السبت   
   17 01 2026   
   27 رجب 1447   
   بيروت 11:37

البيت الأبيض يستخفّ بقدرة الدنمارك على حماية غرينلاند… وأوروبا تلوّح بتحرّك عسكري استباقي

سخر البيت الأبيض من قدرة الدنمارك على حماية جزيرة غرينلاند، في موقف فجّر ردود فعل أوروبية وتحذيرات من أي محاولة أميركية للمساس بسيادة الجزيرة ذات الموقع الجيوستراتيجي الحساس.

وفي هذا السياق، وصف نائب رئيس كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر الدنمارك بأنها «دولة صغيرة ذات اقتصاد صغير وجيش صغير»، معتبرًا أنها غير قادرة على الدفاع عن غرينلاند أو فرض سيطرتها على أراضيها.

وقال ميلر، مستشار الرئيس الأميركي، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»:
«بموجب أي فهم للقانون بشأن السيطرة على الأراضي، السائد منذ 500 عام، فإن السيطرة على أي منطقة تستوجب القدرة على الدفاع عنها».

وتأتي هذه التصريحات منسجمة مع ما أعلنه المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون غرينلاند، جيف لاندري، الذي أكد أن «الولايات المتحدة تتعامل بجدية مع ملف غرينلاند».

في المقابل، حذّرت كلٌّ من الدنمارك وحكومة غرينلاند من أي محاولة للسيطرة على الجزيرة، مشددتين على ضرورة احترام السيادة والوحدة الإقليمية. كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق سيناريوهات للرد في حال تحوّلت التصريحات الأميركية إلى خطوات عملية على الأرض.

من جهته، ذكّر رئيس وزراء كندا مارك كارني، خلال زيارة رسمية إلى الصين، الرئيس الأميركي بالتزامات حلف «الناتو»، ولا سيما المادة الخامسة من ميثاق الحلف، في ظل التهديدات المتصاعدة بالاستيلاء على الجزيرة.

ويتزامن ذلك مع الحديث عن مهمة استطلاعية أوروبية مرتقبة تحت القيادة الدنماركية، بمشاركة دول إسكندنافية وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا، في إطار مساعٍ لتعزيز الوجود العسكري وقدرات التدريب في منطقة القطب الشمالي، نظرًا لأهميتها الجيوستراتيجية المتزايدة.

ويتمثل الهدف المعلن لهذه المهمة في استكشاف فرص إجراء تدريبات عسكرية مستقبلية في غرينلاند، وتعزيز الوجود العسكري لأغراض الردع والدفاع في المنطقة.

المصدر: روسيا اليوم