الأربعاء   
   21 01 2026   
   1 شعبان 1447   
   بيروت 21:20

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الأربعاء في 21-10-2026

انها الحقيقةُ التي رآها اللبنانيون من خلالِ بيوتِهم التي تَهدمت اليومَ بغاراتِ الحقدِ الصهيوني، بعدَ اَن سَمِعوا خطاباتِ الدولةِ القويةِ القادرةِ على حفظِ السيادةِ وانجازاتِها باحتكارِ الامنِ والسلاح.

فهل رأت هذه الدولة وسَمِعت حقيقةَ مأساتِهم، وبيوتَهم التي دمَّرَها العدوُ مباشرةً امامَ عدساتِ الكاميرات؟ وهل رأت ابناءَهم الذين قُتلوا بالصواريخِ الاسرائيليةِ الاميركيةِ الصنعِ على الطرقات؟ وهل من جردةٍ انقاذيةٍ حقيقيةٍ يَسمعونَها ويرَوْنَها من دولتِهم، ام انها مكتفيةٌ بافتخارِها بعدمِ اطلاقِ رصاصةٍ واحدةٍ على اسرائيلَ خلالَ عام؟

نارُ الحقدِ الصهيونيّ عمَّتِ الجنوبَ اليومَ من قناريت وجرجوع الى انصار والخرايب والكفور، حيثُ دَمّرت الطائراتُ الحربيةُ الاسرائيليةُ عدةَ مبانٍ سكنيةٍ وتَضررت احياءٌ باكملِها وشَرَّدت اهلَها، فيما اَنجتِ العنايةُ الالهيةُ فِرَقاً لمؤسساتٍ اعلاميةٍ قليلةٍ كانت معنيةً بتغطيةِ العدوان – ومنها فريقُ قناةِ المنار..

ولم يَستطع ان يُميِّزَ اهلُ الارضِ اصواتَ الطائراتِ من اصواتِ النشازِ الاعلاميِّ والسياسيِّ التي كانت ترقصُ على اوجاعِهم ودماءِ شهدائهم الذين انضمَّ اليهمُ اليومَ شهيدانِ على اوتوستراد مصيلح – الزهراني والبازورية – البرج الشمالي ..

على طريقةِ لبنانَ وسيادتِه المفقودةِ وامنِه المستباح ، هو حالُ العالمِ الذي يتلاعبُ بمصيرِه مُختلٌّ مُخْتَالٌ يتراقصُ بالمواقفِ على المنابرِ وفي المحافلِ بما لم يَعهَدْهُ العالمُ ولا تَستقيمُ به علاقاتٌ دوليةٌ ولا قوانينُ اُممية.

فدونالد ترامب نصَّبَ نفسَه زعيماً اوحدَ للعالمِ يقومُ بالضمِّ والفرزِ كما يشاء، ويستبيحُ سيادةَ دولٍ ويقتطعُ اراضيَ أخرى، ويتوعدُ من يعارضُه حتى الاتحادَ الاوروبي – كما صرّحَ بوضوحٍ اِن لم يَقبلوا باعطائِه غرينلاند، ويفاخرُ بقرصنةِ النفطِ الفينزويليّ وعينُه على تجارةِ الساعاتِ السويسرية، بل عيّنَ نفسَه رئيساً لما اسماهُ مجلسَ السلامِ في غزهَ التي قَدَّمَتِ اليومَ عشراتِ الشهداءِ والجرحى بعدوانٍ صهيونيٍّ على عينِ هذا المجلسِ بل برعايتِه.

وفيما اعينُ العالمِ المجتمعةُ في دافوس مُطبَقَةٌ عن بلطجةِ ترامب، واَلسنتُهُم أُخرست عن الردِّ عليه ، كان موقفٌ لحاكمِ ولايةِ كاليفورنيا الاميركية “غافين نيوسوم” من منبرِ دافوس نفسِه دعا الاوروبيينَ الى التصدي لترامب واصفاً اياهُ بالمجنونِ العالميّ، وداعياً الاوروبيينَ الى التكلمِ بصوتٍ واحدٍ بوجهِه وصفعِه، والردِّ على نارِه بالنار..

بقلم: علي حايك

تقديم: كوثر الموسوي نون

المصدر: موقع المنار