصريح لقناة “تي إف 1″، إن باريس “تتضامن مع الدانمارك”، مؤكداً أن “غرينلاند ملك لشعب غرينلاند وشعب الدانمارك، وهما وحدهما من يقرران مستقبلها”.

وشدد كونفافرو على أن “الحدود لا يمكن تغييرها بالقوة”، في إشارة إلى رفض أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة أو التهديد.

وتتمتع غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، بحكم ذاتي ضمن مملكة الدانمارك، وتقع في موقع محوري في القطب الشمالي، الذي تزداد أهميته الإستراتيجية مع ذوبان الجليد وفتح طرق تجارية جديدة بفعل التغير المناخي. كما تقع الجزيرة على بعد أكثر من 2900 كيلومتر من الأراضي الدانماركية.

المصدر: روسيا اليوم