أشار رئيس نقابة أصحاب الصناعات الغذائية اللبنانية رامز بو نادر في بيان، إلى أن النقابة “تأسست عام 1995 بهدف محدد وواضح وهو تنظيم قطاع الانتاج الغذائي وعلاقته بالقطاع الزراعي وابعاده عن الفوضى والتسيب الممكن أن يؤثر عليه”، وأكد أنه “منذ ذلك الحين تعمل النقابة بمجالس اداراتها التي تعاقبت بالتعاون مع المنتسبين إليها، وهم أصحاب مؤسسات مرخصة بحسب القوانين المرعية، من أجل التطوير والتصدير ومواكبة العصرنة، عبر تحديث الآلات وطرق التصنيع الجيد والالتزام بالمواصفات والمعايير التي يحددها لبنان ودول العالم الأكثر تطلبا من حيث الجودة، والتي استطعنا أن نصل إلى أسواقها متحدين ومنافسين شركات عالمية. وهذا دليل على قوة القطاع وتصميم أصحابه على تكبير حجمه والاستمرار في الاستحواذ على نحو خمسة وعشرين بالماية من نسبة التصدير”.
وأوضح أن “الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي تنظمها النقابة أو تشارك فيها مع هيئات محلية حكومية وخاصة، ومع منظمات دولية، كما المشاركة في المعارض المتخصصة الدولية سواء في اوروبا أو اميركا أو في الخليج وإقامة جناح لبناني فيها، تجعلنا نؤكد أننا في نمو دائم ونسير بخطى ثابتة إلى زيادة الطلب على المنتجات الغذائية اللبنانية، وذلك بالتزامن مع إرتقاء المطبخ اللبناني الذي بات يضاهي المطابخ العالمية من حيث الشهرة، إضافة إلى ضرورة الإشادة باهتمام الجاليات اللبنانية المنتشرة ومساهمتها في التشجيع على تسويق ما صنع في لبنان ودورهم المهم والمحوري على هذا الصعيد”.
وأشاد بو نادر ب”دور كل من وزيري الصناعة والزراعة والوزارتين ككل”، مثنيا على بذلهم “الجهود والطاقات من دون تردد لمساعدة الصناعيين ضمن امكاناتهم المتاحة”، داعيا إلى “زيادة موازنة كل من الوزارتين الضئيلة وغير الكافية، مع العلم أن الإنتاج الصناعي والصناعي الغذائي والزراعي يأتي بمداخيل كبيرة للدولة ويشكل قسما كبيرا من حجم الإقتصاد الذي إن أردنا تكبيره وجب أن تزداد حصته من المداخيل التي يؤمنها هو أصلا وهو الأحق بها”.
وعدد بو نادر أبرز أسباب انكماش الاقتصاد التي “تعود في بعض منها إلى ارتفاع الأكلاف والى الاقتصاد الأسود، الذي يعمل خارج أطر الدولة والمؤسسات القانونية ويؤدي إلى التهريب والاغراق والتصنيع السيء والتزوير والتهرب الضريبي وعدم تسديد الضرائب والرسوم ويحرم الدولة بالتالي من مداخيل كبيرة هي في حاجة ماسة إليها لتتمكن من النهوض، كما يسيء الى سمعة الاقتصاد الشرعي وديمومته والى سمعة لبنان والسلع اللبنانية الجيدة”.
وختم قائلا: “ننتظر كيفية تعاطي مجلس النواب مع مشروع قانون الفجوة المالية الذي أحالته الحكومة إليه، وهو يحتاج إلى تعديلات كثيرة كي يعيد الحقوق المتآكلة إلى أصحابها ومنهم الصناعيون وموظفوهم. كما ان بناء قطاع مصرفي واعد وحيوي ضروري ويتوقف على إعادة الثقة به وهذا لم يتم إلى الآن”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
