في أجواء إحياء ذكرى ولادة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع)، نظّم تجمع المعلمين في لبنان لقاءً خاصًا مع الوزير السابق الدكتور مصطفى بيرم، في قاعة معهد السيدة زينب (ع) في بلدة معروب الجنوبية. حضر اللقاء مسؤول التعبئة التربوية في منطقة جبل عامل الأولى ماهر أبو خليل، ورئيس التجمع في المنطقة عباس سعد، إلى جانب حشد من المعلمين والمعلمات والمدعوين.
ألقى الدكتور بيرم كلمة تناول فيها واقع التربية والتعليم في لبنان، متوقفًا عند جملة من القضايا السياسية والثقافية. وأكد أن المجتمع الذي خرج من تحت الركام استلهم صموده من موقف السيدة زينب (ع)، التي واجهت الفاجعة بثبات وإيمان قائلة: «والله ما رأيت إلا جميلًا»، معتبرًا أن هذا الوعي هو ما أسقط العدوان وأعاد صياغة المعادلة.
وأشار بيرم إلى قراءات إسرائيلية تركز، بحسب تعبيره، على عناصر الهوية والقيم أكثر من السلاح، من عاشوراء و«هيهات منا الذلة» إلى المؤسسات التربوية والاجتماعية، معتبرًا أن استهداف هذه العناوين يعكس إدراك الخصم لخطورة الوجود القيمي والثقافي للمجتمع المقاوم.
وأكد أن هذا المسار لم يكن اعتداءً على أحد، بل دفاعًا عن الوطن والإنسان، مشددًا على أن القوة حين تتعاظم تُسخّر لرفع الآخرين لا لإقصائهم. ورأى أن ما يثير العداء هو نموذج العزة والنقاء، لأن وجوده يُدين الذل ويكشفه.
ولفت بيرم إلى أن التضحيات التي قُدّمت كانت نصرةً للمظلومين وبراءةً للذمة، معتبرًا أن هذا الدور امتداد لسنة التدافع، وأن التخلي عنه يعني فساد الأرض وغلبة مشاريع الظلم. وشدد على أن القضية ليست مذهبية بل قضية حق، مستحضرًا مواقف تاريخية تؤكد الانحياز للمبدأ بغضّ النظر عن الانتماءات.
وختم بيرم بالتأكيد أن الدور في هذه المرحلة هو «نبوي وإلهي وإنساني»، وأن الصبر والالتزام بالتكليف، دون الارتهان للنتائج، هما الطريق إلى النصر، قائلاً: «هذا الصبر وهذا الالتزام بالتكليف سيصنعان الانتصار، وهذا قدرنا لا خيارنا»، مستحضرًا نموذج الإمام علي (ع) كقدوة في الثبات والعمل.
المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله
