الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 16:43

شهداء ومصابون مع تواصل قصف وخروقات الاحتلال لاتفاق وقف النار… ووفد من “حماس” في القاهرة لبحث المرحلة الثانية

استشهد عدد من الفلسطينيين، اليوم الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرقي مدينة غزة، في ظل وقف إطلاق نار هش تواصل قوات الاحتلال خرقه عبر القصف ونسف المنازل، وإطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية في مختلف أنحاء القطاع.

وفي شمال قطاع غزة، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية في منطقة “أبو زيتون” بمخيم جباليا، ضمن حملاته المتواصلة لتدمير البنى السكنية. وأدى التفجير إلى دمار كبير في المباني المستهدفة، مخلّفًا أضرارًا مادية جسيمة، ومثيرًا حالة من الذعر في صفوف السكان والنازحين، في ظل استمرار الانفجارات والأعمال العسكرية في المنطقة.

تطورات قطاع غزة وافانا بها مدير مكتب المنار في قطاع غزة عماد عيد

كما فجّر جيش الاحتلال عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد شمالي القطاع، ما تسبب بدوي انفجارات عنيفة ومتواصلة سُمعت في مختلف أنحاء غزة.

وتأتي هذه التفجيرات في سياق عمليات تدمير ممنهجة ونسف واسع لما تبقى من المنازل، لا سيما في المناطق الشرقية، حيث تتواصل أعمال الهدم بوتيرة غير مسبوقة.

وبالتوازي، تتفاقم معاناة الأهالي في قطاع غزة جراء المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، إذ أفادت مصادر صحفية بتضرر مئات الخيام بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي اقتلعت خيام النازحين في مدينة خانيونس، إلى جانب أضرار مماثلة في مناطق متفرقة من القطاع.

وتتوقع دائرة الأرصاد الجوية تأثر البلاد بمنخفض جوي ماطر يومي الاثنين والثلاثاء، مصحوب برياح شديدة، فيما دعا الدفاع المدني المواطنين، خصوصًا النازحين القاطنين في الخيام، إلى اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة، ولا سيما الخيام المقامة على أراضٍ طينية أو على شاطئ البحر.

ويعيش عشرات الآلاف من الفلسطينيين في خيام بدائية ومهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من البرد والأمطار، في وقت يواصل فيه الاحتلال منع إدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) والخيام الإضافية، بالتزامن مع استمرار القصف والغارات المتفرقة التي تسفر يوميًا عن شهداء وجرحى.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر عن استشهاد 439 فلسطينيا وإصابة 1223 آخرين.

سياسيًا، تتواصل النقاشات بشأن المرحلة الثانية من الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، وسط توقعات بإعلان قريب عن تشكيل ما يُسمى مجلس دونالد ترامب للسلام من أجل غزة”، يُطرح بوصفه جزءًا من حكومة انتقالية لإدارة القطاع.

وفي هذا السياق، وصل مساء أمس السبت وفد قيادي من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، لبدء جولة جديدة من المشاورات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. ويترأس الوفد رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية، ويضم رئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، على أن تنضم لاحقًا قيادات أخرى من الحركة.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر في حماس أن القاهرة ستشهد اجتماعات بين قادة الفصائل الفلسطينية للتوافق حول تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، من المتوقع أن تضم 15 شخصية فلسطينية مستقلة من ذوي الخبرة، تتولى إدارة المرحلة الانتقالية وتهيئة القطاع لإعادة الإعمار والتعافي من آثار الحرب.

كما أفادت الصحيفة، نقلًا عن مصدر مصري، بأن وفد حماس سيعقد اليوم الأحد لقاءً مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

في الأثناء، ذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم الإعلان خلال الأسبوع المقبل عن بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب في غزة، بما يشمل الكشف عن ما يُسمى “مجلس السلام” والهيئات المعنية بإدارة القطاع، رغم التحفظات الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت “تل أبيب” التزامها “استعادة جثة أسير إسرائيلي ونزع سلاح حماس”، لكنها غير مستعدة لربط إطلاق المرحلة الثانية من الخطة بأي من هذين الشرطين.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام