الخميس   
   08 01 2026   
   18 رجب 1447   
   بيروت 07:34

غارات سعودية على الضالع في اليمن والانتقالي ينفي فرار الزبيدي

أعلن ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن انقطاع الاتصال بوفده الذي توجه إلى الرياض لإجراء محادثات، مطالبين السعودية بضمان سلامته.

وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان السلطات السعودية بـ”الوقف الفوري للقصف الجوي وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض”. وأكّد المتحدث باسم المجلس الانتقالي أنور التميمي، انقطاع الاتصال بالوفد الذي توجه ليل الثلاثاء إلى العاصمة السعودية.

يأتي هذا، بعدما نفّذت السعودية، الأربعاء، أكثر من 15 غارة جوية على محافظة الضالع، المعقل الرئيسي لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، الذي أفيد بأنه فرّ ولم يتوجّه إلى الرياض للمشاركة في محادثات السلام المقرّرة، وفق ما أفاد مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول، في تصريح لوكالة فرانس برس طالبًا عدم كشف هويته لكونه غير مخوّل التحدّث إلى وسائل الإعلام، إن الضربات استهدفت «بيوت قياديين محليين موالين» للزبيدي.

وفي بيان، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، الأربعاء، أنه نفّذ «ضربات استباقية محدودة» ضد الانتقالي في جنوب البلاد، بهدف منع «تفاقم الصراع وامتداده» إلى مناطق أخرى.

وأشار بيان التحالف إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي «هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن»، ولم يستقل الطائرة التي كان من المقرّر أن تقله إلى المملكة العربية السعودية لإجراء محادثات سلام كانت مقرّرة الأربعاء.

وكان المسلحون المدعومون من الإمارات قد سيطروا، في كانون الأول/ديسمبر، على مساحات واسعة من الأراضي، شملت معظم محافظة حضرموت المحاذية للسعودية، بعد طرد القوات المدعومة من الرياض.

وبعد توسيع المجلس الانتقالي نطاق سيطرته، أطلق التحالف الداعم لحكومة عدن، بقيادة السعودية، تحذيرات متكرّرة ونفّذ ضربات جوية، استهدفت إحداها ما يُشتبه بأنها شحنة أسلحة إماراتية موجّهة إلى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبوظبي.

ودعت السعودية إلى إجراء محادثات بين الفصائل اليمنية في الرياض بناءً على طلب حكومة عدن، مع موافقة الطرفين على المشاركة. غير أنّ التحالف قال إنه تلقّى، قرابة منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش)، «معلومات بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرّعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر» باتجاه محافظة الضالع.

وبحسب البيان، انطلق وفد الانتقالي باتجاه الرياض من دون الزبيدي، «الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه»، بعد أن «قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي)، بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة».

وأوضح البيان أن «قوات التحالف نفّذت، بالتنسيق مع القوات المتحالفة معها، في تمام الساعة (04:00) فجرًا، ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع».

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بسقوط أربعة قتلى في ضربات التحالف بقيادة السعودية على محافظة الضالع.

كما أعلن ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي اليمني”، في بيان، إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي في المجلس «لارتكابه الخيانة العظمى»، مؤكّدًا أنه قرّر «إحالته إلى النائب العام وإيقافه عن العمل»، مع تعداد عدد من الجرائم المنسوبة إليه.

المجلس الانتقالي الجنوبي يدين غارات الضالع ويطالب بحماية وفده في الرياض لضمان مسار الحوار

هذا، وأكد ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، وأوضح أنه في في هذا الإطار، توجه ليل الثلاثاء، وفد من المجلس إلى العاصمة السعودية الرياض برئاسة الأمين العام للمجلس عبدالرحمن شاهر الصبيحي وعضوية عدد من أعضاء هيئة الرئاسة، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية “شعب الجنوب”، وفق تعبيره.

وبعد الأنباء عن هروبه من اليمن، قال بيان للمجلس إن عيدروس قاسم الزبيدي يواصل مهامه من عدن، مشرفًا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية.

وأشار المجلس إلى أنه تفاجأ بشن الطيران السعودي غارات جوية على مناطق في محافظة الضالع، وعبر عن قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل مع وفده الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، وعدم توفر أي معلومات رسمية حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به.

وفي هذا السياق، دان المجلس الغارات السعودية، وطالب الرياض بالوقف الفوري للقصف الجوي، وضمان سلامة وفده المتواجد هناك، وتمكينه من التواصل والاتصال فورًا، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد وذي معنى.

كما دعا المجلس “الأشقاء” في الإقليم والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدور فاعل ومسؤول لوقف هذه الممارسات وضمان احترام المبادئ الإنسانية والقانونية، بما يسهم في دعم مسار السلام والاستقرار.

المصدر: أ.ف.ب.