الأحد   
   25 01 2026   
   5 شعبان 1447   
   بيروت 16:04

النائب جشي: لا يمكن القبول ببقاء ‏الاحتلال ووجود الأسرى في سجون الاحتلال وبقاء أهالي البلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم

تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي ‏للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد الحاج أحمد حسين سلامي “ابو علي” في بلدة يانوح الجنوبية، بحضور ‏عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، ‏وحشود من البلدة والقرى المجاورة.‏
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى النائب جشي كلمة قال فيها إنه لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحاً ‏ولا يمكن القبول ببقاء الاحتلال ولا يمكن السكوت عن وجود الأسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال ولا يجوز بقاء أهالي ‏القرى والبلدات المحاذية لفلسطين المحتلة خارج بلداتهم وبعيدين عن أرزاقهم.‏
وتساءل النائب جشي متوجها للسلطة: باسم الشهيد الحاج ابو علي سلامة وسائر الشهداء الذين قضوا دفاعاً عن لبنان وشعبه ‏وبعد مضي عام على العهد الجديد: أين الحماية التي وعدتم بها شعب لبنان وأهالي الجنوب؟ وأين السيادة التي تتغنون بها؟ ‏وأين الالتزام الذي قطعتموه على أنفسكم في خطاب القسم والبيان الوزاري بخصوص تحرير الارض واستعاده الاسرى ‏وردع العدوان وإعادة الإعمار؟ وأين مواقفكم الحاسمة والحازمة لوضع حد للإملاءات والإساءات الأمريكية المعلنة والفاضحة ‏بحق الدولة ومؤسساتها؟ أين أنتم من استعادة ثقة القسم الأكبر من اللبنانيين بدولتهم؟ أين التزامكم باستراتيجية الأمن الوطني ‏من أجل حماية المواطنين وبيوتهم وأرزاقهم التي تتعرض للعدوان يومياً؟؛ بعدما التزم لبنان بكل ما هو مطلوب منه ولم يطلق ‏رصاصة واحدة رغم العدوان، ولكنه أيضاً قضى مئات الشهداء ودمرت مئات البيوت والمؤسسات خلال فترة الالتزام هذه ‏على مرأى ومسمع من السلطة، وللأسف إن السلطة عاجزة عن فعل أي شيء يردع العدوان وتطالبنا بالتخلي عن المقاومة.‏
وأضاف النائب جشي: قبل الاستعجال على ما يسمى بحصر السلاح، قوموا بواجباتكم تجاه شعبكم وبعد ذلك نحن حاضرون ‏دائماً للتعاون لما فيه مصلحة البلد كما تعاونا في استقرار مؤسسات الدولة بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة.‏
وأكد النائب جشي أنّ الوطن يبنى بجهود جميع أبنائه ووحدتهم، وبالثقة المتبادلة بين الشعب والدولة ومؤسساتها، ولا خيار لنا ‏جميعاً إلا بالتعاون والتوحد من أجل الحفاظ على بلدنا حراً، سيداً، مستقلاً وقوياً في مواجهة الأعداء، مشيراً إلى كلمة الإمام ‏السيد موسى الصدر: “لن نقبل أن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألماً”.‏
وتابع النائب جشي متوجها إلى “أدعياء السيادة”: إن صمتكم المريب تجاه ما يقوم به العدو من قتل وتدمير للبيوت والأرزاق ‏بالإضافة إلى كلامكم المسيء بحق المقاومة، يشجع العدو على التمادي في العدوان ويشي برضاكم ضمنا بذلك، بالإضافة إلى ‏التزامكم الصمت أيضاً مقابل التدخل الأمريكي في تفاصيل السياسة الداخلية للبلد وإهانة الدولة واتهام جيشنا الوطني ‏بالتقصير، ولما أن السيادة هي كلٌّ لا يتجزأ وليست استنسابية، وعليه نقول لأدعياء السيادة إنكم قد وضعتم أنفسكم موضع ‏التهمة بالتماهي مع المشروع الأمريكي – الصهيوني للمنطقة، مستشهداً بقول الإمام علي “من وضع نفسه موضع التهمة فلا ‏يلومن من أساء به الظن”.‏
وبالانتقال إلى آخر التطورات التي تحصل في المنطقة اعتبر النائب جشي أن الأمريكي يمارس البلطجة والغطرسة ويهدد ‏الدول واستقلالها ويعتبر أن فائض القوة لديه كاف لإخضاع الدول وشعوبها من أجل التسلط على خيراتها وثرواتها عنوة ‏وغير آبه بما يسمى المواثيق والقوانين الدولية التي شارك في تأسيسها بعد الحرب العالمية الثانية.‏
وقال: إن استعراض الأمريكي لأساطيله وطائراته المدمرة في المنطقة لترهيب الجمهورية الإسلامية في إيران التي تمثل ‏رأس حربة في مواجهه المشروع الأمريكي لإخضاع المنطقة والسيطرة على مقدرات شعوبها يندرج في سياق سياسة ‏الاستعلاء والتجبر التي يعتمدها الأمريكي بحق دول وشعوب العالم.‏
وأضاف النائب جشي: إن الأمريكي يريد أن تبقى دول المنطقة عاجزة عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي وأن تصنع بمفردها ‏ما تحتاج إليه شعوبها، ويريد الأمريكي أن تبقى هذه الدول مستهلكة ويمنع عليها أن تصنع السلاح الذي تحتاجه للدفاع عن ‏نفسها على سبيل المثال، وعندئذ تكون الدول على هذه الحال مرتهنة لمشيئة الأمريكي والأقوياء وليس بإمكانها اتخاذ قرارات ‏تحفظ سيادتها واستقلالها.‏

‏ وتابع النائب جشي: ما نريده من الأمريكي أن يرحل عنا وأن يعود بأساطيله التي جاء بها من وراء المحيطات إلى حيث ‏أتى، ونحن كدول وشعوب المنطقة نتدبر أمورنا فيما بيننا، أما في حال أراد المواجهة نذكر أنه في حزيران العام الماضي ‏جرب الاعتداء على الجمهورية الإسلامية واضطر للتراجع، وعرض عبر دول وسيطة وقفاً لإطلاق النار، وجرب أيضاً ‏المواجهة مع الشعب اليمني الشجاع ثم تراجع وطلب وقف العمليات العسكرية ابتداءً، وأيضاً في لبنان تدخل في العام 1983 ‏لدعم العدو الصهيوني بعد اجتياح العام 1982 وعاد خائباً خاسراً حاملاً لنعوش جنوده المارينز الذين دخلوا إلى لبنان .‏
واعتبر النائب جشي أنّ الأمريكي اليوم هو شريك في قتل شعبنا في لبنان وتدمير بيوتهم، فالطائرات والقنابل التي يستخدمها ‏العدو الإسرائيلي أمريكية، فضلاً عن الدعم السياسي والدبلوماسي الذي يؤمنه الأمريكي للعدو، ويبرر له العدوان المستمر ‏على بلدنا، ومنه كلام السفير الامريكي في لبنان حيث قال: “إن اسرائيل لا تحتاج إلى إذن من واشنطن للدفاع عن نفسها”.‏
وختم النائب جشي: في مقابل العدوان الإسرائيلي – الأمريكي، نقول نحن لا نحتاج إلى إذن من أحد للدفاع عن أنفسنا ‏ووطننا، فإن دفاع الشعوب عن نفسها عند عجز الدولة عن الحماية أمر تقره المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية ‏كافة.‏

المصدر: العلاقات الإعلامية