الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 17:58

تصعيد ميداني للاحتلال في غزة يتزامن مع إعلان المرحلة الثانية من خطة ترامب

يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ العاشر من أكتوبر من العام المنصرم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد على الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.

وتزامنت خروقات الاحتلال مع إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مساء أمس الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى تشكيل إدارة تكنوقراطية وبدء عملية إعادة الإعمار.

وفي الميدان، أطلقت زوارق حربية تابعة للاحتلال النار باتجاه ساحل مدينة غزة، فيما أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال فتحت نيرانها شرقي المدينة. كما تعرّض شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة لقصف مدفعي، بالتوازي مع شنّ طائرات الاحتلال الحربية غارة جوية استهدفت منطقة شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وفي سياق متصل، استهدف قصف مدفعي مناطق واسعة في الأحياء الشرقية لمدينة غزة، ما زاد من حدة التوتر الميداني في القطاع.

“نيويورك تايمز”: المنطقة الصفراء تتمدّد خارج خرائط الهدنة في غزة

وفي السياق الميداني، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن قوات الاحتلال دمّرت، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أكثر من 2,500 مبنى، بينها عشرات المباني الواقعة خارج خط ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” المحدّد ضمن بنود الاتفاق.

وذكرت الصحيفة أن هذه المعطيات استندت إلى تحليل صور أقمار صناعية، إضافة إلى تقييمات قدّمها خبراء عسكريون، حيث أظهرت تحليلات برنامج UNOSAT حدوث تغيّر فعلي في حدود المناطق المقيّدة المفروضة بموجب الهدنة.

وبيّنت التحليلات أن هذا التغيّر يعكس تمددًا ميدانيًا جديدًا تفرضه قوات الاحتلال على الأرض، في تجاوز واضح للخرائط المتفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات حول التزام الاحتلال ببنود الهدنة وتداعيات ذلك على الوضع الميداني والإنساني في قطاع غزة.

الأونروا: أزمة مياه خانقة تهدد حياة النازحين في قطاع غزة

انسانياً، حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أزمة مياه خانقة تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة، مؤكدة أن الحصول على مياه شرب نظيفة بات يشكّل تحديًا يوميًا يهدد حياة مئات الآلاف من السكان في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأوضحت الوكالة أن النازحين المقيمين في الملاجئ المكتظة يعتمدون بشكل شبه كامل على المياه التي تنقلها الأونروا عبر الشاحنات، في ظل تعطل معظم مصادر المياه الأساسية، ما يضطر العائلات إلى ترشيد كل قطرة مياه لاستخدامها في الشرب والطبخ والنظافة الشخصية.

وشددت الأونروا على أن الوصول إلى المياه لم يعد مسألة خدمية، بل بات مسألة بقاء على قيد الحياة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها القطاع.

وفي السياق ذاته، أعلن المقرر الأممي الخاص المعني بالمياه أن جيش الاحتلال دمّر نحو 90 في المئة من محطات المياه في قطاع غزة. وبيّن أن عدد الآبار العاملة تراجع بشكل حاد، إذ من أصل 88 بئرًا كانت تعمل قبل الحرب، لا يعمل حاليًا سوى 17 بئرًا فقط.

كما أشار التقرير إلى أن المحطة المركزية لتحلية المياه توقفت عن العمل نتيجة انقطاع الوقود ونقص قطع الغيار والمعدات اللازمة للتشغيل، محذرًا من كارثة إنسانية متصاعدة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان في قطاع غزة.

وآخر التطورات في غزة، أوجزها لنا مدير مكتبنا في القطاع عماد عيد

المصدر: وكالة شهاب