الثلاثاء   
   20 01 2026   
   30 رجب 1447   
   بيروت 17:23

لافروف: الخطاب الأميركي حيال إيران وغرينلاند يعكس «عقلية الاستعمار الحديث»

رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، أن التصعيد الأميركي حيال إيران، إلى جانب الطموحات الأميركية للسيطرة على غرينلاند، يعكسان استمرار «عقلية الاستعمار الحديث»، مؤكداً أن موسكو ستواصل أنشطتها التجارية مع طهران.

وأكد لافروف، خلال مؤتمر صحافي، أن روسيا لا ترى سبباً لوقف أنشطتها التجارية مع إيران، رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التجارة مع طهران، قائلاً إن بلاده «ستواصل علاقاتها التجارية مع إيران بما تراه مناسباً»، ومشدّداً على أن «العقوبات الأحادية الجانب تُعدّ خرقاً للقانون الدولي».

وكشف لافروف أن موسكو وواشنطن لا تجريان حالياً أي اتصالات بشأن مصير معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، التي تنتهي في 5 شباط المقبل، موضحاً أن روسيا عرضت تمديد المعاهدة لعام إضافي، شرط التزام أميركي مماثل، لكن «لم يصلنا أي رد رسمي من الجانب الأميركي».

ووصف لافروف الجدل الدائر حول مستقبل غرينلاند بأنه «انعكاس لعقلية الاستعمار الحديث»، قائلاً إن «لا أطماع روسية في الجزيرة، لكن من حق شعب غرينلاند تقرير مصيره كما فعل شعب القرم».
وأضاف: «في القرم، كان هناك انقلاب، وردّ عليه السكان باستفتاء ديمقراطي. في غرينلاند، لا يوجد انقلاب، لكن هناك ضغوط لشراء الجزيرة، وكأننا في القرن التاسع عشر».

وأكد الوزير الروسي أن تصريحات ترامب حول «شراء» الجزيرة «ليست سوى ذرائع لتوسيع النفوذ العسكري الأميركي في القطب الشمالي»، مشدداً على أن غرينلاند «ليست امتداداً طبيعياً للدنمارك، بل نتيجة غزو استعماري».

وردّاً على سؤال حول إمكانية تعاون روسي-غرينلاندي، أجاب لافروف: «ليس لدينا أي علاقة بهذه القضية»، موضحاً أن روسيا «تدعم الحوار في القطب الشمالي بشرط احترام الأمن والبيئة والمصالح المشتركة».

وختم بالإشارة إلى أن «القرم لا تقلّ أهمية لأمن روسيا عن غرينلاند بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي»، داعياً الغرب إلى «الكف عن ازدواجية المعايير في قضايا تقرير المصير».

المصدر: روسيا اليوم