الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 10:57

الشرع: أحداث حلب جاءت لحماية الأمن وشريان الاقتصاد واتفاق آذار يؤكد صون حقوق الاكراد

قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إن ما جرى في مدينة حلب من مواجهات بين الجيش والمسلحين الأكراد، ولا سيما في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري، وإنفاذ القانون، بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية وتهديد الأمن العام.

ويشار إلى أن هذه التصريحات كان من المفترض أن تُعرض خلال مقابلة على قناة «شمس» الكردية، غير أن امتناع إدارة القناة عن بثها دفع قناة الإخبارية السورية إلى نشرها عبر منصاتها الإعلامية.

وأوضح الشرع أنه في أول لقاء جمعه، بعد نحو شهر ونصف من وصوله إلى دمشق أو أقل من ذلك، بقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، أكد له أن القتال من أجل حقوق المكوّن الكردي لا يستلزم إراقة قطرة دم واحدة، مشددًا على أن حقوق المكوّن الكردي ستكون محفوظة في الدستور.

وأشار إلى أنه لا يمكن اختصار المكوّن الكردي بتنظيم «قسد»، لافتًا إلى وجود خلافات بينية وعدم إجماع داخل المكوّن الكردي على نظرية التنظيم.

وبيّن أن الدولة دخلت في تفاهمات مع تنظيم «قسد» انطلاقًا من مبدأ الحوار وتجنّب إراقة الدماء، مؤكدًا أن اتفاق العاشر من آذار نصّ بوضوح على صون الحقوق الدستورية للمكوّن الكردي، واحترام خصوصيته الثقافية، وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، وقطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا، مشيرًا إلى أن الاتفاق حظي بموافقات إقليمية ودولية واسعة.

ولفت الشرع إلى أن الاتفاق شكّل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن تنفيذه العملي لم يشهد تقدمًا ملموسًا، مؤكدًا أن حماية المكوّن الكردي لا تكون عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية.

وأكد أن الدولة السورية ملتزمة باتفاق العاشر من آذار، وتدعو إلى تنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعًا، موضحًا أن الخيارات مفتوحة أمام تنظيم «قسد» للاندماج والمشاركة في بناء الدولة، وأن وحدة سوريا وسيادة القانون تمثلان الأساس لاستقرارها واستقرار المنطقة بأسرها.

وفي سياق متصل، أوضح الشرع أن الاتفاق مع تنظيم «قسد» نصّ على انسحاب القوى العسكرية من حي الشيخ مقصود، مع الإبقاء على عدد محدود من العناصر الأمنية المنتسبين إلى وزارة الداخلية ومن أبناء الحي لإدارة شؤونه الأمنية بالتنسيق مع مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الانسحاب لم يتم وفق ما جرى الاتفاق عليه، إضافة إلى خروقات متكررة تمثلت بعودة المناوشات والقصف على أحياء سكنية مجاورة، ما أثّر سلبًا على حالة الاستقرار في حلب.

وفيما يتعلق بشمال شرق سوريا، بيّن الشرع أن هذه المنطقة تضم معظم الثروات الوطنية من نفط وغاز وزراعة ومياه وطاقة، وأن استمرار سيطرة تنظيم «قسد» عليها حرم الدولة السورية من مواردها، وألحق أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الوطني، وأعاق جهود إعادة الإعمار، رغم الحاجة الماسة إلى هذه الموارد لتحسين معيشة المواطنين.

المصدر: وكالة سانا