السبت   
   24 01 2026   
   4 شعبان 1447   
   بيروت 17:12

فيديوغراف | غرينلاند.. نزاع جيوسياسي يهدد بتفكيك حلف شمال الأطلسي

تحوّلت غرينلاند في الآونة الأخيرة إلى بؤرة واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في الغرب، في ظل تداخل معقّد بين طموحات الهيمنة الأمريكية، وحق تقرير المصير للشعوب الأصلية، وحسابات الأمن القومي الأوروبي، بما يضع حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمام اختبار غير مسبوق.

وتكتسب الجزيرة أهمية استراتيجية استثنائية، نظرًا لموقعها الجغرافي الحساس بين المحيطين المتجمد الشمالي والأطلسي، ما يمنحها قدرة على التحكم بالممرات البحرية الجديدة التي يفتحها ذوبان الجليد، فضلًا عن دورها المحوري في مراقبة ما يُعرف بـ«فجوة جي آي يو كي»، وهي المنطقة الحيوية لرصد تحركات الغواصات الروسية.

وتُعد غرينلاند خزينةً ضخمة للموارد النادرة، إذ تحتوي على نحو 15 في المئة من الاحتياطي العالمي للعناصر الأرضية النادرة، وهي مواد أولية أساسية للصناعات الحديثة والتقنيات المتقدمة. كما تضم احتياطيات مهمة من اليورانيوم، إلى جانب النفط والغاز، ما يزيد من أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية على الساحة الدولية.

وعسكريًا، تشكل الجزيرة قلعة متقدمة للولايات المتحدة، حيث تضم قاعدة «بيتوفيك»، وهي أقصى القواعد الأمريكية شمالًا، وتُعد العين التاريخية لنظام الإنذار المبكر الصاروخي، فضلًا عن كونها حجر الزاوية في منظومة الهيمنة الجوية والفضائية الأمريكية.

وفي ظل هذه المعطيات، تتصاعد المخاوف من أن يتحول النزاع حول غرينلاند إلى عامل تصدع داخل الناتو، في وقت تتشابك فيه المصالح الاستراتيجية مع المطالب السيادية والحقوق التاريخية لسكان الجزيرة.

المصدر: موقع المنار