الثلاثاء   
   13 01 2026   
   23 رجب 1447   
   بيروت 00:33

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 12\1\2026

فاضت ايرانُ باهلِ الثورةِ الاسلامية ليُطفئُوا نيرانَ الفتنةِ الداخلية، ولِيَقتلعوا الجمرَ الصهيونيَ الاميركيَ من تحتِ الرمادِ قبلَ فواتِ الاوان..
تظاهراتٌ مليونيةٌ عَمَّت مختلفَ المحافظاتِ والمدنِ الايرانيةِ فَعَمَتْ عيونَ المتربصينَ المتسببينَ بعقوباتِهم الاميركيةِ لاوجاعِ الايرانيينَ وجراحِهم، ثم يَرقُصوَنَ فوقَها ويعملونَ لنزفِ دماءِ الشعبِ الايرانيِّ سقايةً لاحقادٍ ومشاريعَ تستهدفُ وحدةَ الجمهوريةِ وسلامةَ اراضيها..
فعلى ارضِ الواقعِ كذَّبَ ملايينُ الايرانيينَ الثورةَ الافتراضيةَ على الثورة، والتي اختلقَها الاعلامُ الاميركيُ والعبريُ وبعضُ العربيّ وحشدوا لها ترساناتٍ عسكريةً وخطاباتٍ تهويليةً وتحريضية، ليُثبِّتَ الشعبُ الايرانيُ من جديدٍ ثورتَه الحقيقيةَ، فكان يوماً تاريخياً بعثَ به الشعب تحذيراً للاميركيين – كما قال الامام السيد علي الخامنئي ..
ومع اعترافاتِ الاعلامِ والخبراءِ الاسرائيليينَ بالتورط ، ادلةٌ عرضَها وزيرُ الخارجيةِ عباس عرقجي امامَ البعثاتِ الدبلوماسيةِ وعلى الشاشاتِ الاعلاميةِ وَثَّقَت الارتباطاتِ الخارجيةَ لمسلحينَ مندسينَ رَكِبوا موجةَ التحركاتِ المطلبيةِ قبلَ ايامٍ بطلبٍ ودعمٍ وتسليحٍ وتمويلٍ وتدريبٍ اميركيٍّ اسرائيليٍّ بقصدِ التخريبِ وحرفِ ارادةِ المتظاهرين ومطالبِهم التي تُقرُّ باحقيتِها الحكومةُ الايرانيةُ وتعملُ واياهم لتأمينِها بالتغلبِ على العقوباتِ الاميركيةِ المسبِّبِ الاساسِ لكلِّ مآسي الشعبِ الايراني ..
في مآسي الشعبِ اللبناني المعروفةِ الاسباب، لا نيةَ للحلِّ واِن كَثُرتِ الوعودُ والخطابات، ما دام انَ المعنيينَ لا يَعنِيهم غيرُ ارضاءِ الاميركيّ الراعي لكلِّ تلكَ المآىسي، من اساسِها الاسرائيليةِ المتمثلةِ بالعدوانيةِ اليوميةِ التي تستبيحُ دماءَ ومنازلَ وارزاقَ اللبنانيينَ على عينِ دعاةِ العقلانيةِ العالقينَ خارجَ يومياتِ اهلِهم، الى الحصارِ الاقتصاديِّ والسياسيِّ المُطبِقِ على البلدِ لسَوقِه الى البازارِ الاسرائيليّ.. فيما اهلُ الحكمِ على عُدَّتِهِمِ السياسيةِ بوزيرٍ للخارجيةِ خارجٍ عن كلِّ معاييرِ الدبلوماسية، ومفاوضٍ مدنيٍّ الى الميكانيزم قال رئيسُ الجمهوريةِ اِنه ارسلَه الى الاجتماعِ الاولِ بلا ايِ درايةٍ او معرفةٍ بالملفِ او حتى رَسْمٍ للثوابتِ التي يُفترضُ ان تُدرَسَ بعنايةٍ وطنية.
هو عالَمٌ على كلِّ حالٍ بحاجةٍ الى عنايةٍ فائقةٍ للنجاةِ من جنونِ دونالد ترامب الذي لم يَسلَم منه صديقُه قبلَ عدوِه، وفيما يواصلُ مناطحةَ الاوروبيينَ في غرينلاند عيّنَ نفسَه حاكماً مؤقتاً لفينزويلا كما قال، في وقتٍ لم يَحتمِلْهُ بعضُ شعبِه حاكماً عليهِ فبدأت التظاهراتُ تتوزعُ الولاياتِ الاميركيةَ ضدَ سياساتِه الداخليةِ واجراءاتِه القمعية..

بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب

المصدر: موقع المنار