الأحد   
   18 01 2026   
   28 رجب 1447   
   بيروت 05:57

مصادر إسرائيلية تتهم ويتكوف باتخاذ قرارات “مناقضة لمصالح إسرائيل”

كشفت مصادر إسرائيلية عن استياء عميق من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، معتبرة أن قراراته في الملفات الإقليمية الحساسة غالبا ما تتجاهل المصالح الإسرائيلية.

وقالت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقناة “i24NEWS” العبرية مساء السبت: “منذ عدة أشهر، يسود شعور بأن المبعوث ستيف ويتكوف يتمتع بعلاقات قوية، لأسبابه الخاصة، في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأن المصالح الإسرائيلية لا تُؤخذ بعين الاعتبار في قراراته في بعض الأحيان”.

ويركز النقد الإسرائيلي على محورين رئيسيين، أولا: تشكيل هيئة إدارة قطاع غزة – حيث يعترض الجانب الإسرائيلي على المقترحات الأمريكية الخاصة بإشراك دول مثل تركيا وقطر في الهيئات المزمع تشكيلها لإدارة القطاع بعد الحرب.

ثانيا: التهديد الإيراني – يُعرب المسؤولون الإسرائيليون عن قلق عميق إزاء ما يعتبرونه تباطؤا أمريكيا في الرد على التهديدات الإيرانية. وعبر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى عن هذا الموقف بوضوح، قائلا: “إذا تبين أنه من بين الذين يعرقلون توجيه ضربة لإيران، فهذا ليس مجرد صدفة”.

تشير هذه التصريحات إلى اتساع هوة الخلاف بين “إسرائيل” وحليفتها التقليدية الولايات المتحدة، ليس فقط على مستوى السياسات العامة، بل أيضا على مستوى الثقة في الأشخاص المنفذين لها.

وتُظهر التعليقات الإسرائيلية نظرةَ تشككٍ تجاه دوافع وتأثيرات المبعوث ويتكوف، الذي يُنظر إليه على أنه يملك أجندات وعلاقات إقليمية قد لا تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية للأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بتشكيل “اللجنة التنفيذية لغزة”.

وقال مكتب نتنياهو في بيانه إن “الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، ويتعارض مع سياستها”، مضيفا أن رئيس الوزراء وجه وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة الأمر بشكل عاجل.

ويعد هذا التصريح غير المألوف مؤشرا على وجود شرخ بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل قطاع غزة وآليات إدارة المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه اللجنة التنفيذية في إطار ما يعرف بـ”الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية”، التي أعلنت واشنطن تشكيلها مؤخرا، وتضم شخصيات عربية ودولية رفيعة، من بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الداوودي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، بالإضافة إلى شخصيات من الإمارات، ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي.

المصدر: روسيا اليوم