أشارت رابطة “الشغيلة” في بيان، الى أنه “تمر الذكرى الخمسون لاستشهاد مؤسس الرابطة القائد الثوري ظافر الخطيب، ولبنان يمر في واحدة من أدق مراحله التاريخية. وكأن القدر يشاء أن يربط بين غياب الجسد وحضور الفكر، فالتحديات التي ناضل الشهيد ضدها، من أطماع صهيونية وظلم اجتماعي ونظام طائفي مهترئ، ما زالت هي ذاتها المعارك التي يخوضها الشعب اللبناني اليوم”.
ولفتت الى أنه “في الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات الصهيونية على لبنان، يبرز فكر ظافر الخطيب كبوصلة لا تخطئ. لقد أدرك الشهيد مبكرا أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة المقاومة، وأن حماية لبنان لا تتحقق بالارتهان للخارج، بل بالاعتماد على سواعد ابنائه من الشغيلة والأحرار”.
وأكدت أن “صمود الجنوب اليوم والتمسك بخيار المواجهة هو التجسيد الحي لآمال القائد الذي رأى في فلسطين قضية مركزية وفي المقاومة قدرا لا مفر منه، وسبيلا للتحرر من الاحتلال الصهيوني واخطاره على لبنان. لم يكن ظافر الخطيب قائدا سياسيا تقليديا، بل كان صوتا للمحرومين”.
واعتبرت الرابطة أنه “مع انهيار القدرة الشرائية وتدني الخدمات الأساسية كالكهرباء والطبابة، يفتقد اللبنانيون اليوم، ذلك القائد الذي كان يربط بين حرية الوطن وحرية المواطن من الجوع والفقر. إن نضال رابطة الشغيلة تحت قيادته كان يؤكد دائماً أن “الوطن الذي لا يحمي فقراءه، لا يمكنه الصمود في وجه غازيه”، مذكرة بأن “الشهيد لطالما نادى بالوحدة الوطنية كركيزة أساسية، محذرا من أن النظام الطائفي هو “مقبرة الأوطان”.
وجددت الرابطة في هذه الذكرى التأكيد على أن “الخروج من الأزمات الاقتصادية والسياسية المستعصية يبدأ بتبني رؤيته في بناء دولة مدنية ديمقراطية، تقوم على الكفاءة والمواطنة لا على المحاصصة والتبعية، والالتفاف حول المقاومة لمنع تحول لبنان الى محمية صهيونية امريكية، ولتكون مع الجيش الوطني والشعب الدرع الذي يحمي لبنان ويحرر ارضه، ويحفظ سيادته الوطنية”.
وعاهدت “الشهيد على الاستمرار في رفع راية الشغيلة، والتمسك بخيار المقاومة، والعمل الدؤوب من أجل عدالة اجتماعية تعيد للبنان كرامته”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
