الجمعة   
   23 01 2026   
   3 شعبان 1447   
   بيروت 21:08

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 23\1\2026

من القصفِ على جبلِ بلاط وراميا ومحيطِ موقعِ الجيشِ اللبناني في العديسة ودورياتِه المشتركةِ مع اليونيفل في الخيام، الى قنابلِ المحلِقاتِ في عيترون وبليدا ومركبا الجنوبية، حتى غاراتِ الحقدِ قربَ مستشفى دارِ الامل في دورس البقاعية، توزعت العدوانيةُ الصهيونيةُ في حصيلتِها اليومية، مستبيحةً ومنكلةً بالسيادةِ اللبنانية، على عينِ الدولةِ والميكانيزم .
العينُ السياسيةُ اليومَ كانت على قصرِ بعبدا واللقاءِ الذي جمعَ الرئيسينِ جوزيف عون ونبيه بري الذي ناقشَ الوضعَ السياسيَ عموماً والاعتداءاتِ الجنوبيةَ خصوصاً، مع التركيزِ على كيفيةِ معالجةِ التصعيدِ الاسرائيلي المتمددِ ومساعدةِ اهلِ القرى المهدمةِ وضرورةِ المحافظةِ على الاستقرارِ والهدوءِ والتماسكِ الداخليّ بمواجهةِ الاعتداءاتِ الخارجية، وتفويتِ الفرصةِ على العدوِّ للاستفادةِ من أيِّ شرخٍ داخلي . كما حَضرتِ الميكانيزم المعطلةُ بفعلٍ اميركيٍّ اسرائيليٍّ في اللقاءِ الذي وصفَه الرئيسُ بري بالممتازِ دائما..
اما التمايزُ بالمواقفِ الرئاسيةِ عمّا سبقَها فظهرَ خلالَ استقبالِ الرئيس عون لوفدٍ من تجمّعِ أبناءِ البلدات الجنوبيةِ الحدودية مؤكداً لهم انَ الدولةَ مُلزَمةٌ بمساعدتِهم ورفعِ المعاناةِ عنهم كواجبٍ وطني، معتبراً انه لا يمكنُ اَن يَسلمَ لبنانُ من دونِ سلامةِ الجنوب. واَتبعَ اللقاءَ بتوصيةٍ لمجلسِ الجنوبِ بضرورةِ مواصلةِ تقديمِ المساعداتِ وتأمينِ ما يحتاجُ اليهِ المهدمةُ بيوتُهم مؤخراً جراءَ الاعتداءاتِ الاسرائيليةِ من حاجاتٍ مختلفةٍ لجهةِ الايواءِ والتغذيةِ والرعايةِ الصحية..
اما لجهةِ حريةِ الرأيِ والتعبيرِ فالرعايةُ مختلفة، وتسليطُ القضاءِ والاجهزةِ على الصحفيينَ والناشطينَ فدليلٌ على واقعٍ غيرِ صحيٍّ ولن يُغذِّيَ الا المزيدَ من التوترِ وتسخينِ المشهدِ العامّ، وخاصةً اَنَّ المعاييرَ القضائيةَ تتمايلُ بها الاهواءُ السياسية، وادواتِها تَكيلُ بعشرات المكاييلِ وليس فقط بمكيالين.
ولانَ الكلمةَ حقٌّ والحريةَ مقدّسة، وليست تمثالاً من تمرٍ كما البعضِ متى شاؤوا عَبدوهُ ومتى جاعوا اَكلوه، كانت وقفةٌ رمزيةٌ بوجهِ موجةِ الاستدعاءاتِ القضائيةِ ضدَّ الصحفيين والمؤثِّرينَ خلافاً للقوانينِ التي تَحصُرُ مساءَلَتَهُم امامَ محكمةِ المطبوعات..
في جديدِ الاحكامِ العرفيةِ التي يُصدرُها مجنونُ العالمِ دونالد ترامب، مواصلةٌ لفرضِ الخُوّاتِ الاقتصاديةِ على دولٍ جديدة، فيما وَصَفَ الاعلامُ الاوروبيُ مجلسَهُ للسلامِ بالمافيا التي يسعى من خلالِها ترامب لادارةِ العالم ..

بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب

المصدر: موقع المنار