باشر العراق، السبت، تسلّم دفعة جديدة من معتقلي تنظيم داعش من سوريا، في ثاني عملية نقل من نوعها منذ إعلان الجيش الأميركي عزمه نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مسلح، وفق ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤول أمني إن «عملية نقل السجناء مستمرة، وتنقلهم القوات الأميركية برًّا وجوًّا»، مشيرًا إلى أنه «من المتوقع أن يصل اليوم ما يصل إلى ألف سجين إلى العراق». وأوضح أن «رئيس الوزراء خوّل لجنة مؤلفة من وزارة العدل والقوة الجوية وجهاز مكافحة الإرهاب متابعة وتنسيق عمليات النقل».
وأكد مسؤول أمني ثانٍ أن العملية جارية، لافتًا إلى أن السجناء، وهم من جنسيات مختلفة بينهم عراقيون وأوروبيون، سيُوزَّعون على ثلاثة سجون على الأقل داخل العراق.
وتُعد هذه المجموعة ثاني دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان بقائهم في مرافق احتجاز مؤمّنة.
وكانت دفعة أولى تضم 150 عنصرًا، بينهم قياديون بارزون في التنظيم وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون الحسكة، وفق ما قال مسؤولان عراقيان الجمعة لوكالة فرانس برس، على أن تستمر عملية نقل المعتقلين عدة أيام.
ومنذ هزيمة تنظيم داعش عام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم إلى جماعات مسلحة، إضافة إلى عائلاتهم، بينهم أجانب، في سجون ومخيمات تديرها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا.
وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق بعد تصريح المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك بأن دور قوات سوريا الديموقراطية في مواجهة التنظيم قد انتهى.
وخلال السنوات الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى تنظيم داعش في قضايا إرهاب وقتل مئات الأشخاص، بينهم فرنسيون، فيما يقضي آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء إلى التنظيم أحكامهم في السجون العراقية.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، الخميس، أنه سيباشر الإجراءات القضائية بحق المعتقلين الذين يتسلّمهم، مؤكدًا أن جميع المتهمين «بغضّ النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم… ستُطبّق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء».
في المقابل، دعت منظمة العفو الدولية، الجمعة، العراق إلى إجراء «محاكمات عادلة من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام»، كما حضّت الولايات المتحدة على «وضع ضمانات عاجلة» قبل نقل بقية عناصر التنظيم.
