الخميس   
   22 01 2026   
   2 شعبان 1447   
   بيروت 13:01

سلام : سياسة حكومتنا تقوم على إعادة بناء المؤسسات من خلال الإصلاحات واستعادة احتكار الدولة للسلاح

قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من دافوس، في مقابلة مع “بلومبرغ”: “عقدتُ عددًا من اللقاءات المهمة مع شركاء دوليين، من بينهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوتشا)، ورئيسة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، واليوم سألتقي المديرة العامة لصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجييفا”.

أضاف: “رسالتي في الجلسات المخصصة للشرق الأوسط واضحة: لبنان يستعيد تدريجيًا، وبثبات، ثقة المجتمع الدولي وشركائه”.

تابع: “سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين. الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، بدءًا بالإصلاحات المالية من دون أن تقتصر عليها، فقد أقرّينا قانونًا بالغ الأهمية لتعزيز السلطة القضائية، واعتمدنا آلية جديدة لتعيينات موظفي الدولة. وللمرة الأولى منذ سنوات، قمنا بتعيين هيئات ناظمة في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والاتصالات والطيران.

أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة، فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من خمسين عامًا، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني”.

وقال: “نحن ماضون قدمًا في شمال نهر الليطاني. هذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه”.

وقال: “ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حربًا شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان”.

تابع: “أما بالنسبة لتعليقات صندوق النقد على مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، فإن كلمة «رفض» مبالغ فيها. صندوق النقد الدولي قال إنه لا يستطيع تأييد المشروع بصيغته الحالية، واقترح تعديلات عليه. لذلك أفضّل القول إن التفاعل كان إيجابيًا، وسنواصل انخراطنا مع الصندوق. هدفنا هو التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، وهذا ما ورد بوضوح في البيان الوزاري للحكومة”.

واعتبر أن “ملاحظات الصندوق ليست إملاءات، فنحن في مسار تفاوضي مع الصندوق، وأنا واثق من أننا سنتمكن من إيجاد حلول مناسبة للمسائل التي أبدى الصندوق ملاحظات بشأنها”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام