تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 في افتتاحياتها المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية الآتية…
الاخبار:
حماسة إسرائيلية لاحتجاجات إيران | المؤسّسة الأمنية تتحفّظ: انهيار النظام بعيد
على رغم الاهتمام الإسرائيلي غير المسبوق بموجة الاحتجاجات الحالية في إيران، فإن المستوى الأمني، وإنْ كان يدفع في اتّجاه الاستثمار في الحَراك، يعلم أن الأخير لا يمثّل إلى الآن تهديداً وجوديّاً للنظام.
توصَف الاحتجاجات المتواصلة في إيران، في خلال النقاشات الإسرائيلية حولها والتي لا تخلو من لاموضوعية وإهمال للذاكرة التاريخية، بعبارات دراماتيكية من قبيل: «بداية نهاية النظام» و»حدث لا مثيل له». ولا تقتصر تلك النبرة المتفائلة والمتحمّسة، على برامج التحليل في وسائل الإعلام العبرية، بل تتعداها إلى أعلى المستويات السياسية، حيث اعتبر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مثلاً، أنه «من الممكن جدّاً أنّنا نقف أمام اللحظة التي سيقرّر فيها الشعب الإيراني مصيره بيده».
لكنّ المقاربة الإسرائيلية تجاه الحدث الإيراني ليست في اتّجاه واحد؛ بل هي تُراوِح بين أمل كبير في أن يزول التهديد الاستراتيجي الأكبر نتيجة انهيار داخلي في طهران، وقلق متصاعد من أن يعمد النظام الإيراني إلى تصعيد خارجي، خصوصاً ضدّ إسرائيل، لصرف الانتباه عن أزمته الداخلية. وفي انتظار ما ستؤول إليه، لا تقف تل أبيب متفرّجة تنتظر النتائج، بل تعمل، بالتنسيق مع واشنطن، على استثمار الزخم الشعبي في إيران لدفعه نحو أقصى النتائج الممكنة.
ومع ذلك، فإن التقديرات السائدة في الأوساط الاستخبارية والأمنية تبدو أكثر تحفّظاً بكثير ممّا يُطرح في استوديوهات التلفزة العبرية، ويمكن تلخيص أبرز ملامحه بالآتي:
أولاً: تختلف الاحتجاجات الحالية في إيران عن تلك التي خرجت في عام 2022، في أن خلفيتها اقتصادية بشكل رئيسيّ – في ظلّ استياء الجمهور الإيراني من ارتفاع تكاليف المعيشة -، وهو ما يقطع الصلة ابتداءً مع المطالب السياسية الصريحة، وإن كان لا ينفي احتمال تطوّرها لاحقاً. ووفقاً لمصادر استخبارية إسرائيلية، سُجّلت، في الأيام القليلة الماضية، زيادة كبيرة في بؤر التظاهر، مع جرأة أكبر يظهرها المشاركون على رغم «العنف» الذي يواجَهون به، حتى إن الاحتجاجات توسّعت إلى مدن بعيدة عن طهران. لكنّ المقاربة الأمنية الإسرائيلية تلحظ أن الاحتجاجات ما زالت تفتقر إلى التنسيق المركزي، وإلى قيادة موحّدة قادرة على تحويل الغضب العفوي (الاقتصادي المعيشي) إلى حركة سياسية مُنظّمة.
تعمل إسرائيل على استثمار الزخم الشعبي في إيران لدفعه نحو أقصى النتائج الممكنة
ثانياً: على رغم الضغوط، لم يُظهِر النظام أيّ علامات حقيقية على الانقسام الداخلي، لا في صفوف المؤسسة الأمنية بكلّ أذرعها – وهي العامل الحاسم في أيّ «ثورة» ناجحة -، ولا حتى في أروقة السلطة الدينية. أيضاً، لا توجد مؤشرات إلى هروب النخبة أو تآكل ولاء الدوائر الحاكمة، كما حدث في عهد الشاه عشية الثورة عام 1979. ووفقاً لما يؤكده رئيس «مركز الدراسات الإيرانية» في جامعة تل أبيب، البروفيسور مئير ليتفاك، فإن «تقارير وسائل الإعلام عن احتمال هروب المرشد، علي خامنئي، تبدو أقرب إلى التمنّي». فالطبقة الحاكمة في إيران لا تزال قوية ومتماسكة، وتسيطر على مفاصل الدولة، ولديها القدرة على الصمود حتى في أحلك الظروف.
ثالثاً: على رغم أن صنّاع القرار في تل أبيب لا يجزمون بنية إيران شنّ هجوم عسكري على إسرائيل للهروب من أزمتها الداخلية، لكنّ هذا الاحتمال يؤرّق الجمهور الإسرائيلي، خصوصاً بعدما تحوّلت المخاوف المتصلة به إلى القضية الأولى في النقاش العام. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي العبرية موجة من الشائعات عن احتمال اندلاع حرب قريبة مع إيران، استندت إلى تقدير شائع – وإنْ غير رسمي – مفاده أن النظام الإيراني، تحت الضغط الذي يواجهه، قد يُقدِم على «خطوة جريئة» تتمثّل في شنّ هجوم صاروخي واسع النطاق على إسرائيل. كذلك، تردّد سيناريو مقابل مفاده أن إسرائيل ترى في «إيران الرازحة تحت الضغط»، فرصة استراتيجية لتوجيه ضربة ضدّ منشآتها النووية أو الصاروخية. وتداوُل عامّة الإسرائيليين هذين السيناريوين – على رغم أنهما غير مرجّحين في هذه المرحلة -، يكشف مدى تأثير التطوّرات في إيران على الوعي الجمعي الإسرائيلي، وهو ما لم يكن ملحوظاً في ردود الفعل الإسرائيلية على احتجاجات سابقة، كانت أشدّ ممّا هو قائم اليوم.
رابعاً: مع أن بنيامين نتنياهو وجّه تعليمات واضحة إلى وزرائه وكبار المسؤولين بعدم التعليق علناً على التطوّرات في إيران، فإن «شهية التعليق»، النابعة من الرغبة في رؤية زوال «الخصم الأكبر»، دفعت أكثر من وزير ومسؤول إلى تجاوز هذا الحظر، حتى إن نتنياهو نفسه لم يلتزم تماماً بتوجيهاته، وسارع إلى الإدلاء بتصريحات عبّرت عن تمنياته بسقوط النظام. ولم يقتصر التجاوز على المستوى السياسي، بل تعدّاه إلى الأجهزة الأمنية، خصوصاً جهاز «الموساد»، الجهة المعنية مباشرة بمتابعة الشأن الإيراني استخباريّاً، حيث برزت تسريبات وتعليقات غير رسمية تحمل بصمته، بل وحتى «تغريدات» باللغة الفارسية من حسابات مرتبطة به، تسعى جميعها إلى استغلال الزخم الاحتجاجي في الداخل الإيراني، وتعزيز شعور الجمهور بأن النظام منهار، مع تشجيع المشاركة في الاحتجاجات. لكنّ هذا السلوك، على رغم جموحه، ينطوي على مخاطر، إذ من شأنه أن يقوّض مصداقية المتظاهرين عبر تصويرهم كأدوات بيد جهات أجنبية، إسرائيلية تحديداً.
في المُحصّلة، يكشف النقاش الإسرائيلي حول الاحتجاجات الإيرانية عن فجوة عميقة بين الرغبة والواقع. فبينما يرى الإعلام والخطاب السياسي، أن النظام الإيراني مقبل على «نهاية قريبة»، تتمسّك النخبة الأمنية بقراءة أكثر واقعية، عنوانها أن النظام قد يكون في أزمة حالياً، لكنه لا ينهار، وإن وجب العمل على تعزيز الاحتجاجات ضدّه وتوجيه مسارها، بما قد يساعد في انهياره لاحقاً.
عراقجي: نستبعد تكرار حماقة الحرب ضد إيران أو لبنان
في الوقت الذي تعاين فيه بيروت التسريبات الواردة من كيان الاحتلال الإسرائيلي عن تصعيد محتمل ضد لبنان، وتوجّه أنظارها إلى الساحة الإيرانية، أطلّ منها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمواقف داعمة، في إطار ملاقاة التحوّلات في المنطقة. ورغم رضوخ السلطة في لبنان للإملاءات الأميركية التي تحظر هبوط الطيران الإيراني منذ أشهر في مطار بيروت الدولي، حمل عراقجي إلى الرؤساء الثلاثة رسالة تؤكّد «الحرص على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة»، وذلك خلال جولة ختمها بندوة نظّمتها صحيفة «الأخبار» و«دار هاشم» بعنوان «إيران بين التفاوض والحرب».
وكان عراقجي قد التقى الأمين العام لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، الذي أكّد «(أننا) سنبقى على تعاون مع الدولة والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة».
وأثناء استقبال كلّ من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، لعراقجي، الذي اتّسمت مواقفه بالدبلوماسية، أكّد الضيف الإيراني دعم إيران لـ«استقلال لبنان ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه»، مُعبّراً عن رغبة بلاده بإقامة أفضل العلاقات مع لبنان. وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، شدّد عراقجي على «حرص إيران على دعم الازدهار والتنمية واستقرار لبنان»، ورغبتها بـ«إقامة أفضل العلاقات مع لبنان على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية». إقليمياً، أكّد الوزير الإيراني «أهمية التنسيق لمواجهة المخاطر الإسرائيلية». كما رأى أن «احتمال التدخل العسكري ضد إيران ضئيل لأن التجارب السابقة كانت فاشلة».
بدوره، أكّد عون «استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين»، مقترحاً تفعيل التنسيق بين الوزارات المعنية، ولا سيما وزارات الخارجية والاقتصاد والتجارة، عبر اللجان المشتركة.
الوفد الإيراني أبدى استياءه من بيان وزارة الخارجية اللبنانية
أمّا سلام، فأكّد أن «قرار الحرب والسلم بيد الحكومة اللبنانية وحدها، وهي المسؤولة عن حصر السلاح بيد الدولة». بدوره، أكّد رجي، وفق بيان لوزارة الخارجية، أن «الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها، وعندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتحصر السلاح بيدها يمكنها أن تطلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران». وقال: «كنا نتمنى أن يكون الدعم الإيراني موجّهاً مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسّساتها»، داعياً إلى «مقاربة جديدة لملف السلاح بما يمنع استخدامه ذريعة لإضعاف لبنان أو أيّ من مكوّناته».
كما لفت إلى أن «عدم بدء عملية إعادة الإعمار يعود إلى الانطباع بأن الحرب لم تنتهِ بعدُ، وإلى اشتراط الدول المانحة نزع السلاح»، وهي مقاربة وافق عليها عراقجي.
في المقابل، علمت «الأخبار» أن «الوفد الإيراني أبدى استياءه من هذا البيان كونه لم يعكس حقيقة النقاش الذي دار في الاجتماع، وأن البيان ذكر أموراً لم يتمّ التطرّق إليها».
جهوزية للحرب… والتفاوض
وفي ندوة «الأخبار» و«دار هاشم»، والتي وقّع بعدها كتابه «قوة التفاوض 2»، أكّد عراقجي أن «جهوزية إيران في هذه المرحلة أعلى بكثير من ما كانت عليه» قبل العدوان الإسرائيلي الأخير، مُبدِياً، في الوقت نفسه، الجهوزية للتفاوض «عندما يفهم الجانب الأميركي، أن التفاوض يختلف تماماً عن فرض الشروط والإملاءات علينا».
كما اعتبر عراقجي أن على المنطقة بأسرها أن تأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجدّ، رغم استبعاده أن ترتكب إسرائيل «الحماقة نفسها» بشنّ حرب على لبنان أو إيران.
وتطرّق عراقجي إلى التظاهرات التي يشهدها الشارع الإيراني، فبيّن أن سببها اقتصادي، لافتاً إلى أنها تشبه التظاهرات التي حصلت في لبنان بعد انهيار قيمة العملة في السنوات الفائتة، غير أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يحاول الاستفادة مما يجري على الأرض.
وأوضح عراقجي أن «الحكومة الإيرانية بدأت منذ اليوم الأول حواراً مع الفئات المتضرّرة، غير أنها وجدت أن العملاء باتوا يتدخّلون بشكل مباشر، ويحاولون إثارة الشغب»، مُعرِباً عن ثقته بأن الشعب الإيراني «واعٍ وذو دهاء، وسيبتعد عن العملاء الأجانب في أسرع وقت».
وحول لبنان، أعلن عراقجي أن زيارته تهدف إلى «فتح صفحة جديدة من العلاقات الشاملة، اقتصادياً وسياسياً، واجتماعياً، مع جميع مكوّنات وطوائف الشعب اللبناني، وليس مع جانب واحد فقط»، لافتاً إلى أنه لمس، خلال لقائه مع جميع المسؤولين اللبنانيين، «قناعةً بأن العدوّ الأول والوحيد للبنان هو إسرائيل».
ارتفاع منسوب «المخاوف» من حرب غير مضمونة | إسرائيل تنسب إلى السعودية: استهداف بيروت ممنوع
خلال يومين فقط، شهد الإعلام في كيان العدو تسريبات جديدة حول الحرب مع لبنان، وفيها إشارات إلى التخوّف من عدم وجود ضمانات بنجاح أي حملة عسكرية جديدة، ومخاوف من توسّع الحرب، بما يؤثّر على أمور كثيرة من بينها وحتى مع إيران. وخلال الساعات الـ24 الماضية، بدأت تصدر تسريبات وتعليقات تركّز على هذه المخاوف، ما يطرح سؤالاً عمّا إذا كانت هذه التسريبات تعكس مناخات موجودة لدى دوائر القرار في إسرائيل.
فبعد تسريبات «معاريف» عن مصادر عسكرية قالت فيها، إن هناك خشية من «أن تتفلّت الأمور» وإن «أي تصعيد ولو محدود قد يُشعِل الجبهة من جديد، وإن حزب الله يملك قوة صاروخية يمكن في حال استعمالها أن يعاد تهجير سكان المستوطنات الشمالية من جديد». ثم عمدت قناة «N12» إلى نشر خبر مفاجئ بطبيعته عن أن مصدراً في العائلة المالكة في السعودية أبلغها باعتراض السعودية على شنّ أي عملية عسكرية جديدة ضد لبنان، وأن الرياض «رسمت خطوطاً حُمراً لأي حرب».
واللافت أيضاً ما كتبه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق تامير هايمان، عن «تغيّر اثنين من العوامل الثلاثة التي تسبّبت بالتوتّر العالي الذي كاد يدفعنا إلى الحاجة إلى شنّ حرب ضد حزب الله في لبنان؛ الأول، يتعلق بإيران التي تبدو قد تعافت بعد حرب الأيام الـ12، وبدأت بإرسال مساعدات ضخمة لحزب الله بلغت مليار دولار. ووفق خطة الرئيس الإيراني بزشكيان، لا يوجد احتمال لمواصلة إرسال كلّ هذه الأموال، إذا كان يريد معالجة الاقتصاد الإيراني، وهذا ما يُضعِفه قليلاً».
أمّا العامل الثاني بحسب هايمان فهو «أنه بعد حسم المواجهة مع حزب الله، رأينا الولايات المتحدة حاضرة ومركزية وتتدخّل، وكذلك الحكومة اللبنانية. لكن بعد ذلك، رأينا هذا يتلاشى، والآن، مع انتهاء مهلة الإنذار للحكومة اللبنانية، قد نكون أمام موجة دبلوماسية جديدة».
وعلى الرغم من ذلك، فإن نزعة سلبية لا تزال في شمال الليطاني؛ أمّا في جنوب الليطاني، فقام الجيش الإسرائيلي بعمل ممتاز، لا توجد قدرة على المناورة البرية لوحدة الرضوان في المنطقة القريبة من الحدود، لكنْ في الشمال، هناك أمور مُقلِقة؛ إذا اضطررنا إلى العمل ضد لبنان، فالسؤال الذي يجب طرحه على أنفسنا هو: ماذا نفعل بشكل مختلف في الحرب، وفي المناورة، وفي النيران، وماذا نفعل بشكل مختلف في اليوم التالي، والمفتاح موجود لدى الحكومة اللبنانية، وفي تعزيز الجيش اللبناني؟ هذه هي مراكز القوة الوحيدة التي لديها مصلحة وقدرة على العمل».
وكانت قناة «N12» قد نسبت إلى مصدر في العائلة المالكة في السعودية أن حرباً بين إسرائيل وحزب الله «ستُعدّ تهديداً للاستقرار الإقليمي، وأن المسّ بسيادة الدولة اللبنانية أو استمرار القتال بما يتجاوز إطاراً محدوداً زمنياً لن يُقبل». ونقلت القناة عن المصدر نفسه أن السعودية ترى أنه في حال اندلعت الحرب فإنها «يجب أن تكون قصيرة جداً، وهناك خطوط حمر، منها المسّ بسيادة الدولة اللبنانية، وتحويل كل بيروت إلى ساحة مُباحة، وضرب مؤسسات الدولة والمدنيين الأبرياء، وإطالة مدة احتلال أراضٍ لبنانية».
فجأة، ركّز إعلام العدو على عناصر تسمح بتأجيل الحرب على لبنان، مع استمرار الضخّ الإعلامي ضد الجيش اللبناني
من جهته تساءل عاموس هرئيل في صحيفة «هآرتس» حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سيقبل بالادّعاء الذي يروّجه بنيامين نتنياهو، بأن بيروت غير قادرة على الإيفاء بتعهّداتها المتعلقة بنزع سلاح حزب الله». وأضاف: «إن خيار الهجوم الواسع ولو اقتصر على ضربات جوية، ينطوي على تعقيدات إضافية بالنسبة إلى إسرائيل نفسها. فعودة السكان الإسرائيليين إلى بلدات الجليل لم تكتمل بعد، وأي تصعيد جديد قد يعيد إنتاج حالة النزوح الداخلي في شمال إسرائيل»، ليخلص إلى القول بـ«إبقاء الجبهة اللبنانية قابلة للاشتعال ينسجم مع توجّه أوسع لدى نتنياهو، المدعوم من قيادة الجيش، يقوم على عدم إغلاق أي ساحة بصورة نهائية».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي قوله، إنّ «لدى إسرائيل جميع الأسباب لشنّ عملية عسكرية كبيرة في لبنان بهدف نزع سلاح حزب الله، لكن أي تحرّك عسكري واسع الآن في لبنان قد يُلحِق ضرراً بالاحتجاجات الإيرانية نفسها، لأنّ التطورات الداخلية في إيران لا تنفصل عن الحسابات الإسرائيلية في الساحة اللبنانية».
وفي ما يتعلق بالتقديرات العسكرية، قالت مصادر أمنية إسرائيلية، إنّه لم تُرصد حتى الآن مؤشّرات إلى استعداد فوري لحرب شاملة، أو إلى انتشار واسع لمسلحي حزب الله استعداداً لمواجهة وشيكة. غير أنّ الجيش الإسرائيلي يحذّر من احتمال تصعيد محدود لكنه متواصل، قد يشمل إطلاق عدد محدود من الصواريخ، حتى في غياب نية واضحة للذهاب إلى مواجهة واسعة. ووفق تقديرات أوردتها صحيفة «هآرتس»، فإنّ أي تجدّد للقتال قد يمكّن حزب الله، رغم تآكل جزء من قدراته، من إحداث شلل طويل الأمد في شمال إسرائيل، وإلحاق أضرار كبيرة بالجبهة الداخلية.
من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، إن «المهمة في لبنان لم تُستكمل»، معتبراً أنّ الجيش اللبناني «يتحرّك بحذر ويتجنّب الاحتكاك مع حزب الله»، فيما نشرت الصحف أن إسرائيل «تقدّم معطيات استخباراتية لواشنطن تزعم وجود تنسيق يجري خلف الكواليس بين ضباط في الجيش اللبناني وعناصر من حزب الله، ويتجلّى – وفق الرواية الإسرائيلية – في ترتيبات مُتّفق عليها لإخلاء مخازن أسلحة كلّما برزت مؤشّرات إلى هجوم إسرائيلي وشيك». ونُقل عن ضباط في جيش الاحتلال «أن الجيش اللبناني لم يُقدِم على تدمير وسائل القتال التي جمعها من حزب الله، بل قام بتخزينها في مستودعات داخل لبنان، وذلك رغم اعتراضات إسرائيلية شديدة على هذا الإجراء».
اللواء:
ضغط إسرائيلي على حزب الله.. والأولوية للحرب مع إيران
سلام يؤكِّد على الإلتزام بحصر السلاح.. وترحيب بدور أوروبي في الجنوب.. وتوقيع اتفاق التنقيب عن الغاز
إيران على رأس الأولويات الإسرائيلية والأميركية، سواءٌ على مستوى الشارع، حيث انفجرت المظاهرات الشعبية بوجه الأوضاع المعيشية والمالية، واستمرت التحضيرات لضربات عسكرية حاسمة، تطيح بالنظام القائم، مما جعل المرشد السيد علي الخامنئي أن يخرج عن صمته، ويوجه كلامه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب: في وقت كان فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بيروت يتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف وراء الأحداث هناك، مشيراً إلى أن الأميركي والاسرائيلي يحاولان «تحويل الاحتجاجات الى حالة عنف».
ولئن كانت زيارة الوزير الايراني اتخذت لبوساً اقتصادياً، فإنها بقيت في إطار الأسئلة الملتبسة، مع اعتبار اسرائيل ضرباتها الى القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية تصب في إطار الضغط لمنع حزب الله من الإشتراك بأي مواجهة في حال وقوعها على نطاق كبير، على نحو يشبه ما حصل قبل سنة، وذلك قبل حلول شهر رمضان المبارك.
والبارز ما قاله الرئيس نواف سلام على مسمع الوزير عراقجي عن التزام حكومته بتطبيق بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت ثقة النواب بمن فيهم نواب حزب الله، لجهة حصرية السلاح والإمساك بقرار السلم والحرب.
وأشارت مصادر سياسية مطلعة لـ« اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اول من امس لم تعكس أجواء جيدة لجهة الانقسام حول مقاربة ملف العجلة في حسم تسليم السلاح، الأمر الذي يطرح اسئلة حول انعكاسات ما جرى على الجلسة التي تناقش خطة الجيش في ما خص احتواء السلاح في شمال الليطاني.
وأوضحت المصادر ان تحفظات الوزراء سواء من القوات والكتائب او من حزب الله هي تحفظات لا يراد لها ان تصل الى اعتكاف او استقالة وزراء من الحكومة.
الى ذلك ينتظر وصول موفدين عرب واجانب الى لبنان الاسبوع المقبل في اطار الحراك المتصل لدعم الجيش.
وإذا كان يحلو للرئيس نبيه بري تسمية الرئيس ترامب بـ «يوليوس قيصر» (وهو أحد القياصرة الرومان)، فقد نُقل عن الرئيس نبيه بري قوله:«لا ضوابط لما يجري في الجنوب يومياً من دون تمكن لجنة «الميكانيزم » من إداء مهامها».
وكشفت مصادر المعلومات أن إجماع «الميكانيزم» سيُعقد في موعد لم يتحدد بعد التاسع عشر من الشهر، وسط تمسُّك لبناني بالمشاركة الفرنسية.
وسط ذلك، تنشط المساعي لإبعاد «الحرب الشاملة» عن لبنان، وأشارت مصادر «جهات وازنة» أن رسائل عربية وغربية الى بيروت خلال الساعات الماضية، كشفت بوضوح عن توجُّه العدو للتصعيد وتوسيع رقعة الاستهدافات شمال الليطاني وصولا الى العاصمة بيروت، وأن إسرائيل تستعد لعملية مركزة ومحدودة جواً وبراً ضد لبنان.
والمعلومة الأهم هنا ، ان واشنطن ابلغت احدى الدول العربية، التي بدورها ابلغت الرئاسات الثلاث، انها لن تعترض على توسيع العمليات الاسرائيلية في لبنان طالما لا تتجاوز سقف «الحرب الشاملة»، وانها تركت لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو حرية القرار والتحرك عسكرياً ضمن هامش عدم توسيع الحرب بل توسيع الاهداف.
الا ان هذا الكلام يأتي في تناقض واضح مع ما وصل من القاهرة وبعض العواصم العربية عن مسعى مصري مع الادارة الاميركية لإعادة تعويم المبادرة المصرية الاولى مع بعض التعديلات ..
أوروبياً، استبق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصول الوفد الاوروبي «بالتصربحات المُشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية بشأن استعادة حصرية الدولة للسلاح». وقال: يجب المضيّ قُدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة حاسمة. ويجب على جميع الأطراف الالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار. ويجب استعادة سيادة لبنان كاملةً.
عبر X: أُقدّم دعمي الكامل للرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.ويمكن للشعب اللبناني الاعتماد علينا. ستبقى فرنسا، إلى جانب شركائها، مُلتزمة التزاماً كاملاً بدعم لبنان وقواته المسلحة. وسيُعقد مؤتمر دولي قريباً في باريس لتزويدها بالوسائل العملية لضمان هذه السيادة.
اذاً، الحدث أمس تنقل بين المقار الرئاسية والرسمية، بينما تنقل العدوان الاسرائيلي الجوي العنيف بين الجنوب والبقاع، من دون حدوث اي تقدم في المساعي الموعودة لتهدئة العنف الاسرائيلي ولا في عمل لجنة الميكانيزم، والتوصل الى تفاهمات امنية تؤمن ما تقوله الوفود الزائرة عن استقرار لبنان وحفظ سيادته، كما اعلن امس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين زيارة الى لبنان خلال لقاءاتهما مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، اللذين ركزا على عملية جمع السلاح وانتشار الجيش والبحث في مقترحات حول البديل لقوات اليونيفيل في لبنان اضافة الى متابعة مسار الاصلاحات المالية.
وحسب معلومات «اللواء» طرح المسؤولان الاوروبيان ما يمكن ان تساهم به اوروبا على صعيد التفاوض مع اسرائيل لتهدئة الاوضاع نظرا لإرتباط اوروبا بعلاقات جيدة مع اسرائيل. كما عُلم ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان يصل الى بيروت منتصف الاسبوع المقبل ويلتقي الرؤساء الثلاثة.
وبحث رئيس الجمهورية مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض في لجنة الاشراف على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية السفير السابق سيمون كرم، في التحضيرات الجارية للاجتماع المقبل للجنة « الميكانيزم»، المقرر بعد 19 كانون الثاني الجاري.
وعرض الرئيس عون للمسؤولين الاوروبيين بالتفصيل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وعدم التزام الاحتلال باتفاق وقف اطلاق النار برغم تسمية مدني في لجنة الميكانيزم. وقال: نحن سنواصل الانخراط في المسعى الدبلوماسي، وفي حصر السلاح بيد الدولة، ولكننا بحاجة لدعم الدول الصديقة، ونقوم بذلك من اجل مصلحة بلدنا اولاً.
وجدد الرئيس عون الترحيب برغبة بعض الدول الأوروبية ببقاء قوات منها في الجنوب اللبناني بعد انتهاء عمل قوات «اليونيفيل»، وطلب دعم الجيش اللبناني بالعتاد والتجهيزات اللازمة التي تمكّنه من القيام بمهامه المتنوعة التي ينفذها على الأراضي اللبنانية لجهة استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب والحد من خطر المخدرات وغيرها من المسائل التي تهدد استقرار لبنان واللبنانيين.
كما تناول البحث مع الرئيس سلام، دعم الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، وجرى التطرّق إلى مرحلة ما بعد «اليونيفيل». وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الإبقاء على قوة، ولو مصغّرة، للأمم المتحدة في الجنوب، وعلى أهمية مشاركة الدول الأوروبية فيها.
ورحّب المسؤولان الأوروبيان بالإصلاحات المالية التي قامت بها الحكومة اللبنانية، وأشادوا بالعمل الذي تقوم به الحكومة في مختلف المجالات. كما شدّدت فون دير لايين على ضرورة المضي قدمًا في تطوير الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. وقالت: ان الحكومة اللبنانية قامت بخطوات مهمة لجهة العمل على تنفيذ ما هو مطلوب منها. وأوضحت ان تنفيذ حصول لبنان على مبلغ المليار دولار المخصص له يسير كما يجب، وسيتم تقديم مبلغ 500 مليون دولار في النصف الثاني من هذا العام. ونوّهت بالجهود الكبيرة التي قام بها لبنان لإصلاح النظام المصرفي، وقالت ان الأوروبيين ايضاً يقومون بإصلاحات مماثلة، وانها تدرك جيداً مدى صعوبة مثل هذه الخطوات، ولذلك جددت الإشادة بالخطوة العملاقة التي قامت بها الحكومة في هذا المجال لانه من المهم الوصول الى استقرار النظام المصرفي والمالي في لبنان وهو شرط اساسي بالنسبة الى صندوق النقد الدولي.
البلوك 8
وفي تطور اقتصادي واعد، جرى امس برعاية وحضور الرئيس سلام، توقيع تحالف «توتال» و«قطر للطاقة» و«ايني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان في حفل أقيم في السراي الحكومي. ووقّع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن شركة « توتال انيرجيز» مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار، وعن جانب شركة «قطر للطاقة» رئيس التنقيب في الشركة علي عبدالله المانع، وعن جانب شركة «ايني» مدير شركة أيني لبنان أندريا كوزي. في حضور رئيس هيئة قطاع البترول في لبنان غابي دعبول وعضوي مجلس الادارة وسام الذهبي ووسام شباط، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في شركة،» توتال انيرجيز» جوليان بوجيه، وسفير ايطاليا في لبنان فابريسيو مارتشللي، سفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني. وممثل سفير فرنسا برونو بريييرا.
واوضح الوزير صدّي: نتطلع اليوم الى أن يقوم التحالف في أقرب وقت ممكن بالتحضير والتنفيذ السريع لحملة المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد، بما يتيح تحسين المعرفة الجيولوجية والتقنية للبلوك رقم 8، وتقييم الفرص المتاحة بشكل أدق، مع التركيز على مساحة البلوك رقم 8 وهي نحو1200 كلم2 وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الطاقة والمياه بالتعاون مع إدارة قطاع البترول على إعداد ملف إطلاق دورة التراخيص الرابعة، ونعمل سويا لتهيئة دفتر الشروط بهدف جذب الشركات العالمية للإستثمار في البلوكات البحرية المفتوحة، وتعزيز نشاط الاستكشاف والإنتاج في لبنان.
وردا على سؤال عما اذا كان هناك من ضمانات بأن هذا التحالف الذي سيعمل في البلوك رقم 8 سيحصل لبنان على تقرير تقني رسمي عن عمله؟أجاب: بالنسبة للبلوك رقم 9 وصل الى لبنان تقرير رسمي وهو موجود لدى الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول، فشركات النفط ليست بصدد صرف عشرات ملايين الدولارات لكي لا تجد النفط أو الغاز، ومصلحتهم أن يجدوا النفط والغاز، وقد صودف أن في البقعة التي تم حفرها في البلوك رقم 9 لم يجدوا نفطا، والتقرير الرسمي المفصل موجود وبناء على قانون الحصول على المعلومات يمكن الدخول الى موقع الهيئة والحصول على ملخص عن التقرير.
الانتخابات في موعدها
انتخابياً، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من عين التينة، بعد لقاء الرئيس بري أن التحضيرات جارية لاجراء الانتخابات النيابية في آيار 2026.
جولة عراقجي
دبلوماسياً،اقتصرت مواقف وزير خارجية ايران عباس عراقجي بعد لقاءاته مع الرؤساء ووزير الخارجية ومفتي الجمهورية وامين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على تأكيد وقوف ايران الى جانب لبنان ودعم استقراره، ثم الاستطراد بدعم المقاومة.
وقال عراقجي: زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأنّ إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات. بينما اكد الرئيس عون «استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني»، مقترحا «التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة».
وفي اللقاء مع وزير الخارجية يوسف رجي، قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان «على أساس المودّة والاحترام المتبادل» ضمن إطار حكومتي البلدين ومؤسساتهما، معتبرًا أنّ مواجهة المخاطر تتطلّب «استمرار الحوار والتشاور» رغم تباين المقاربات في بعض الملفات.
في المقابل، اكد رجي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى «لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر».وجدّد رجّي التأكيد أنّ الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبرًا أنّ قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق «في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها» .
ونقل عن الشيخ قاسم قوله: أن حزب الله سيبقى على تعاون مع الدولة والجيش اللبناني لطرد الاحتلال وايقاف العدوان، وتحرير الاسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة.
عشرات الغارات بين الإقليم والبقاع
عاود العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي على لبنان امس، بسلسلة غارات واسعة جنوباً وبقاعاً طالت : أطراف كفرفيلا لجهة عين قانا. والمنطقة الواقعة بين الريحان وسجد ،كسارة العروش في مرتفعات الريحان.والمنطقة الواقعة بين حومين الفوقا ودير الزهراني .ومنطقة تبنا في الزهراني. تلتها غارات على تلال الجبور.وظهر أمس شن العدو غارة على تلال البيسارية قرب صيدا.
وبعدها امتد العدوان الى البقاع بأكثر من خمس غارات على بريتال، واكثر من 3 غارات على اطراف النبي شيث لجهة جنتا. كما استهدفت غارات إسرائيلية محيط بلدة ميدون ووادي قليا في البقاع الغربي.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي «أنه شن ضربات على بنية تحتية تابعة لحزب الله تشمل مرافق تخزين أسلحة وموقعًا لإنتاج الأسلحة في مناطق داخل لبنان. كما تم استهداف مواقع إطلاق ومنصات صاروخية إلى جانب مبان عسكرية إضافية استخدمها حزب الله «.بينما قال مصدر أمني إسرائيلي: ان الهجمات في لبنان ليست هجمات استثنائية.
وكانت قوة معادية قد دمرت مبنى في حي البيادر في بلدة يارون بعد تساللها فجر أمس. وتعرضت بلدة مارون الراس، ليل أمس الاول لقصف مدفعي متقطع مصدره مواقع العدو المقابلة.
البناء:
فشل ترامب الفنزويلي والشركات تضع شروطا… وفشل تسوية حلب وعودة القتال
تظاهرات مؤيدة للنظام في إيران… والخامنئي يرد على ترامب ويهدد المخربين
عراقجي في بيروت: الأوضاع تحت السيطرة… لصفحة جديدة في العلاقة مع لبنان
كتب المحرر السياسي
تلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب صفعة ثالثة في ملف فنزويلا بعد صفعتي استطلاعات الرأي العام التي كشفت عبر قناة سي أن أن تراجع شعبيته إلى 30%، وصفعة الكونغرس الذي صوّت على مشروع قرار بإلزام ترامب العودة للكونغرس قبل أي خطوة إضافية نحو الحرب على فنزويلا بمشاركة خمسة نواب جمهوريين، وجاءت الصفعة الثالثة من شركات النفط التي أراد ترامب عبر استحضارها إلى البيت الأبيض أن يزف عبرها بشرى عودة الشركات إلى فنزويلا كثمرة للعملية العسكرية الأميركية، ليسمع من شركة اكسون موبيل بالنيابة عن الشركات التي سبق واستثمرت في فنزويلا أن العودة والاستثمار بمئة مليار دولار يحتاجها إنعاش وتشغيل قطاع النفط الفنزويلي رهن شرط الحصول على ضمانات حكومية مالية واضحة خشية التعرّض مجدداً للتأميم.
في سورية، فشل اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود قبل أن يبدأ تنفيذه، وعادت المواجهات إلى التصعيد، حيث بدا أن قوات قسد تملك وفق ما تقوله الحكومة السورية إنفاقاً وطائرات مسيرة تتيح لها قدرات صمود تختلف عن حي الأشرفية الذي دخلته قوات الحكومة أول أمس، ولذلك قرّرت كما يبدو مواصلة القتال طلباً لاتفاق بشروط أفضل لا تتضمن الانسحاب، بينما قالت مصادر مقرّبة من قسد إن الحديث الأميركي عن تسوية ووقف التصعيد يستدعي الصمود لأيام من القتال كي تتحرّك الوساطة الأميركية وتطرح في التداول تسوية بشروط جديدة.
في إيران وبعد يوم من الاحتجاجات العنيفة المعارضة للنظام الإسلامي شهد يوم أمس تظاهرات حاشدة مؤيدة خرجت في أغلب المدن الإيرانية بعد صلاة الجمعة، وكان كلام مرشد الثورة والجمهورية السيد علي الخامنئي الذي رعى الحوار مع تجار البازار وأشاد بدورهم مع الثورة ونوّه بأحقية مطالبهم، حازماً في إشارته إلى المرتزقة والعملاء والتهديد بملاحقتهم ومحاسبتهم، والردّ على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران سوف تردّ على أي استهداف بما يناسب ولن تتراجع.
في لبنان أعلن وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي عن الرغبة بفتح صفحة جديدة مع لبنان، خلال زيارته لبيروت التي التقى فيها المسؤولين اللبنانيين بمن فيهم وزير الخارجية يوسف رجّي الذي سبق واشترط لقاء عراقجي في دولة ثالثة، كما التقى عراقجي الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وعن الوضع في إيران قال عراقجي إن الأوضاع جيدة رغم الاحتجاجات المشروعة وأعمال التخريب المشبوهة والتدخلات والتهديدات الأميركية والإسرائيلية، موضحاً أن “ما يجري حاليًّا في الدّاخل الإيراني، يشبه إلى حد كبير ما جرى في عام 2019 في لبنان، والسّبب آنذاك كان ارتفاع العملة الصّعبة، والمشكلة نفسها نواجهها حاليًّا”، مبيّنًا أنّ “الحكومة بدأت تتحاور مع مختلف مكوّنات الشّعب لتسوية المشاكل، إلّا أنّ الفرق هو ما صرّح به الأميركيّون والجانب الإسرائيلي، أنّ لديهم تدخّلًا مباشرًا في الاضطرابات القائمة حاليًّا، ويحاولون تحويل الاحتجاجات إلى حالة من العنف، والدّليل على ذلك هي التصريحات المتعدّدة على لسان مسؤولين أميركيّين وإسرائيليّين”.
وبعدما مرّ «قطوع» جلسة مجلس الوزراء بهبوط آمن عبر مظلة قائد الجيش العماد رودولف هيكل بتغطية «نارية» سياسية من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، كسب لبنان فترة من الوقت لالتقاط الأنفاس حتى جلاء الوضع في المنطقة في ظلّ انشغال الولايات المتحدة الأميركية في ملفات استراتيجية كبرى لا سيما في القارة الأميركية وفق وثيقة الأمن القومي إلى جانب الحرب الروسية ـ الأوكرانية وفي الصراع مع الصين وإشعال الوضع الداخليّ في إيران والفوضى والاقتتال الأهلي في سورية وانهماك حكومة نتنياهو بالأوضاع الداخلية وبتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وفق تقدير مصادر سياسية مطلعة، والتي تشير لـ»البناء» إلى أن بيان مجلس الوزراء والذي سبقه بيان الجيش كان شبه تسوية مع ربط نزاع داخلي ـ خارجي حول سلاح حزب الله، وصحيح أنه نزع أيّ مبرر لـ «إسرائيل» بتوسيع حربها على لبنان، لكن لا يعني توقف العمليات العسكرية ضد حزب الله، كما يحافظ على مستوى الضغط الخارجي على الحكومة اللبنانية للمضيّ بخطة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية مع إدخال مصطلح احتواء السلاح بدل نزعه في شمال الليطاني. وبحسب المصادر فإنّ الأهمّ في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة هو رفض قائد الجيش الانتقال إلى المرحلة الثانية قبل الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات.
وتوالت المواقف الدوليّة المرحّبة ببيان الحكومة وأداء الجيش اللبنانيّ، فقد رحّب الرئيس الفرنسيّ إيمانول ماكرون، بـ»التصريحات المشجّعة الصادرة عن السلطات اللبنانيّة لاستعادة احتكار الدولة للسلاح». وقال ماكرون في تغريدة عبر حسابه على «إكس»: «يجب المضيّ قدُماً في هذه العمليّة بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة». وأضاف: «على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائيّة بشكل تامٍ واستعادة سيادة لبنان بالكامل». وعبّر عن «دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام»، مؤكداً أنّ «الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا». وأشار ماكرون إلى أنّ «فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظلّ ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه». ولفت إلى أنّ «مؤتمراً دولياً سيُعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة».
بدوره، اعتبر السفير البريطاني هاميش كاول، في تصريح، أن بيان الجيش وقرار الحكومة، «خطوة أساسيّة لاستقرار لبنان وأمنه»، وقال كاول: «سيستمرّ عملنا في الجنوب وفي سائر المناطق اللبنانيّة بهدف دعم الجيش اللبناني وتقويته وتعزيز أمن لبنان».
وحطّ في بيروت وفد أوروبيّ ضمّ رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضيّة الأوروبيّة أورسولا فون دير لايين تركزت زيارته على استطلاع إنجازات الحكومة إصلاحياً وسبل دعم الجيش ووضع اليونيفيل، في حين يتوقع وصول المزيد من الموفدين لا سيما السعوديين والفرنسيين إلى لبنان الأسبوع المقبل لمتابعة تطورات الأوضاع.
وأعرب الاتحاد الأوروبي في بيان بعد جولته على المسؤولين، عن «استعداده لإطلاق نقاشات بشأن شراكة استراتيجية شاملة مع لبنان حالما تسمح الظروف بذلك. ويبقى إحراز تقدّم في الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك إصلاح القطاع المصرفيّ وتحديث مؤسسات الدولة، أمراً أساسياً يحظى بدعم كامل من الاتحاد الأوروبي. ومن شأن الشراكة المتجددة أن تعزّز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وأن تساهم في تنفيذ ميثاق المتوسط».
وأكّدت فون دير لايين مجدّداً «دعم الاتحاد الأوروبي القوي لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، وهو ما يجب الالتزام به، ودعمه الراسخ لمؤسساته الأمنية الرئيسية، بما فيها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام».
ووفق تقدير مسؤول أوروبي فإنّ المشهد في لبنان غامض في ظل التطوّرات الدراماتيكية في الشرق الأوسط وعلى الساحة الدولية، ولا يمكن التنبّؤ بما سيُقدم عليه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ولو أنّ تعليق مكتبه حول قرار مجلس الوزراء اللبناني الأخير، يؤشر إلى الإبقاء على مستوى التصعيد نفسه من دون الانتقال إلى مرحلة توسيع الضربات التي هدّد بها المستويان الأمني والسياسي في «إسرائيل»، ولفت المسؤول لـ»البناء» إلى أنّ «مصلحة نتنياهو إبقاء نار الحروب ملتهبة أكان في لبنان أو سورية وغزة ومع إيران لأنه يواجه أزمة سياسيّة وقضائيّة داخليّة كبيرة ويريد البقاء في السلطة للحفاظ على حصانته السياسيّة»، لكن الثابت وفق المسؤول الأوروبيّ هو أنّ «إسرائيل» وفق عقيدتها الأمنية الجديدة هو استمرار حالة الحرب مع الدول المجاورة أو ما يعرف بدول الطوق لا سيما في لبنان وسورية وفلسطين وإيران وتوسّع نفوذها إلى مصر والأردن والسعودية ودول أخرى، لذلك ستستمر بضرباتها على أهداف لحزب الله في لبنان لإضعافه قدر الإمكان طالما أن هناك صعوبة للقضاء عليه عسكرياً، وهي تراهن على الوقت لاستنزاف الحزب على المستوى العسكري والمالي والاجتماعي فيما تتولى الولايات المتحدة ملاقاتها من طرف آخر بتشديد العقوبات المالية والضغط السياسي والدبلوماسي على الدولة اللبنانية للدفع باتجاه نزع السلاح ولو على مراحل». وأضاف المسؤول أنّ المعادلة العسكرية والأمنية الحالية مع لبنان مريحة لـ «إسرائيل»، فهي مطلقة اليدين في عملها الأمني والعسكري في لبنان ضد حزب الله وبيئته بتغطية أميركية وتحت السقف الذي رسمه لها الرئيس ترامب، ومن دون رادع وأي كلفة بشرية ومادية.
بالتوازي، جال وزير خارجية إيران عباس عراقجي على المرجعيات الرئاسية، فأكد بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، أنّ «زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين». وقال إنّ «إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات». وفي سياق آخر، اعتبر عراقجي أنّ «ما يجري حالياً في الداخل الإيراني يشبه إلى حدّ كبير ما جرى في عام 2019 في لبنان، والسبب آنذاك كان ارتفاع العملة الصعبة، والمشكلة نفسها نواجهها حالياً»، مشيراً إلى أنّ «الحكومة بدأت تتحاور مع مختلف مكوّنات الشعب لتسوية المشاكل». ورأى أنّ الفارق يتمثّل في «ما صرّح به الأميركيون والجانب الإسرائيلي، أنّ لديهم تدخّلاً مباشراً في الاضطرابات القائمة حالياً، ويحاولون تحويل الاحتجاجات إلى حالة من العنف»، معتبراً أنّ «الدليل على ذلك التصريحات المتعدّدة على لسان مسؤولين أميركيين وإسرائيليين».
واستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الوزير عراقجي، وأكد استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني»، مقترحاً «التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة». وشدّد الرئيس عون على ما سبق أن أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على أنّ «لبنان حريص على إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه». ولفت الرئيس عون إلى «التحديات الكبيرة التي تواجه كلّا من لبنان وإيران»، متمنياً «للشعب الإيراني الصديق مع بداية العام الجديد، الخير والأمان وراحة البال وأن تكون الأيام الآتية أفضل».
كما التقى عراقجي الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بحضور السفير مجتبى أماني والوفد المرافق، وكانت جولة أفق شاملة حول ما يجري في المنطقة والعالم بما له من تداعيات وتأثير على كل بلدان المنطقة.
وتحدّث الشيخ نعيم قاسم عن استمرار العدوان الأميركي ـ «الإسرائيلي»، وعدم التزام العدو »الإسرائيلي» باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، رغم التزام لبنان وتنفيذ ما عليه من مسؤوليّة في جنوب نهر الليطاني، ما يؤكد نيّات العدوان التوسعية والتي صرّح عنها نتنياهو حول «»إسرائيل» الكبرى». وقال: «لن يُحقق العدو «الإسرائيلي» أهدافه باستمرار العدوان، مع وجود هذا التماسك الشعبي والمقاوم في التمسك بتحرير الأرض والعودة إلى القرى والمدن في الجنوب. وسنبقى على تعاون مع الدولة والجيش لطرد الاحتلال وإيقاف العدوان وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار وبناء الدولة».
بدوره قال عراقجي: «إنّ إيران ترغب بتعزيز العلاقة مع لبنان، كما هي علاقات الدول الصديقة مع بعضها، وأنَّ اصطحاب الوفد الاقتصادي يهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات المختلفة».
وأضاف: «على الرغم من الحصار والعقوبات على إيران، فإنَّ إرادة الدولة والشعب الصمود ومعالجة الواقع الميداني، وقد اتخذت الحكومة إجراءات ستكون لها آثارها قريباً إن شاء الله». وقال: «لن تنفع التهديدات مع إيران لحرمانها من حقها النووي السلمي، وتطوير قدراتها الدفاعية، ونحن مستمرون بعزة إيران وقوتها بقيادة الإمام الخامنئي (دام ظله) في مواجهة التحديات».
ولفت عراقجي في حديث إلى قناة «المنار» مساء أمس، إلى أنّ «مسائل حزب الله في لبنان يجب أن تُحل في لبنان، ويجب أن تتحدث المجموعات اللبنانية بين بعضها، ونحن لا يمكننا اتخاذ القرار بالنيابة عن حزب الله»، وقال: «ليس لدينا أيّ تفاوض بشأن المنطقة مع أحد».
وكان عراقجي بدأ لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وبحثا ملفات محلية وإقليمية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وعُقد لقاء وُصف بالصريح بين رجّي وعراقجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان ومسار العلاقات اللبنانية الإيرانية، إذ قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان «على أساس المودّة والاحترام المتبادل» ضمن إطار حكومتي البلدين ومؤسساتهما، معتبراً أنّ مواجهة المخاطر تتطلّب «استمرار الحوار والتشاور» رغم تباين المقاربات في بعض الملفات. وشدّد عراقجي على أنّ إيران «مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته»، ورأى أنّ الدفاع عن لبنان «مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية»، معتبراً أنّ وحدة اللبنانيين تحت سقف الدولة تعزّز الاستقرار. وأضاف أنّ إيران «تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة»، لكنها «لا تتدخّل في شؤونه على الإطلاق»، وأنّ أي قرار يتعلّق بلبنان «متروك للحزب نفسه».
في المقابل، أكد رجّي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى «لو كان الدعم الإيراني موجّهاً مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر».
ميدانياً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافة إلى العيشية، فيما شهدت منطقة الزغارين وإقليم التفاح غارات متواصلة، ليرتفع عدد الغارات إلى أكثر من 20 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع. وزعم المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي «استهداف موقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية» تابعة لحزب الله.
على صعيد آخر، وقع تحالف «توتال» و»قطر للطاقة» و»اني» الإيطالية اتفاق التنقيب عن الغاز في البلوك 8 مع لبنان في حفل أقيم أمس، في السراي الحكومي برعاية وحضور رئيس الحكومة نواف سلام.
ووقع عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو صدي، وعن شركة «توتال انرجيز» مدير توتال لبنان رومان دولامارفينيار، وعن جانب شركة «قطر للطاقة» رئيس التنقيب في الشركة علي عبدالله المانع، وعن جانب شركة «ايني» مدير شركة أيني لبنان أندريا كوزي.
المصدر: صحف
