الأربعاء   
   14 01 2026   
   24 رجب 1447   
   بيروت 23:14

الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة وتشكيل إدارة انتقالية

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، نيابة عن الرئيس دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح وتشكيل إدارة تكنوقراطية وإعادة الإعمار.

وأوضح ويتكوف أن المرحلة الثانية تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في القطاع، تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح الكامل، لا سيما سلاح الأفراد غير المصرح لهم، بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة تتوقع من حركة حماس “الامتثال الكامل لجميع التزاماتها، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة الأسير المتبقي”، محذرا من أن “أي إخلال سيقابل بعواقب وخيمة”.

وأشار ويتكوف إلى أن المرحلة الأولى من الخطة حققت “تقدما تاريخيا”، تمثل في توسيع المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، واستعادة جميع الأسرى الأحياء، وجثث 27 من أصل 28 أسيرا متوفى.

وأعرب عن شكر بلاده العميق لقطر ومصر وتركيا على جهود الوساطة، التي وصفها بالحاسمة في تحقيق ما أُنجز حتى الآن.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التوصل إلى اتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأميركي، فيما أعربت فصائل وقوى فلسطينية عن دعمها جهود الوسطاء لتشكيل اللجنة الانتقالية لإدارة القطاع، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها مهامها ومسؤولياتها على الفور.

وقال عبد العاطي، في مؤتمر صحافي بالقاهرة، إن هناك توافقاً على أعضاء اللجنة الإدارية المكونة من 15 عضواً، آملاً أن يتم الإعلان عن اللجنة قريباً، ليتبع ذلك تنفيذ بقية بنود الاتفاق، ودفع اللجنة لتتولى إدارة الأمور الحياتية في غزة.

يذكر أن الكيان الإسرائيلي وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وافقا في أكتوبر/تشرين الأول على خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص على أن هيئة فلسطينية من التكنوقراط يشرف عليها “مجلس سلام” دولي ستدير غزة لفترة انتقالية.

ونقلت وكالة “رويترز” عن أربعة مصادر فلسطينية أن الرئيس ترامب من المتوقع أن يمضي قدماً في خطته المرحلية لمستقبل غزة بالإعلان عن الإدارة التي ستدير القطاع الفلسطيني المنكوب بالحرب، وأن الهيئة الفلسطينية المؤلفة من 14 عضواً سيرأسها علي شعث، نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولاً عن تطوير المناطق الصناعية.

وتشمل القائمة شخصيات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية اختارها نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط، المتوقع أن يمثل مجلس السلام على الأرض.

وأكدت الفصائل الفلسطينية دعمها جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلم اللجنة مسؤوليات القطاع لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة الإعمار.

وأشادت الفصائل بجهود ترامب والوسطاء مصر وقطر وتركيا في دعم الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء معاناته في غزة، مؤكدة التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل الخطة المعلنة.

ودعت الفصائل مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى الضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على الشعب الفلسطيني وفتح المعابر وإدخال المساعدات إلى مختلف أنحاء القطاع، والانسحاب منه، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.

ورحّب طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بتشكيل اللجنة، داعياً للتحرك مع الوسطاء والمجتمع الدولي لتحقيق الهدوء وعودة الحياة لطبيعتها في غزة، مشيراً إلى أن الوسطاء يبذلون جهوداً كبيرة لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في ظل سعي الاحتلال للتنصل من اتفاق وقف الحرب على القطاع.

وأكد النونو على أن حماس تسعى مع الوسطاء إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات، وضمان انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة.

بدورها، رحّبت الرئاسة الفلسطينية بالجهود التي يبذلها الرئيس ترامب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام وهيئاته التنفيذية، مؤكدة دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية.

كما رحبت قطر ومصر وتركيا باكتمال تشكيل لجنة إدارة القطاع برئاسة علي شعث، وشددت في بيان مشترك على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق غزة كاملاً وصولاً إلى سلام مستدام، معربة عن أملها في أن تمهّد الخطوة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة إياها خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

ويذكر أن الاحتلال، بدعم أميركي، بدأ في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عدواناً واسعاً على غزة خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى دمار طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ولا يزال الاحتلال يماطل في بدء المرحلة الثانية، رافضاً المباشرة حتى الآن قبل تسلمه رفات آخر أسير في غزة، فيما تشير حماس إلى أن البحث عنه واستخراجه قد يستغرق وقتاً بسبب الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.

المصدر: الجزيرة نت