الثلاثاء   
   20 01 2026   
   30 رجب 1447   
   بيروت 22:01

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الثلاثاء في 20-1-2026

لانَ الحقيقةَ ما ترَون لا ما تَسمعون، فانَ أكثرَ ما يراهُ ويسمعُه اللبنانيون غاراتٌ صهيونيةٌ تفتكُ بالسيادةِ الوطنية، ودماءٌ لبنانيةٌ تسيلُ غيلةً على الطرقاتِ ومنازلُ تفجّرُ بالحقدِ الصهيونيِّ صُبْحَ مساء، والحقيقةُ التي نراها بكلِّ اسفٍ اَننا في بلدٍ بلا سيادةٍ وإنْ سَمِعنا الكثيرَ عن وعودٍ وانجازاتٍ على المنابرِ وفي الخطابات ..

واِن كانَ انجازُ السلطةِ على مدى عامٍ عدمَ اطلاقِ رصاصةٍ على المحتلِّ الاسرائيليِّ من لبنان، فماذا اَنجزت بوجهِ اطنانِ الصواريخِ الاسرائيليةِ التي تَنزِلُ على رؤوسِ اللبنانيينَ من الجنوبِ الى البقاعِ ولا تزال؟ واِن كانَ انجازُ الدولةِ تنظيفَ جنوبِ الليطاني من السلاحِ غيرِ الشرعيِّ كما يَصِفون، فماذا عن السلاحِ الاسرائيليِّ القابعِ على التلالِ اللبنانيةِ المحتلة، والذي يتسللُ الى القرى وبيوتِ الآمنينَ ليفجِّرَها ويعبَثَ بارزاقِهم جنوبَ الليطاني؟

وبما أنَّ حصريةَ السلاحِ قد تَمّت بنجاحٍ جنوبَ الليطاني، فعلى الدولةِ العاقلةِ والمؤتمنينَ على قيادتِها استعادةُ السيادةِ والأمن، وإثباتُ المسؤوليةِ بمنعِ الإعتداءاتِ والإنتهاكاتِ الإسرائيليةِ اليوميةِ بما تيسرَ لها من أساليب، بما فيها الديبلوماسية، فعندَها يمكنُ الحديثُ عن جردةِ انجازاتٍ وعن السيرِ على طريقِ تحقيقِ الإستقرارِ والنموِ والإزدهار.

اما المغامرةُ بارضِ الوطنِ وهيبتِه ودماءِ ابنائِه عبرَ تقديمِ التنازلِ تلوَ الآخرِ دونَ ايِ مقابلٍ من العدوِ ودونَ استراتيجيةٍ سياسيةٍ سوى تلبيةِ المطالبِ والاملاءاتِ الاميركيةِ فلن توصلَ البلدَ الى برِّ الامانِ في منطقةٍ تَغلي على اعلى درجاتِ النارِ الاميركيةِ الاسرائيليةِ من فلسطينَ الى سوريا ولبنانَ ومن ايرانَ الى غرينلاد الدنمركية.

ومن انجازاتِ الحكومةِ اللبنانيةِ المطعَّمةِ بالوعودِ الاميركيةِ والتي يراها اللبنانيون فهي العتمةُ الكهربائيةُ المتمددةُ برعايةِ سلطةِ معراب المتمادية، واضرابُ الاساتذةِ والموظفين ..

فيما الوظائفُ بالمنطقةِ يتباهى بتحديدِها الاميركيِّ الذي اعلنَ عبرَ مندوبِه توم براك انتهاءَ دورِ قسد كقوةٍ لمكافحةِ تنظيمِ داعش كما قال.. فهل من يتعظُ كيف يُوزِّعُ الاميركيُ ويُنهي الادوار؟

بقلم: علي حايك

تقديم: موسى السيد

المصدر: موقع المنار