الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 17:58

الدنمارك: رفض قاطع لمحاولات ضمّ غرينلاند

أكّد وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن وجود «خلاف جوهري» بين كوبنهاغن وواشنطن بشأن مستقبل غرينلاند، وذلك عقب محادثات جمعته مع مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض.

وقال راسموسن إن الاجتماع الذي عقده الأربعاء مع نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، كان «صريحاً وبنّاءً»، إلا أنه كشف عن إصرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على «غزو» غرينلاند، معتبراً أن ذلك «غير مقبول أبداً».

وأضاف: «قلنا بوضوح تام إن هذا الأمر لا يصبّ في مصلحة الدنمارك».

وحذّر راسموسن من تجاوز «خطوط حمراء» وضعتها كوبنهاغن، مشيراً إلى أن فرق عمل ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة التوصل إلى حلّ وسط، في ظل انفتاح بلاده وغرينلاند على توسيع الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة.

وفيما أقرّ وزير الخارجية الدنماركي بوجود «جانب من الحقيقة» في التحذيرات الأميركية بشأن تزايد الاهتمام الروسي والصيني بالقطب الشمالي، رفض ما وصفه بـ«المبالغات»، مشدداً على أن تصريحات ترامب بشأن انتشار سفن حربية روسية وصينية حول غرينلاند «غير صحيحة».

ورغم فشل المحادثات الثلاثية في تحقيق اختراق ملموس، أعلن المشاركون الاتفاق على تشكيل فريق عمل رفيع المستوى لمواصلة النقاش حول مستقبل الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

غرينلاند ترفض الضمّ… وتقبل التعاون

من جهتها، قالت وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، إن الإقليم «منفتح على مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة»، لكنها شددت في الوقت نفسه على رفض أي محاولة لضمّه، مضيفة: «أوضحنا حدودنا».

في المقابل، صرّح ترامب في حديث للصحافيين من المكتب البيضاوي بأن بلاده «بحاجة إلى غرينلاند من أجل الأمن القومي»، معتبراً أن «الولايات المتحدة وحدها قادرة على حماية الجزيرة في حال سعت روسيا أو الصين لاحتلالها»، ومشككاً في قدرة الدنمارك على القيام بهذه المهمة.

وتكمن أهمية غرينلاند، رغم عدد سكانها القليل، في موقعها الاستراتيجي بين أميركا الشمالية والمنطقة القطبية، ما يجعلها مناسبة لإنشاء أنظمة إنذار مبكر ومراقبة بحرية.

وتدير واشنطن منذ الحرب العالمية الثانية قاعدة بيتوفيك العسكرية في شمال غربي غرينلاند، ويتمركز فيها حالياً أكثر من 100 جندي أميركي بموجب اتفاقيات دفاعية قائمة مع الدنمارك.

المصدر: موقع الأخبار