الأربعاء   
   14 01 2026   
   24 رجب 1447   
   بيروت 13:14

موزمبيق تحتاج إلى 469 مليون يورو لإعادة إعمار ما دمّرته احتجاجات ما بعد الانتخابات

أعلنت حكومة موزمبيق أنّ البلاد تحتاج إلى نحو 35 مليار متيكال، أي ما يعادل 469.3 مليون يورو، لإعادة بناء البنية التحتية التي تضرّرت جراء احتجاجات ما بعد الانتخابات، والتي امتدّت بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 ومارس/آذار 2025.

وقال وزير الإدارة العامة والخدمة المدنية، إينوسينسيو إمبيسا، إنّ حجم الأضرار المباشرة الناجمة عن أعمال العنف والتخريب قُدّر بنحو 27 مليار متيكال (361.9 مليون يورو)، مشيراً إلى أنّ تعويض هذه الخسائر يتطلّب استثمارات إضافية لإعادة تأهيل المرافق العامة والبنية التحتية المتضرّرة.

وأكد إمبيسا أنّ “أي بلد لا يمكن أن يتطوّر في ظل أعمال الشغب”، مضيفاً أنّ الأحداث الأخيرة أعادت موزمبيق «عقوداً إلى الوراء». وأوضح أنّ الدور الأساسي للحكومة في المرحلة المقبلة يتمثل في تعبئة الموارد اللازمة لإعادة تأهيل المناطق التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من البنية التحتية الضرورية لعمل الإدارة العامة.

أسوأ أزمة انتخابية في تاريخ البلاد

واندلعت الاحتجاجات بدعوة من المرشح الرئاسي السابق فينانسيو موندلان، الذي رفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وأسفرت عن فوز دانييل تشابو بمنصب الرئيس الخامس لموزمبيق. وخلال فترة الاضطرابات، قُتل أكثر من 400 شخص في مواجهات مع الشرطة.

ووصف الرئيس تشابو لاحقاً تلك الأحداث بأنها “أسوأ أزمة انتخابية في تاريخ البلاد”، مشيراً إلى أنها شكّلت «ألماً عميقاً» لآلاف المواطنين الذين تعرّضت ممتلكاتهم للتخريب.

وأوضح الرئيس أنّ الاحتجاجات أدّت إلى إغلاق دائم أو مؤقت لعدد كبير من الشركات، ما أسفر عن فقدان أكثر من 50 ألف وظيفة، إضافة إلى تراجع إيرادات الدولة. واعتبر أنّ ما جرى “تخريب منظّم ضد النظام العام”، مؤكداً أنّ للأحداث انعكاسات إنسانية ونفسية ومادية عميقة. ووفق بيانات منصة «دي سايد»، تم اعتقال نحو 7200 شخص خلال الاحتجاجات.

مسار مصالحة

وتوقّفت أعمال العنف بعد أول لقاء جمع الرئيس تشابو بالمعارض موندلان في مارس/آذار 2025، حيث أطلق الطرفان مساراً للمصالحة تضمّن التزام الحكومة بإجراء إصلاحات دستورية وانتخابية.

وفي أبريل/نيسان، صادق الرئيس على قانون «الالتزام السياسي بالحوار الوطني الشامل»، الذي أقرّه البرلمان استناداً إلى اتفاق مع الأحزاب السياسية، بهدف تجاوز الأزمة التي أعقبت الانتخابات العامة.

المصدر: Club of Mozambique