الأربعاء   
   07 01 2026   
   17 رجب 1447   
   بيروت 19:05

مندوب فنزويلا في الأمم المتحدة: أصبحنا ضحية هجمات أميركية بسبب مواردنا

خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي على خلفية الهجوم الأميركي على فنزويلا، قال مندوب فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا إن بلاده باتت ضحية اعتداءات عسكرية أميركية بسبب ثرواتها الطبيعية، واصفًا ما جرى بأنه هجوم “غير مشروع” وانتهاك صارخ للقانون الدولي.

وفي كلمته أمام المجلس، الاثنين، أشار مونكادا إلى أن الثالث من كانون الثاني/يناير لا يمثل محطة مفصلية في تاريخ فنزويلا فحسب، بل يشكل لحظة خطيرة في مسار النظام الدولي، مؤكدًا أن ما شهدته بلاده في ذلك اليوم يُعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة. وقال إن فنزويلا تعرضت لهجوم مسلح غير مبرر من قبل الولايات المتحدة، من دون أي مسوغ قانوني أو شرعية دولية.

وشدد مونكادا على أن التداعيات لا تقتصر على المساس بسيادة فنزويلا وحدها، بل تطال مصداقية القانون الدولي وسلطة الأمم المتحدة نفسها، محذرًا من خطورة أن تضع دولة ما نفسها في موقع القاضي والمنفذ للنظام العالمي. واعتبر أن هذا النهج يهدد أسس العلاقات الدولية القائمة على احترام السيادة وعدم استخدام القوة.

وربط المندوب الفنزويلي بين الهجوم الأميركي وموارد بلاده الطبيعية، مشيرًا إلى أن النفط الفنزويلي والموارد الاستراتيجية في قطاع الطاقة، إضافة إلى الموقع الجيوسياسي للبلاد، كانت تاريخيًا سببًا رئيسيًا للأطماع والتدخلات الخارجية. وقال إن ما تتعرض له فنزويلا اليوم يندرج في هذا السياق نفسه.

ودعا مونكادا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة وفق ميثاق الأمم المتحدة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وضمان عودتهما الآمنة إلى فنزويلا، محذرًا من أن الصمت الدولي سيكرس سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، السبت، شن هجوم واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن اختطاف الرئيس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل “إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة”.

وفي تطور لاحق، مثل مادورو، الاثنين، أمام محكمة أميركية في نيويورك، حيث رفض التهم الموجهة إليه، والتي تشمل “قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية” و”التعاون مع تجار مخدرات”. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عنه قوله أثناء مغادرته قاعة المحكمة: “أنا أسير حرب”.

المصدر: الأناضول