الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 20:40

لجنة كفرحزير البيئية تطالب حكومة سلام بالسماح باستيراد الإسمنت ووقف «المجزرة البيئية»

وجّهت لجنة كفرحزير البيئية كتابًا إلى حكومة الرئيس سلام، تناولت فيه ما اعتبرته خطرًا بيئيًا وصحيًا جسيمًا ناجمًا عن استمرار عمل شركات الإسمنت في لبنان، محذّرة من تداعياته المباشرة على حياة المواطنين، ولا سيما في مناطق الكورة والشمال.

وأشارت اللجنة إلى أنّ التلوث والأثر البيئي والخطر على حياة الناس باتت من أبرز المشكلات المرتبطة بمصانع الإسمنت، لافتةً إلى أنّ سوريا، وبعد ظهور مشكلات مماثلة، قررت، وفي إطار حاجتها لإعادة الإعمار، إلغاء قيود استيراد الإسمنت. وأوضحت أنّ هذا القرار سمح بدخول كميات كبيرة من الإسمنت المستورد من تركيا ومصر والأردن والسعودية بأسعار منخفضة، ما انعكس إيجابًا على سوق العقارات وكلفة البناء وإعادة الإعمار.

وأضافت اللجنة أنّه جرى في سوريا أيضًا طرح تحويل مصنع طرطوس إلى محطة لاستيراد مادة الكلينكر وطحنها فقط، نظرًا لقرب المصنع من المجمعات السكنية، إلى جانب طرح خيار إعادة تدوير الأبنية المهدّمة التي تؤمّن نحو 20 في المئة من مستلزمات البناء.

وتساءلت اللجنة عن أسباب بقاء الدولة والشعب اللبنانيين، برأيها، رهينة جشع شركات الترابة وابتزازها المتكرر، معتبرةً أنّ ما وصفته بـ«مسرحيات التأهيل أو صرف العمال» ليست سوى ذرائع متكررة، في وقت تُحمِّل فيه هذه الشركات المواطنين أعباء مالية ضخمة من خلال الرفع الفاحش لأسعار الإسمنت، بالتوازي مع تهربها من دفع مئات ملايين الدولارات من الرسوم البلدية المستحقة للقرى المتضررة.

وأكدت اللجنة أنّ هذه القرى فقدت أجمل معالمها الطبيعية، وسُجّلت فيها، وفق تعبيرها، نسب مرتفعة من الإصابات بالسرطان وأمراض القلب والربو والحساسية بين السكان.

ودعت لجنة كفرحزير البيئية الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها، ووقف ما وصفته بـ«المجزرة الجماعية والاحتكار الخطير»، والسماح باستيراد الإسمنت كما فعلت سوريا، عبر إلغاء القيود والرسوم المفروضة على استيراده، بما يتيح وصوله إلى لبنان بأسعار أقل بكثير من تلك التي تفرضها شركات الإسمنت المحلية.

كما طالبت بوضع حدّ لما اعتبرته «مجزرة دمار شامل» بحق أهالي الكورة والشمال، ومكافحة ما وصفته بعصابات تبييض الأموال والتهرب الضريبي، محذّرةً من غشّ الإسمنت عبر خلطه بنسبة تقارب الربع من التراب غير المعالج، وما ينتج عن ذلك من تلوّث ناتج عن تلوينه بأوكسيد الحديد، المسبّب للربو وتصلّب الشعب الهوائية، إضافة إلى استخدام رماد الفحم الحجري الذي يحتوي، بحسب اللجنة، على أخطر المواد المشعّة.

المصدر: موقع المنار